جلالة الملك يترأس توقيع اتفاقيتين لإطلاق المنصة الصناعية لطنجة المتوسط

الخميس 08 يناير 2009 - 22:45

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بقصر مرشان بطنجة، حفل التوقيع على اتفاقيتين، تتعلقان بإطلاق المنصة الصناعية الكبرى لطنجة - المتوسط.

وتهم الاتفاقية الأولى تخصيص قاعدة عقارية للمنصة الصناعية الكبرى لطنجة - المتوسط، تقتني بموجبها الوكالة الخاصة طنجة المتوسط ثلاثة آلاف هكتار من الأراضي العمومية، ستشكل جزءا مندمجا في المنصة الصناعية، بينما تتعلق الاتفاقية الثانية بتهيئة وتنمية وإنعاش وتسويق وتدبير المنصة الصناعية المندمجة تطوان شور.

وجرى لهذا الغرض، تخصيص خمسة آلاف هكتار من الأراضي، التي لا تبعد بأكثر من 80 كلم عن المركب المينائي طنجة-المتوسط، بهدف تنمية مناطق صناعية عصرية مندمجة مع الميناء يجري تدبيرها على أساس مبدأ الشباك الوحيد.

وسيعهد للوكالة الخاصة طنجة - المتوسط بحيازة العقار اللازم، وتنمية المناطق الصناعية وتدبيرها، قصد ضمان تنمية موحدة للمنصات المينائية والصناعية لطنجة- المتوسط.
ويأتي إرساء هذه المنصة الصناعية الكبرى ليؤكد التوجه الأساسي لطنجة- المتوسط القائم على تنمية الصناعة والتشغيل في القاعدة الخلفية للميناء، كما أنه يستجيب للتزايد الملحوظ لطاقات الاستيعاب المينائية عقب إنجاز ميناء طنجة - المتوسط 2.

وبالفعل، واعتبارا لطاقة إجمالية تبلغ ثمانية ملايين حاوية، فإن المركب المينائي مدعو لأن يصبح من أكبر منصات المسافنة على الصعيد العالمي، الكفيلة بأن تفتح أمام المغرب آفاقا اقتصادية وصناعية جديدة.

كما أن سعة حجم المنصة الصناعية الكبرى يجعلها تندرج ضمن رؤية تنموية بعيدة المدى.
وهكذا ستمكن هذه المنصة، وبطريقة مستديمة، من توفير فضاءات عقارية كافية ومهيئة وفق أجود المعايير الدولية، لجميع الفاعلين الراغبين في الاستثمار بهذه المنطقة.
وللتذكير، فمنذ إطلاق صاحب الجلالة لمشروع طنجة - المتوسط بتاريخ 30 يوليوز 2002، شهدت الصناعة تطورا نوعيا بشمال المملكة، حيث وصل عدد المقاولات المسجلة بالمنطقة الحرة لطنجة إلى 400 مقاولة، توفر حوالي 40 ألف منصب شغل. كما أن المنطقة الحرة لملوسة المحتضنة لمجموعة "رونو- نيسان" تتجه نحو إنجاز مركب صناعي للسيارات، سيمكن، بشكل مباشر أو غير مباشر، من جلب 15 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة، وتوفير حوالي 36 ألف منصب شغل.

كما أن المنطقة الحرة اللوجستية طنجة- المتوسط التي شرعت في أنشطتها منذ نهاية سنة 2008، مكنت من التعاقد مع المقاولات الأولى من زبنائها.

وإجمالا، فإن المنصة الصناعية الكبرى لطنجة - المتوسط ستتيح إحداث 300 ألف منصب شغل في أفق العشرين سنة المقبلة.

وقدم أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة والاستثمارات الخارجية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وسعيد الهادي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة الخاصة طنجة – المتوسط، عروضا بين يدي جلالة الملك، تضمنت الخطوط العريضة للاستراتيجية الصناعية الوطنية، ومحاور هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى الاستجابة لحاجيات القطاع الصناعي في أفق 2030، كما تضمنت منظومة البنية التحتية اللوجستية، التي سيستفيد منها ميناء طنجة المتوسط، وسبل تعزيز تنافسية القطب الاقتصادي بالجهة الشمالية للمملكة.

وقع الاتفاقية - الإطار المتعلقة بتخصيص قاعدة عقارية للمنصة الصناعية الكبرى طنجة –المتوسط، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة والاستثمارات الخارجية، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وسعيد الهادي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة الخاصة طنجة- المتوسط.

أما الاتفاقية الثانية، الخاصة بتهيئة وتنمية وإنعاش وتسويق وتدبير المنصة الصناعية المندمجة تطوان- شور، فوقعها أحمد رضا الشامي، وصلاح الدين مزوار، وسعيد الهادي.
حضر هذا الحفل، الوزير الأول، ومستشارو صاحب الجلالة، وعدد من أعضاء الحكومة، والمديرون العامون للمؤسسات العمومية والإدارية، وبعض أطر وزارتي التجهيز والنقل والتجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، وممثلون عن الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، ورئيس جامعة الغرف التجارية، ورؤساء اللجان البرلمانية المختصة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك