المملكة المتحدة شريك اقتصادي ومالي مهم للمغرب

الأربعاء 07 يناير 2009 - 07:20

ترأس الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الاثنين، بمقر الوزارة الأولى، لقاء مع اللورد عمدة الحي المالي اللندني، أيان لودر، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب رفقة وفد من الخبراء، يمثل أهم المؤسسات الاقتصادية والمالية بالعاصمة البريطانية.

وأكد عباس الفاسي، في بداية اللقاء، الأهمية التي توليها حكومة صاحب الجلالة لزيارة اللورد العمدة والوفد المرافق له، حيث أن المغرب يعد أول محطة ضمن الزيارات الخارجية لأيان لودر بعد فوزه في الانتخابات على رأس الحي المالي اللندني، مشيرا إلى أن اختيار المغرب اعتراف بأهمية الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرها في الحقبة الأخيرة، والتي تعمل الحكومة على التسريع من وتيرتها.

وأضاف عباس االفاسي، يقول بلاغ للوزارة الأولى، أن المملكة المتحدة تعد شريكا اقتصاديا وماليا مهما للمغرب، وتحتل المرتبة الرابعة في مجال المبادلات التجارية للمغرب، والمرتبة الثالثة من حيث توافد السياح عليه، حيث انتقل عدد السياح البريطانيين من 134 ألفا سنة 2003 إلى 340 ألفا سنة 2007.

وبعد ما ذكر الوزير الأول بانخراط المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مسلسل العصرنة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أشار إلى أن المملكة تعد اليوم ورشا كبيرا من طرق وطرق سيارة وموانئ ومطارات ومحطات سياحية وبنيات لوجيستيكية وحظائر تكنولوجية وسدود ومحطات حرارية وسكك حديدية.

وأضاف أن المغرب في حركية دائمة وأن اقتصاده ينفتح على محيطه العربي- الإفريقي والأورو- متوسطي والعالمي، كما أشار إلى "الوضع المتقدم" الذي أحرز عليه المغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، مذكرا كذلك بالإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز الإطار الماكرو- اقتصادي والمالي، وإلى عصرنة الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بالمعاملات والاستثمار.

وتابع عباس الفاسي أن المغرب، بالإضافة إلى انخراطه في عصرنة نسيجه الاقتصادي والمالي، يعمل على ترسيخ دولة القانون، وتوسيع مجال الحريات العمومية، وإرساء المساواة بين المرأة والرجل، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة، وإصلاح منظومة التربية والتكوين، وعصرنة الجهاز القضائي، وكذا العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مشددا على أن كل هذه المنجزات والأوراش من شأنها أن تجعل من المغرب قبلة جهوية ومجالا خصبا لإبرام الصفقات والمعاملات في المجال المالي والاستثماري. ومن جهته، هنأ اللورد، عمدة الحي المالي اللندني، الحكومة المغربية على الإنجازات التي حققتها، خاصة المتعلقة بالوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، وأكد أن من شأن هذا الإنجاز أن يفتح آفاقا جديدة أمام المغرب كمركز مالي يربط بين أوروبا وإفريقيا.

وفي موضوع الأزمة المالية العالمية، قال أيان لودر إنه يجب استخلاص العبر من التجربة التي يمر بها النظام المالي العالمي ومعالجة الأخطاء التي جرى ارتكابها في هذا الصدد، مشددا على ضرورة وضع آليات وضوابط جديدة ومحينة وعملية لمواكبة التغيرات التي يشهدها العالم في هذا المجال.

كما اقترح اللورد عمدة الحي المالي اللندني على الحكومة المغربية مدها بالخبرة في مجال التكوين والشراكة بين القطاعين العام والخاص والبنيات اللوجيستيكية، وكذا التعاون في مجال حماية البيئة.

وأعلن أيان لودر، بالمناسبة، عن فتح لائحة لتخويل منح دراسية للطلبة المغاربة بالمملكة المتحدة، في مجالات التسيير والتأمين والاستثمار، داعيا، أيضا، الجانب المغربي إلى تنظيم زيارات للمملكة المتحدة قصد التعريف بالمؤهلات المهمة التي يزخر بها المغرب كقبلة للاستثمارات الأجنبية.

وتطرق أعضاء الحكومة، الذين حضروا اللقاء، إلى الإنجازات التي حققها الاقتصاد الوطني، والتي تتمثل على الخصوص، في بلوغ نسبة نمو يبلغ 6.8 في المائة سنة 2008، والتحكم في نسبة التضخم التي لم تتجاوز 3.8 في المائة رغم الظرفية الصعبة، وتراجع المستوى الوطني للبطالة من 14 إلى 9 في المائة.

كما جرى التطرق إلى المستوى الجيد الذي وصلته علاقات التعاون مع الشركاء الاقتصاديين للمغرب، كالبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والهيئات الأخرى، والتي صارت تكتسي طابع ومفهوم الشراكة عوض المساعدة.

وجرت دعوة الجانب البريطاني إلى الاستثمار في المغرب الذي يعتبر سوقا تعرف نموا مضطردا.

وبلغ دعم الاتحاد الأوروبي للمغرب 240 مليون أورو سنويا، ودعم الولايات الأميركية المتحدة 700 مليون دولار في إطار برنامج تحدي الألفية، في حين وصل الغلاف المالي للاتفاق الجديد مع إسبانيا إلى 520 مليون أورو على مدى ثلاث سنوات.

حضر اللقاء أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، و أحمد رضى شامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، و عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، و نزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، ولطيفة أخرباش، كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وسفير المملكة المتحدة بالمغرب، وممثلو القطاعات الوزارية المعنية.

وفي اليوم نفسه، أجرى اللورد عمدة الحي المالي اللندني، أيان لودر، لقاءات مع عدة مسؤولين مغاربة. وذكرت القناة التلفزية الأولى في نشرتها المسائية لأول أمس، أنه جرى عقد لقاء بين والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، وعمدة الحي المالي اللندني، رفقة وفد من الخبراء يمثلون أهم المؤسسات الاقتصادية والمالية بالعاصمة البريطانية، جرى خلاله بحث مسألة تبادل الخبرات في المجال المالي والبنكي.

وأضاف المصدر أن اللورد عقد لقاء مماثلا مع المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، مصطفى الباكوري، تدارس فرص الاستثمار التي يوفرها المغرب.

وأوضح المصدر أن مصطفى الباكوري استعرض خلال اللقاء، الدور الذي يضطلع به الصندوق في استقرار القطاع المالي بالمغرب، وكذا فرص الاستثمار التي يمنحها للعديد من القطاعات.

كما شكل موضوع بحث سبل تعزيز التعاون بين جهة الرباط وبلدية لندن، محور لقاء عقد بمقر ولاية الرباط بين والي الجهة، حسن العمراني، واللورد عمدة الحي المالي اللندني، أيان لودر.

لقاء عمل بين الصقلي وعقيلة اللورد عمدة الحي المالي اللندني

عقدت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، أول أمس بالرباط، لقاء عمل مع لاين لودر، عقيلة اللورد عمدة الحي المالي اللندني.

وانصب الاجتماع، الذي يندرج في إطار الزيارة الرسمية التي تقوم بها إلى المغرب، ما بين 5 و7 يناير الجاري، لاين لودر، رفقة زوجها اللورد عمدة الحي المالي اللندني، أيان لودر، على مجال العمل المقاولاتي النسائي وتعزيز الشراكة بين المؤسسات المغربية والبريطانية العاملة في الميدان الاجتماعي.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على بذل المزيد من الجهود لتطوير العلاقات الثنائية في الميدان الاجتماعي، والنهوض بالتعاون في مجال حماية النساء والأطفال، خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت لاين لودر إنها استعرضت رفقة المسؤولة المغربية عددا من القضايا الاجتماعية، مضيفة أنه "بإمكاننا معا أن نؤسس لشراكة من أجل مساعدة بعضنا البعض".

ومن جهتها، أكدت الصقلي أن محادثاتها مع لاين لودر، شكلت مناسبة من أجل إطلاع محاورتها على التقدم الذي حققته المملكة في مختلف الميادين، خصوصا في مجال النهوض بحقوق الأشخاص المعاقين والمرأة والطفل.

وأضافت الصقلي أن الاجتماع مكن أيضا من استكشاف فرص جديدة للتعاون بين البلدين، مؤكدة أن لاين لودر، ستجري محادثات مع النساء البرلمانيات حول سبل النهوض بالتعاون الثنائي، خصوصا في ميدان الأشخاص المعاقين.

وتضطلع لاين لودر بدور مهم في تدبير المجال الاجتماعي لأنشطة مدينة لندن. وهي امرأة أعمال، ومهتمة بمجال المقاولات النسائية بالمغرب وجمعيات النساء المقاولات.




تابعونا على فيسبوك