البرد يقتل شخصا متشردا في مراكش

الأربعاء 07 يناير 2009 - 06:40

تسببت موجة البرد والصقيع غير المعهودة، التي تجتاح مدينة مراكش خلال هذه الأيام، في وفاة أحد المشردين، مساء أول أمس الاثنين، حوالي السابعة والنصف، قرب المسجد الكبير لباب دكالة.

وانتقلت عناصر الشرطة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، وعناصر من الشرطة العلمية التابعة لولاية أمن مراكش إلى مكان الحادث، إذ جرى العثور على جثة الضحية ممددة على الأرض، ومغطاة بالكارطون وعليها آثار البرد والإهمال. ونقل الضحية إلى مستودع الأموات، بعد إخبار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف.

وحسب شهود عيان، فإن الضحية، 24 سنة، من بين المشردين الذين يجوبون منطقة باب دكالة، ويعاني حالة نفسية مضطربة، ويتعاطى لمادة "الدوليو"، وكان يجد صعوبة في تحمل قساوة البرد غير المعهود.

وتشهد ساحة باب دكالة القريبة من المحطة الطرقية للمسافرين، إحدى النقط السوداء بالمدينة الحمراء، انتشار مجموعة من المشردين يتعاطون لمختلف المواد السامة، في محاولة منهم لتحمل قساوة البرد والصقيع الذي تشهده المدينة، ومختلف المدن المغربية، في حين يجوب آخرون مختلف شوارع المدينة، وأغلبهم يعانون أمراضا عقلية ونفسية.

وتعود أسباب انتشار ظاهرة التشرد، التي تفاقمت بشكل كبير، خلال السنوات الماضية، بمدينة مراكش، حسب مختصين في علم الاجتماع، إلى مجموعة من العوامل أهمها التفكك الأسري والأمراض العقلية والنفسية والتعاطي للمخدرات ومختلف المواد السامة.

وكان أحد المشردين لقي حتفه، ليلة الأحد الماضي، بأحد الأزقة القريبة من شارع محمد الخامس، في الدارالبيضاء، بسبب البرد والإهمال، الذي تعرض له منذ أزيد من شهر تقريبا، ونقلت جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي الرحمة، للتأكد من الأسباب الحقيقية للوفاة، بعد أن ذكرت مصادر أن الضحية تجرع كميات مهمة من مادة "الدوليو" معتقدا أنها ستحميه من موجة الصقيع.

وانتقلت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا إلى مكان الحادث قصد فتح تحقيق في الموضوع ومعرفة ملابسات الحادث.




تابعونا على فيسبوك