البلدان العربية تأمل في تبني مجلس الأمن لقرار ملزم وعملي

تحرك مغربي مكثف لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة

الأربعاء 07 يناير 2009 - 21:55
تصوير أ ف ب

يبذل المغرب جهودا مكثفة في الأمم المتحدة، مساهمة في التحرك العربي الرامي إلى وقف العدوان الإسرائيلي، المتواصل على قطاع غزة منذ 12 يوما.وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الاثنين بنيويورك، إن البلدان العربية تأمل في أن يصدر مج

وأبرز الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع تنسيقي للمجموعة العربية بمقر الأمم المتحدة، "نحن هنا في إطار القرار المتخذ خلال المؤتمر الاستثنائي للوزراء العرب بالقاهرة، الأسبوع الماضي، كلجنة للمتابعة، لمطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار عاجل، يلزم بوقف الهجمات العسكرية التي تضاعفت، منذ اجتماعنا بالقاهرة، من خلال عمليات أرضية وبحرية، وبانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة".

وأعرب الفاسي الفهري عن الأمل في أن تتمكن الجامعة العربية من التدخل و"تكون لها كلمة خلال مداولات مجلس الأمن"، مبرزا وحدة البلدان العربية بشأن الإجراء المطلوب اتباعه، وضرورة تحسيس باقي الدول "باستعجالية قرار قوي، ذي طابع إلزامي وعملي".
وأشار إلى أن الهدف المنشود يتمثل في تمكين "غزة من العودة، في أقرب وقت ممكن، إلى الوضع الطبيعي، في كافة أبعاده السياسية والاقتصادية". وأضاف أن البلدان العربية تأمل "بشدة أن يتمكن المجلس من تبني قرار في الاتجاه المأمول"، اليوم الأربعاء.

وبخصوص الوضع في غزة، قال الوزير إن "ما يحدث اليوم في قطاع غزة خطير للغاية على المنطقة ككل، سواء على الصعيد الإنساني، أو الاستراتيجي، أو الجيوسياسي"، مذكرا بأن جلالة الملك محمد السادس أعرب عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي.

وعبر الوزير، أيضا، عن رغبته في أن "يستأنف مسار السلام على أسس سليمة، عندما يتحقق انسحاب القوات الإسرائيلية، وتتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد السكان الذين، للأسف، أغلبهم من المدنيين"، مبرزا أن "الهدف الأساسي، هو أن نتمكن، سريعا، من الوصول إلى طريق الحوار". وأشار، في هذا الصدد، إلى الأهمية التي يوليها المغرب "للمصالحة الوطنية الفلسطينية، والتي بدونها سنكون دائما في وضع غير مريح في مناقشاتنا على مستوى المفاوضات، وكذا في الاتصالات مع مجلس الأمن".

وحول موقف بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، أوضح الفاسي الفهري أن الدول العربية "ملزمة بالاستماع"، وفي الوقت ذاته، يتعين عليها "بالأساس، التعبير عن رأي حكوماتها وكلمة الشعوب العربية والإسلامية وغيرها"، مؤكدا أن المطالبة بوقف الهجمات الإسرائيلية هو "مطلب، ليس فقط للحكومات، ولكن للقوى الشعبية أيضا".

من الناحية الإنسانية، شدد الوزير على أهمية فتح المعابر، خاصة بين غزة وإسرائيل، ليس فقط لإيصال المساعدات الإنسانية، ولكن، أيضا، لنقل السلع والبضائع بهدف العودة السريعة للحياة العادية في قطاع غزة.

حضر الاجتماع التنسيقي، بالإضافة إلى الفاسي الفهري، وزراء خارجية كل من فلسطين، والأردن، ولبنان، والإمارات العربية المتحدة، واليمن، وليبيا، فضلا عن سفراء دول عربية أخرى لدى الأمم المتحدة.

وعقب هذا الاجتماع، عقد أعضاء المجموعة العربية اجتماعا مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تلته اجتماعات منفصلة مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

كما شارك الفاسي الفهري، أول أمس، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، في سلسلة من اللقاءات التشاورية، في إطار التحرك الدبلوماسي العربي، الرامي إلى تسريع المصادقة على قرار بمجلس الأمن، لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وشارك الفاسي الفهري، بعد اجتماع للتنسيق بين البلدان العربية مع الوفد الوزاري المكلف من قبل المؤتمر الوزاري الأخير بالقاهرة، بشكل فعال، في لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، وكذا مع الأعضاء الدائمين بالمجلس، كل منهم على حدة، ثم مع الأعضاء العشرة الآخرين بهذه الهيئة.

ويواصل المغرب، بصفته رئيسا للمجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، وعضوا في مجموعة الاتصال لمبادرة السلام العربية، التحرك في مختلف الهيآت الدولية، ومن بينها منظمة الأمم المتحدة، قصد وضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وحسب الفاسي الفهري، فإن الوفد الوزاري العربي في نيويورك عازم على التوصل إلى قرار ملزم وعملي لمجلس الأمن، يطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية، المتواصلة بقطاع غزة منذ 27 دجنبر الماضي.

وقال، في تصريح للصحافة، إن البلدان العربية تشدد على ضرورة قيام مجلس الأمن بـ "تحرك متشاور بشأنه وسريع"، يكون في حجم خطورة الوضع بغزة، مضيفا أن ما يحدث اليوم في غزة "خطير للغاية على الأصعدة الإنسانية والاستراتيجية والجيو- سياسية في المنطقة برمتها"، مؤكدا أن الوفد العربي يحذوه أمل كبير "في أن يتمكن مجلس الأمن من المصادقة، اليوم الأربعاء، على قرار يصب في هذا الاتجاه".

وأشار الوزير إلى أن المشاورات ستتواصل على مستوى خبراء المجموعة العربية ومجلس الأمن، بغية التوصل إلى مشروع قرار متوافق بشأنه، بهدف وقف نزيف الدم الفلسطيني و"العودة مجددا إلى طريق الحوار".

وإلى جانب الفاسي الفهري، حضر هذه السلسلة من اللقاءات، وزراء الخارجية العرب لكل من فلسطين، والأردن، ولبنان، والإمارات، واليمن، وليبيا، وكذا الأمين العام للجامعة العربية، إضافة إلى سفراء البلدان العربية الأخرى المعتمدين لدى الأمم المتحدة.

وكان مقررا أن يشارك الفاسي الفهري، أمس الثلاثاء، في لقاء عربي جديد، قبل المشاركة في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن، الذي عقد مساء أمس، برئاسة وزير الخارجية الفرنسي، برنارد كوشني، وكان مقررا أن يحضره، على الخصوص، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ووزراء الخارجية العرب، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.




تابعونا على فيسبوك