أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بالرباط، على إعطاء انطلاقة الأشغال لتوسيع الطريق السيار الرباط - الدارالبيضاء إلى ثلاثة مسارات في كل اتجاه، بغلاف مالي يبلغ 927 مليون درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي سيساهم في تمويله الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، في حدود 600 مليون درهم، على أن تجري تعبئة باقي المبلغ من خلال الموارد الذاتية للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.
ويندرج المشروع في إطار برنامج استثمار الشركة الوطنية للطرق السيارة، الذي شكل موضوع عقد/ برنامج وقعته الشركة مع الدولة، برسم الفترة الممتدة ما بين 2008 و2015، ويهم إنجاز 384 كلم من الطرق السيارة، وهو ما سيمكن من الرفع من طول شبكة الطرق السيارة بالمغرب إلى 1800 كلم.
ويهدف هذا العقد/البرنامج، بالأساس، إلى مواكبة نمو حركة السير التي تشهدها شبكة الطرق السيارة، خاصة محور الرباط - الدارالبيضاء، وإنجاز محاور هيكلية لربط جهات جديدة ذات طاقات ومؤهلات واعدة، تجسيدا لإرادة الحكومة في مواصلة سياسة الأوراش الكبرى وتقوية شبكات البنيات التحتية بالمملكة وتوسيع طول الشبكة الوطنية للطرق السيارة.
وسينجز مشروع توسيع الطريق السيار الرباط - الدارالبيضاء على طول 57.3 كلم،
وتستغرق الأشغال به مدة لا تتجاوز أربع سنوات، وسينفذ الجزء الأكبر من عملية التوسيع من الداخل على الشريط الأوسط، الذي سيتحمل بذلك تنقل آليات الورش ويسمح بالتالي بالحفاظ على حركة السير بالطريق السيار على مسارين في كل اتجاه في معظم فترة الإنجاز، بينما سيجري توسيع المنشآت الفنية على كل من أودية إيكم والشراط ونفيفيخ ووادي المالح من الخارج.
واتخذت كافة التدابير المتعلقة بالسلامة والتشوير للحد من إزعاج مستعملي الطريق السيار والحيلولة دون تأثير الأشغال على حركة السير، حيث سيجري لهذا الغرض تقسيم الطريق إلى خمسة مقاطع، على أن تتوقف الأشغال على أكثر من مقطعين وتتوقف على طول الورش من فاتح يوليوز إلى 15 شتنبر من كل سنة.
وتبعا لمعطيات دراسة تنفيذ المشروع، فإن التوقعات المرتبطة بحركة السير بهذه الطريق تفيد أن متوسط هذه الحركة سيبلغ45 ألف عربة يوميا سنة 2012 وستنتقل إلى 55 ألف عربة في اليوم سنة 2017، وإلى67 ألف عربة في أفق سنة 2022، مقابل نحو 40 ألف عربة حاليا.
ويمثل الطريق السيار الدارالبيضاء - الرباط، المحور المركزي للشبكة الهيكلية للطرق السيارة بالمملكة، إذ يربط العاصمة الاقتصادية بالعاصمة الإدارية، ويشهد عبور معظم العربات المتنقلة بين الشمال والجنوب والوسط.
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة نفسها شروحات حول مشروع الطريق السيار الرابط بين برشيد وبني ملال، الذي يمتد على طول 172 كلم، والذي رصدت له استثمارات بقيمة ستة ملايير و900 مليون درهم، والذي ستنطلق الأشغال به في متم 2009، وتمتد على مدى ثلاث سنوات.
يذكر أن إجمالي الاستثمارات التي ستقوم بها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ما بين 2008 و2015 يبلغ 36 مليار درهم، منها21 مليار درهم لإتمام البرنامج الحالي، و15 مليار درهم لإنجاز البرنامج التكميلي الإضافي، وهو ما سيمكن من الرفع من طول شبكة الطرق السيارة بالمغرب إلى 1800 كلم.
ويعكس العقد/البرنامج بشأن الطرق السيارة الاهتمام الخاص الذي توليه الدولة لدعم المجهودات الكبرى، في مجال الاستثمار، التي تقوم بها الشركة الوطنية للطرق السيارة، وتعزيز اعتماداتها الخاصة وضمان استمراريتها وجعل أنشطتها أكثر مردودية.
ويبلغ طول الشبكة الطرقية، التي عهدت بها الدولة للشركة الوطنية للطرق السيارة 1417 كلم، منها 846 كلم يجري استغلالها حاليا، و571 كلم في طور الإنجاز (الفنيدق- المضيق ومراكش- أكادير وفاس- وجدة)، ومع انتهاء هذه الأشغال سينتهي المخطط المديري الأول للطرق السيارة.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وحسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير.
كما تقدم للسلام على جلالته رئيس مجلس الجهة، ورئيس مجلس المدينة، ورئيس مجلس العمالة، ومدير الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، وقائد الموقع العسكري، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.