باشرت عناصر الشرطة القضائية لأمن درب السلطان الفداء بالدارالبيضاء، أمس الاثنين، التحقيقات الأولية التمهيدية مع جمال (ع)، المتهم بقتل زوجتي شقيقيه، أواخر دجنبر الماضي، بالدارالبيضاء..
بعدما تسلمته، أول أمس الأحد، من عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن أكادير، التي كانت اعتقلت، مساء السبت الماضي، المتهم، في المحطة الطرقية لمدينة إنزكان.
وأفادت مصادر مقربة من التحقيق أن المتهم (30 عاما)، اعترف بقتله زوجتي شقيقيه، بدافع الانتقام منهما، "لأنهما كانتا تحرضان شقيقيه على عدم إعطائه المال، وكانتا تهملانه، ولا تهتمان بشؤونه، لأنه عاطل عن العمل".
وأوضحت المصادر أن المتهم أخذ سكينا من الحجم الكبير وأغلق الباب على زوجة شقيقه، الضحية الأولى، ووجه لها طعنات مميتة، لم يحدد المتهم عددها، وحصرها بين 6 و10 طعنات، ثم توجه، بعد ذلك، إلى منزل شقيقه الثاني بمنطقة الألفة، حيث قتل زوجته، أيضا.
وأوضحت المصادر أن المتهم صرح أنه توجه، بعد تصفية زوجتي شقيقيه، لقتل امرأة أخرى، تدعى ثورية، وقال إنه لم يجدها، ولو وجدها لكان قتلها، أيضا.
وكشفت التحقيقات التمهيدية مع المتهم أنه يعاني اضطرابات نفسية، نتيجة إدمانه على تعاطي الأقراص المهلوسة.
كما وجهت عناصر الشرطة المحققة استدعاء لشقيقي المتهم من أجل الاستماع إلى أقوالهما في القضية. وأوضحت المصادر أن التحقيق التفصيلي مع المتهم سيبدأ اليوم الثلاثاء.
وكانت عناصر الشرطة القضائية لأمن أكادير اعتقلت المتهم بقتل زوجتي شقيقيه، مساء السبت الماضي، بالمحطة الطرقية لإنزكان، على إثر تحريات دقيقة لعناصر أمنية، بناء على مذكرة بحث وطنية صدرت في حق المتهم، الذي لاذ بالفرار بعد ارتكابه الجريمتين، ومعه أداة الجريمة، بعد توصلها بمعلومات حول مغادرة المتهم لمدينة الدارالبيضاء، واحتمال توجهه صوب أكادير.
وسلم أمن أكادير المتهم لأمن الفداء درب السلطان، الذي يخضع له المجال الترابي حيث نفذ المتهم جريمة القتل الأولى، قبل أن يتوجه إلى حي الألفة بالبيضاء، ليقترف جريمة القتل الثانية.
يذكر أن عناصر الأمن التابعة لأمن الفداء بدرب السلطان، استنفرت عناصرها لاعتقال المتهم بكل من درب السلطان والألفة، الذي فر إلى وجهة غير معلومة، وفي قبضته سيف من الحجم الكبير.
وكان شهود عيان أفادوا "المغربية" أن المتهم معروف باضطراباته النفسية بين الفينة والأخرى في درب السلطان، كما أضافت المصادر نفسها أن المتهم قتل زوجة أخيه الأولى في حدود الثامنة والنصف من ليلة الجريمة بدرب كلوطي، قرب قيسارية "الحفاري" المعروفة بالدارالبيضاء.
وفرضت عناصر الشرطة القضائية لأمن درب السلطان الفداء، حراسة مشددة على منزل زوجة الشقيق الثالث للمتهم، مخافة عودته وارتكابه جرائم قتل جديدة.