البرد يقتل متشردا في مدينة الدارالبيضاء

الأمطار تغرق منازل بفاس وتعزل قرى بخنيفرة وتتلف محاصيل زراعية بالشمال

الثلاثاء 06 يناير 2009 - 21:49

ذكر مصدر مطلع أن أحد المتشردين لقي حتفه، ليلة أول أمس الأحد، بأحد الأزقة القريبة من شارع محمد الخامس، بسبب البرد والإهمال، الذي تعرض له منذ أزيد من شهر تقريبا.

ونقلت جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي الرحمة، للتأكد من الأسباب الحقيقية للوفاة، بعد أن ذكرت مصادر أن الضحية تجرع كميات مهمة من مادة "الدوليو" معتقدا أنها ستحميه من موجة الصقيع.

وانتقلت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا إلى مكان الحادث قصد فتح تحقيق في الموضوع ومعرفة ملابسات الحادث.

وبمدينة خنيفرة تسببت موجة الصقيع في تعميق معاناة عدد من الدواوير القريبة من أنفكو، والمتاخمة لجبال الأطلس المتوسط، التي اجتاحتها طيلة الأسبوع الماضي موجة صقيع قوية جعلت العشرات من الأسر يبرحون منازلهم، كما تسببت موجة الصقيع في انتشار أمراض الزكام وسط الأطفال والرضع.

ومازالت منطقة «البقريت»، التابعة للجماعة القروية سيدي المخفي بإقليم إفران، القريبة من تونفيت، تشهد توقف الحركة بعدد من الطرق المؤدية إليها، إضافة إلى قرى أخرى مازالت تعاني تساقط الثلوج، إضافة إلى التهميش وغياب المرافق الإدارية، وتسببت موجة البرد أيضا في نفوق قطعان ماشية أصيبت بأمراض لم يجر تحديدها.

وإضافة إلى البرد والثلوج، التي جمدت أطراف العديد من القرى والدواوير بمداشر الأطلس، وجد السكان صعوبة خلال الأسبوع الماضي في الحصول على حطب التدفئة ما اضطر العديد منهم إلى شرائه من تجار يعرضون قنطارا من الحطب بمبلغ 100 درهم، مستغلين أحوال الطقس السيئة التي منعت أرباب الأسر من الخروج إلى الغابات المجاورة لمنازلهم.

وبمدينة فاس تسببت الأمطار الغزيرة ليلة الجمعة- السبت في إغراق 44 محلا تجاريا ومنزلين في المدينة العتيقة.

وذكر بلاغ لولاية جهة فاس- بولمان أن هذه الأمطار، التي بلغت 25 ملم، لم تخلف أي خسائر في الأرواح البشرية.

وأضاف المصدر أن هذه الأمطار الغزيرة أدت إلى ارتفاع حمولة (سد الكعدة) الكائن بالمنطقة الشرقية الجنوبية لمدينة فاس، والذي تبلغ سعته 2.6 مليون متر مكعب.

وأوضح البلاغ أن الأمطار تسببت كذلك في ارتفاع حمولة السد وانسكاب مياهه في اتجاه (واد بوفكران) بحمولة 20 مترا مكعبا في الثانية، ما نجم عنه عدم تحمل بعض المنشآت والروافد لهذه الحمولة، ما أدى إلى تسرب المياه في اتجاه أحياء المدينة العتيقة (الخراشفين والنخالين وساحة الرصيف عبر القنطرة الواقعة بباب الجديد والشارع المؤدي إلى هذه الأحياء).

واستنفرت الأمطار الغزيرة السلطات المحلية، التي جندت مصالحها التقنية لإعطاء الانطلاقة لعملية ترميم الأزقة والشوارع ومساعدة المواطنين، بعد أن اتخذت السلطات المختصة كافة الإجراءات اللازمة لتوفير الآليات والمعدات والإمكانيات الضرورية لمواجهة مخلفات الأمطار والمياه المتسربة في اتجاه أحياء المدينة القديمة.

وذكر مصدر جيد الاطلاع أن أزيد من 900 قرية متفرقة عبر 19 ولاية أكثر تعرضا للتساقطات الثلجية، وللعزلة بسبب التساقطات المطرية والثلجية، وتوجد 400 قرية في مناطق معروفة بتضاريسها الوعرة، الأمر الذي جعلها من القرى الأكثر تعرضا للعزلة، بسبب توقف جميع الطرق المؤدية إليها، والتي يصعب فتحها خلال فترات زمنية وجيزة.

ولم تسلم مدن الشمال من موجة البرد والتساقطات المطرية، التي شملت عددا من القرى والدواوير بكل من الحسيمة والناظور، وحسب إفادة مصدر مطلع فإن التدفقات القوية للمياه، التي تسببت فيها الأمطار الطوفانية، أخيرا، أتلفت محاصيل زراعية جديدة، وتسببت في خسائر مادية بعدد من المنازل التي غمرتها المياه بمنطقة العروي بالناظور.




تابعونا على فيسبوك