صاحبة السمو الملكي تزور مديرية الأرصاد وتترأس توقيع اتفاقيتين بيئيتين بالبيضاء

الأميرة للا حسناء تواكب الجهود الوطنية من أجل بيئة أفضل

الثلاثاء 06 يناير 2009 - 22:14
تصوير :ماب

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بعد ظهر أول أمس الأحد، بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالدارالبيضاء، حفل التوقيع على اتفاقيتي شراكة، تهمان إعطاء انطلاقة الدراسة الإيكو-وبائية بجهة الدارالبيضاء الكبرى،

وبهذه المناسبة، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء في خطاب ألقته سموها خلال افتتاح هذا الحفل، أن هاتين الاتفاقيتين من شأنهما إعطاء دفعة جديدة للعمل المشترك في مجال توعية المواطنين ومواكبة الجهود التي يقوم بها الفاعلون العموميون والخواص من أجل بيئة أفضل، مضيفة سموها أن هذا العمل يندرج في صميم المهام المنوطة بالمؤسسة، والسياسة التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتحسين ظروف عيش المغاربة.

وأضافت أن برنامج "جودة الهواء" لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، الذي جرى إطلاقه في يناير 2002، شهد تقدما مهما، تجلى في التوقيع على عدد من الاتفاقيات في فبراير 2006 مع شركة "لاسمير" والمكتب الوطني للكهرباء ومجموعة موزعي النفط في المغرب وفيدرالية التأمينات، وهي الجهات التي قدمت الدعم اللازم لبرنامج التوعية التي تولت المؤسسة القيام به، بتعاون مع الجماعات المحلية، علما أن هذه الأخيرة قررت باتفاق مع قطاع البيئة إقامة محطات لقياس جودة الهواء في أحياء مختلفة من المدن الكبرى للمملكة.

وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أن الزيارة التفقدية، التي شملت مقر مديرية الأرصاد الجوية الوطنية بالدارالبيضاء، أظهرت أن العملية جرت بما يلزم من الدقة والعناية، وأن الوضع الحالي يبشر بإمكانية ضمان استمرارية النظام الذي جرى وضعه من أجل تزويد أصحاب القرار بمعطيات أكثر وضوحا بهذا الخصوص، وكذا تمكينهم بالتالي من اتخاذ التدابير الملائمة إثر وقوع حالات تلوث كبير، مضيفة سموها أن هذه العمليات تقدم الآليات الضرورية لتوعية المواطنين بأسلوب جيد في إطار مواكبة البرامج الحكومية المنفذة في هذا المجال.

وأشارت سموها إلى أن الحرص على تنسيق شبكة القياس المعمول به، والعمل على تعزيزها هدفان يشكلان محطة أساسية للحصول على تقديم جيد للآثار الصحية المترتبة عن جودة الهواء.

واعتبارا لما يحذو السلطات المعنية من إرادة للحفاظ على البيئة وتحسين ظروفها لصالح الأجيال الحالية والصاعدة، أكدت سموها أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة قررت مواكبة هذه الإرادة من خلال تعبئة الفاعلين الاقتصاديين ليساهموا في مواكبة ودعم النشاط الرامي إلى إقامة نظام قار للتقييم والمراقبة البيئية والوبائية للمخاطر الصحية المرتبطة بتلوث الهواء في المجال الحضري، مضيفة أن هذا النظام يتوخى تمكين أصحاب القرار من أداة للتقييم والتدبير والتخطيط في هذا المجال.

وأضافت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، في هذا الصدد، أن المؤسسة قررت إبرام اتفاقية تشاركية تتعلق بتقييم الآثار الصحية الناجمة عن تلوث الهواء، وإحداث جهاز لمراقبة البيئة والأوبئة مع كل من وزارة الصحة وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة وولاية الدار البيضاء الكبرى.

وأشارت سموها إلى أن المؤسسة تتولى دور توحيد الصفوف وتسهيل العمل، مساهمة بذلك في إطلاق دينامية كفيلة بتسيير عملية تأهيل المنشآت الصناعية في إطار برنامج "إنتاج نظيف"، الذي يشرف عليه الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وقالت إن المؤسسة تمضي قدما في توطيد شراكتها مع القطاع الاقتصادي وتأمين الاستمرارية لها، من خلال إبرام اتفاقية إطار مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بغية تشجيع أعضائه على تحسيس العاملين به بكافة مستوياتهم التراتبية، وكذا المناولين المتعاملين معهم بضرورة النهوض بأنشطة مواطنة واضحة المعالم والأهداف عبر التراب الوطني.

وأشارت سموها إلى أن هذه المشاريع ستواكبها حملات تحسيسية وتربوية موجهة للشباب لمساعدتهم على التشبع بمقاصد التنمية المستدامة وإدماجها في سلوكهم اليومي من خلال برنامج "مدارس بيئية"، الذي يتوخى النهوض بالوعي البيئي لدى الأطفال بشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين.

وأكدت سموها بهذا الخصوص، أن الشراكات التي أحدثتها المؤسسة مع الفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص، تدفع إلى التطلع بتفاؤل إلى النجاح في إنجاز المهام التحسيسية والتربوية النبيلة.

ووقع الاتفاقية الأولى، الخاصة بإعطاء انطلاقة الدراسة الإيكو- وبائية بجهة الدارالبيضاء الكبرى، الحسين التيجاني، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وياسمينة بادو، وزيرة الصحة، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلف بالماء والبيئة، ومحمد القباج، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تقييم آثار تلوث الهواء على صحة السكان في جهة الدارالبيضاء الكبرى، مع العمل على تعميم النتائج والنموذج الذي جرى إعداده بهدف التغطية الشاملة لجميع كبريات المدن في المملكة.

ووقع الاتفاقية الثانية، الخاصة بتفعيل برنامج "المقاولات الإيكولوجية"، الحسين التيجاني، عن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومولاي حفيظ العلمي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وتتوخى هذه الاتفاقية تفعيل برنامج المقاولات الإيكولوجية، الذي يهدف إلى إشراك القطاع الاقتصادي ككل في مقاربة التنمية المستدامة، التي ستعمل على إدماج أنشطة مثل تقليص انبعاث ثاني "أوكسيد الكربون" في الهواء، وترشيد تدبير النفايات والمحافظة على الموارد الطبيعية وتقليص استهلاكها، بالإضافة إلى تعميم السلوكات الإيكولوجية.
وكان في استقبال صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء لدى وصولها إلى مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الحسين التيجاني، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

وتقدم بعد ذلك للسلام على سموها، ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، ومحمد القباج، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى وعامل عمالة الدارالبيضاء، ومحمد فوزي، عامل عمالة مقاطعات الدارالبيضاء آنفا، ومحمد شفيق بنكيران، رئيس مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى.

كما تقدم للسلام على سموها، محمد ساجد، رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، وسعيد حسبان، رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء، ومولاي حفيظ العلمي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

قبل ذلك، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بعد ظهر اليوم نفسه، بزيارة لمديرية الأرصاد الجوية الوطنية بالدارالبيضاء، حيث قدمت لسموها شروحات بخصوص آلية المراقبة الوطنية لجودة الهواء.

وقدمت لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بالمناسبة شروحات تفسيرية حول الاستراتيجية الوطنية لحماية المناخ، التي تهم على الخصوص، تعزيز الشبكة الوطنية لمراقبة جودة الهواء، والدور الذي يقوم به المرصد الوطني للبيئة في مجال الحفاظ على جودة الهواء وآليات التمويل المالي لبرنامج حماية المناخ (صندوق مكافحة التلوث الصناعي) وميكانيزمات التنمية النظيفة المتضمنة في بروتوكول كيوطو، الرامية إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري، وتشجيع الاستثمار في مجال التكنولوجيات النظيفة.

كما قدمت لسموها شروحات توضيحية بخصوص شبكة قياس جودة الهواء التي تضم 21 محطة عبر 11 مدينة، والتي ينتظر توسيعها لتصل في أفق سنة 2012 إلى 48 محطة في 18 مدينة، وإلى 92 محطة بـ27 مدينة بحلول العام 2020، واتفاقية الشراكة المبرمة بين الولاية والمجلس الجهوي ومديرية الأرصاد الجوية الوطنية بخصوص تسيير واستغلال وصيانة محطات قياس جودة الهواء على صعيد جهة الدارالبيضاء الكبرى، التي تضم سبع محطات من هذا النوع.

وقامت صاحبة السمو الملكي للا حسناء بعد ذلك، بزيارة مركز الحواسيب، حيث قدمت لسموها توضيحات وشروحات عن الدور الذي يقوم به الحاسوب المركزي في تجميع المعطيات الخاصة بجودة الهواء، التي يجرى قياسها على صعيد كل المحطات الثابتة بالمملكة مع إطلاع سموها على نماذج من التنبؤات التي يقوم بها المركز بخصوص مستوى جودة الهواء.

وكان في استقبال صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء لدى وصولها إلى مقر مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، الحسين التيجاني، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

ثم تقدم للسلام على سموها، أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلف بالماء والبيئة، ومحمد القباج، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى عامل عمالة الدارالبيضاء، وبوشعيب فقار، عامل عمالة مقاطعات الحي الحسني، وبوشتى الجامعي، رئيس المقاطعة الحضرية للحي الحسني، ومصطفى جناح، مدير مديرية الأرصاد الجوية الوطنية.




تابعونا على فيسبوك