تنطلق، يوم الاثنين المقبل، 5 يناير الجاري، عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، التي تندرج في إطار التحضير للاستحقاقات الجماعية، التي ستجري في 12 يونيو 2009.
وتروم هذه العملية، التي تستمر إلى غاية 24 فبراير المقبل، تنقيح اللوائح الانتخابية الحالية من خلال تفعيل المساطر الجديدة التي جاء بها التشريع الانتخابي.
وتتمثل هذه المساطر في تبسيط التسجيل في اللوائح الانتخابية من خلال اعتماد معيارين أساسيين، يتعلق الأول باعتماد الإقامة الفعلية كشرط أساسي يمنح الحق في التسجيل في هذه اللوائح (باستثناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج والرحل) ، والثاني باعتماد بطاقة التعريف الوطنية كوثيقة وحيدة لضبط هوية المسجلين في اللوائح الانتخابية.
واحتفظ المشرع باستثناء في حالة عدم التوفر على بطاقة التعريف الوطنية، حيث يسمح بالإدلاء بالدفتر العائلي للحالة المدنية، إذ يصبح هذا الإجراء استثنائيا لتفادي الحرمان من التسجيل في هذه اللوائح، شريطة أن يكون الإدلاء مصحوبا بوثيقة مسلمة من قبل السلطات الإدارية المحلية.
وأفادت إحصائيات لوزارة الداخلية أن معدل الأشخاص المسجلين حاليا في اللوائح الانتخابية على أساس بطاقة التعريف الوطنية يمثل 74.82 في المائة، والمسجلين على أساس الإقامة 18.12 في المائة، والمسجلين على أساس دفتر الحالة المدنية 12.6 في المائة، ، في حين يمثل الأشخاص المسجلون على أساس مكان الولادة 4.5 في المائة.
أما في ما يخص عملية تنقيح اللوائح الانتخابية، فتهم التشطيب على الناخبين المسجلين في جماعات مكان الولادة دون الإقامة الفعلية فيها، وتسوية وضعية المسجلين غير المتوفرين على الوثائق الكاملة، ودراسة حالات التشطيب الأخرى (ازدواجية التسجيل، والوفيات، وفاقدي الهوية الانتخابية)، بالإضافة إلى تصحيح الأخطاء المادية.
وستشرف مجموعة من اللجان المحلية الإدارية، يرأسها رؤساء الجماعات، على هذه العمليات، بالموازاة مع تنظيم حملات تحسيسية وإخبارية لفائدة الناخبين.
وضمانا لشفافية اللوائح الانتخابية، يحق للأحزاب السياسية الحصول على نسخة من هذه اللوائح، التي سيجري نسخها على قرص مدمج، كما أنه بإمكان العموم الاطلاع عليها على الصعيدين الإقليمي والمركزي، إلى جانب أن القانون الانتخابي يحدد آجال تسليم نسخة هذه اللوائح إلى الأحزاب السياسية.
وبخصوص الحيز الزمني لهذه العملية، فستعقد اللجان الإدارية جملة من الاجتماعات، يتعلق أولها ( من 5 إلى 15 يناير الجاري) بحصر اللوائح المسجلة على أساس مكان الولادة، ثم الحالات التي تحتاج إلى معلومات إضافية.
وسيلي هذه العملية وضع طلبات التسجيل الجديدة أو نقل التسجيل (5 يناير إلى غاية 3 فبراير المقبل)، بعدها ستجتمع اللجان الإدارية لدراسة الطلبات المقدمة ( من 4 إلى 6 فبراير المقبل)، ثم سيجري بعد ذلك الإعلان عن نتائج أشغال اللجان الإدارية (من7 إلى 13 فبراير الجاري).
وفي السياق ذاته، ستجتمع "لجنة الفصل" الإدارية يومي 14 و15 فبراير المقبل، يليها تقديم اللوائح المصححة النهائية (من 16 إلى 22 فبراير2009)، ثم تحديد اللوائح الانتخابية النهائية (24 فبراير2009)، يليها بعد ذلك توزيع البطائق الانتخابية (من 5 أبريل إلى 20 ماي2009).
أما أجندة الانتخابات التسع التي سيجري تنظيمها على مدى سنة 2009، فتتعلق بانتخابات المأجورين (من 12 إلى 19 ماي2009)، والانتخابات الجماعية (12 يونيو 2009)، والانتخابات الإقليمية ( فاتح يوليوز2009)، وانتخاب أعضاء الغرف المهنية (24 يوليوز2009)، والانتخابات الجهوية (9 شتنبر2009)، ثم تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين (2 أكتوبر2009).
أما الإطار القانوني لعملية مراجعة اللوائح الانتخابية فيتعلق بمدونة الانتخابات، والقانون المتعلق بتنظيم المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية واللوائح الانتخابية العامة، ثم المرسوم، المحدد لتواريخ وآجال عملية المراجعة الاستثنائية.
وتفعيلا لمقتضيات مدونة الانتخابات ذات الصلة بتعزيز قدرات النساء التمثيلية بمناسبة الانتخابات، المتعلقة بالدعم المخصص لهذا الغرض والمقدم في إطار ""صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، سيجري خلق دائرة انتخابية أطلق عليها "الدائرة الانتخابية الإضافية" على صعيد كل جماعة أو مقاطعة، يجري فيها اعتماد الاقتراع باللائحة النسبية.
تجدر الإشارة إلى أن النساء يمثلن 12.08 في المائة من نسبة المقاعد المتنافس عليها خلال الانتخابات الجماعية المقبلة، حيث إن هناك 23 ألفا و367 مقعدا متنافسا عليها، 2822 مقعدا منها مخصصة للنساء.