تباطؤ نمو المزروعات بسب موجة البرد القارس

الإثنين 05 يناير 2009 - 19:08

تفيد المعطيات التي استقتها "المغربية" من مكاتب جهوية للاستثمار الفلاحي، أن التساقطات التي تشهدها معظم المناطق المغربية، ستساهم في تحسين الحالة الإنباتية للمزروعات والخضراوات والأشجار المثمرة، خاصة الحوامض.

واتسمت حالة المزروعات بتباطؤ في النمو، خلال الشهرين الماضيين، نتيجة موجة البرد القارس، التي اجتاجت بعض المناطق الفلاحية، مثل الأطلس، والجنوب الشرقي، والشمال، وسقوط الأمطار بشكل مبكر، مقارنة مع المواسم الفلاحية السابقة.

وحسب المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ـ ماسة، بلغت التساقطات التي شهدتها المنطقة، من فاتح شتنبر إلى 20 دجنبر المنصرم، 140 مليمترا، مسجلة زيادة بنسبة 40 في المائة، مقارنة مع المعدل المسجل في السنوات العشر الأخيرة، مضيفا أن 73 في المائة من التساقطات سجلت خلال نونبر، الذي كان شهرا ممطرا، أعقبته فترة جفاف، استمرت إلى أواخر الشهر الماضي.

وأوضح المكتب أن المساحة المزروعة من الحبوب الرئيسية (القمح الصلب والقمح اللين والشعير)، في المنطقة، التي تعد فلاحية بامتياز، وتحتل الصدارة في إنتاج الخضر والفواكه والحوامض، بلغت 69 ألف هكتار، أي 90 في المائة من البرنامج.

وأفاد مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أن المؤشرات العامة المتعلقة بالموسم الفلاحي في المنطقة، تفيد أنه موسم "متميز"، بفضل وفرة المياه المتأتية من سد الحسن الداخل، موضحا أن هذا الخزان يشكل المنبع الرئيسي، والمصدر الأول، الذي يزود المنطقة بمياه السقي، سواء للمزروعات أو الخضر والفواكه، أو للأشجار المثمرة.

وكانت المنطقة شهدت فيضانات خطيرة، قبل شهرين، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، إذ أدت السيول إلى إتلاف عشرات الهكتارات من المزروعات والأشجار، لكن مدير المكتب قلل من جسامة الخسائر، معتبرا أن التدابير المتخذة ستعوض ما ضاع.

وتفيد مصادرنا أن الوضع العام في مناطق ملوية وسايس واللوكوس والشرق وتادلة والشاوية، جيدة على العموم، وينتظر أن تستفيد المزروعات من التساقطات المرتقبة في الأيام والأسابيع المقبلة.

وكان الموسم الفلاحي 2008ـ 2009، بدأ في ظروف جيدة، في كل مناطق المغرب، وناهزت المساحة المزروعة مليوني هكتار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 25 في المائة، مقارنة مع المساحة المحروثة في السنة الماضية، و33 في المائة، مقارنة مع السنوات الخمس الماضية.

وجرى حرث 92 في المائة من الأراضي باستعمال الآليات، عوض الأساليب التقليدية. وتتمركز بصفة خاصة في منطقة الشاوية ـ دكالة، التي تشغل نسبة 28 في المائة، وتعتبر "خزان المغرب"، وتادلة ـ تانسيفت بـ 18 في المائة، والغرب- زعير بـ 16 في المائة، إضافة إلى الريف ومقدمته.

وكانت زراعة الحبوب الخريفية انطلقت على مساحة تقدر بحوالي 300 ألف هكتار، منها نسبة 69 في المائة للشعير، مقابل 130 ألف هكتار، في الفترة نفسها من الموسم الفلاحي السابق.

وبلغت كميات المياه المتدفقة في السدود المائية، الخاضعة لنفوذ وكالة الحوض المائي لسوس- ماسة، من فاتح شتنبر إلى نهاية نونبر الماضيين، 158 مليون متر مكعب، مسجلة فائضا بنسبة 45 بالمائة، مقارنة مع كمية التدفقات العادية خلال هذه الفترة، و283 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وأوضح تقرير لوكالة الحوض المائي أن مجموع المياه المخزنة في هذه السدود، خلال الفترة ذاتها، ارتفع إلى أزيد من 267 مليون متر مكعب، أي ما يعادل نسبة ملء بلغت في المتوسط 35 في المائة، مسجلة تحسنا بنسبة 13 في المائة. وكانت كميات المياه المخزنة في حدود 163 مليون متر مكعب، أي ما يعادل نسبة ملء بمعدل 22 في المائة.

واستنادا إلى المصدر ذاته، سجل احتياطي المياه المخزنة في سدود الحوض، ارتفاعا إجماليا بلغ 104 ملايين متر مكعب، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، وسجل أهم ارتفاع في سد أولوز، بما يوازي 35 مليون متر مكعب، ثم سد المختار السوسي بمجموع 30 مليون متر مكعب، وسد عبد المومن بـ 19 مليون متر مكعب.

من ناحية أخرى، أفادت معطيات لمصلحة المياه بالمديرية الجهوية للتجهيز بسطات، أن نسبة ملء السدود 5، الموجودة في تراب إقليم سطات، بلغت إلى غاية 16 دجنبر، 17.14 المائة، مقابل 58.2 في المائة، نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني. وكانت نسبة ملء أهم السدود الموجودة في إقليم، بلغت 16.40 في المائة، إلى غاية الفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعزى ضعف نسبة الملء أساسا، إلى التأثير الكبير لحجم "سد المسيرة"، مقارنة مع بقية السدود، إذ يمثل 97 في المائة من النسبة الإجمالية لحجم السدود الموجودة في الإقليم. ولا تتجاوز نسبة الملء بسد المسيرة 16 في المائة (مقابل 15.41 في المائة خلال السنة الماضية).

ووصل مخزون السد إلى أزيد من 425 مليون متر مكعب، في حين تصل طاقته الاستيعابية العادية إلى مليارين و657 مليون متر مكعب. وتبلغ نسبة الملء بـ "سد تامسنا"، الذي بلغ مخزونه من المياه 26.5 مليون متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية عادية قدرها 56.1 مليون متر مكعب، 47.24 في المائة.




تابعونا على فيسبوك