لم تتوفق الأغلبية الحكومية، إلى غاية أمس الجمعة، في تقديم مرشح واحد لرئاسة مجلس المستشارين.
فبعدما كان متوقعا حصول توافق بين كل من حزب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حول مرشح الأغلبية لخلافة الراحل مصطفى عكاشة ، قرر كل حزب من الأغلبية ترشيح مستشار من فريقه.
وبعد ابتعاده، في وقت سابق، عن خوض الصراع على رئاسة مجلس المستشارين، معللا ذلك بقلة عدد مستشاريه، وبموقفه من الغرفة الثانية، قرر حزب الاتحاد الاشتراكي أن يخوض غمار المنافسة، وخلق المفاجأة بترشيح المستشارة زبيدة بوعياد، كسابقة من نوعها في تاريخ الغرفة، بترشيح امرأة لهذا المنصب.
وأرجع الاتحاد الاشتراكي قرار خوضه غمار هذه المنافسة إلى مقررات مؤتمره الوطني الثامن، التي طالبت الحزب بتحسين موقعه في إطار المشاركة الحكومية، والضغط على عباس الفاسي، الوزير الأول، من أجل التدخل "لإنصافه"، وتحسين وضعه داخل الحكومة، والمطالبة بحقائب وزارية تعادل بينه وبين حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتبار تشابه النتائج، التي حصل عليها كل من الحزبين في الانتخابات التشريعية الماضية.
ويبدو أن قرار الاتحاد الاشتراكي السباق على رئاسة الغرفة الثانية لا يشكل ضغطا على الوزير الأول لتحسين وضعية الحزب، بقدر ما هو إشارة من المجلس الوطني للحزب، وبمثابة اختبار للكاتب الأول، عبد الواحد الراضي، في مدى قدرته على حسن التفاوض على رئاسة مجلس المستشارين، ورفع ما يعتبرونه "حيفا" طال الحزب في الحكومة الحالية.
أما التجمع الوطني للأحرار، المتحالف في البرلمان مع حزب الأصالة والمعاصرة، فرشح المعطي بنقدور لرئاسة المجلس.
وبالنسبة لحزب الاستقلال، فبعد إثارة "فضيحة" تهرب المستشار عبد الحق التازي، الذي عبر عن رغبته في الترشح لرئاسة المجلس، من أداء الضرائب، قرر الحزب التخلي عن خوض الصراع، رغم الحديث داخل الحزب عن إمكانية فتح باب الترشيحات، مرة أخرى، بعد المؤتمر الوطني للحزب، المقرر عقده أيام 9 و10 و11 يناير الجاري، أي عشية موعد انتخاب رئيس الغرفة الثانية، يوم 13 يناير.
وباستثناء ترشيح الحركي محمد فضيلي، الرئيس بالنيابة لمجلس المستشارين، لم تفصح المعارضة، لحد الآن، عن نواياها في ترشيح أسماء أخرى.