الحكومة تتكتم على الأسعار الجديدة للمحروقات

السبت 03 يناير 2009 - 20:02

مازالت التركيبة الجديدة لأسعار المحروقات طي الكتمان، ولم تعلن الحكومة بعد، من خلال وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة، عن لائحة الأثمان الجديدة، لتسود حالة من الترقب وسط أرباب المحطات والمستهلكين.

وقال الوالي العلمي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود، إن الغموض يلف تسويق الغازوال والبنزين النظيفين، مشيرا إلى أن "الوزارة المعنية لم تفصح عن أي معلومات بخصوص هذين المنتوجين، ولا عن السعر الذي يجب أن يباعا به، كما أن شركات التوزيع "ضربين الطم" بهذا الخصوص، تاركة أرباب المحطات يتخبطون في العشوائية"، مستدركا أن الأسعار المعتمدة مازالت كما هي ولم تشهد أي زيادة.

وأضاف في تصريح لـ "المغربية" أن البنزين والغازوال العاديين سيختفيان نهائيا من السوق في 30 مارس من السنة الجارية، معتبرا أن المنتوجين سيخلقان مشاكل للسيارات القديمة، وحافلات النقل، والطاكسيات، "لأن كل هذه العربات تستعمل الغازوال العادي، وغير معتادة على البنزين من دون رصاص، أو الغازوال من دون كبريت".

وكان حصل الاتفاق، أخيرا، على تركيبة جديدة لأسعار المواد النفطية، وأفاد بلاغ صحافي مشترك لوزارة الشؤون الاقتصادية والعامة، ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه سيصدر قرار وزاري بخصوص هذه التركيبة.

وكانت وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة أكدت، في وقت سابق، أن دراسات مكثفة أنجزت لوضع منظومة جديدة لتسعيرة المواد النفطية تأخذ بعين الاعتبار الهامش المخصص لتكرير المواد النفطية، التي ستعتمدها شركة "سامير" ابتداء من السنة الجارية، كما ستراعي هذه المنظومة الجديدة التخلي عن كل الامتيازات واقتصاد الريع بتقليص هوامش ربح المتدخلين إلى مستوى معقول، مضيفة أن الهدف الأساسي يكمن في التحكم في مكونات التكلفة، خصوصا هوامش الربح والنقل، لضبط السعر النهائي، خصوصا أن تركيبة أسعار المواد المدعمة القديمة تجعل دعم عدة متدخلين على مختلف المستويات عوض دعم المستهلك مباشرة.

يذكر أنه تقرر إلغاء تسويق البنزين والغازوال العاديين، وفق قرار وزارة الطاقة والمعادن رقم 1546-07 القاضي بإجبارية احترام المواصفات الجديدة للمواد البترولية، بصفة مطابقة في خطوطها العريضة للمعايير، التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي. ويتعلق الأمر بتخفيض نسبة الكبريت في الغازوال ونسبة الرصاص في البنزين. فبعض أنواع المحروقات الملوثة للبيئة ستختفي نهائيا من السوق المغربية لتستبدل بأخرى نظيفة. ونجد من هذه الأنواع الملوثة الغازوال العادي والغازوال 350 ، ليحل مكانهما غازوال أنظف من نوع 50، كما سيجري تعميم البنزين بلارصاص وإلغاء البنزين العادي.

وتعمل شركة "لاسامير" منذ 2004 على تحديث تجهيزاتها، استعدادا للرفع من حجم إنتاجها لأنواع الوقود النظيف، وكان من المفروض أن تكون جاهزة تقنيا، في شهر نونبر من السنة الماضية.




تابعونا على فيسبوك