مزوار يقبل بالأمر الواقع بشأن كاميرات غلاب

الجمعة 02 يناير 2009 - 05:57

صرح المجلس الدستوري أن أحكام البند الثاني من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2009 مخالفة للدستور، ويمكن فصل هذا البند عن باقي مقتضيات القانون المذكور، ويجوز إصدار هذا القانون بعد أن يحذف منه ما وقع التصريح بعدم مطابقته للدستور.

واعتبر وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، أن قرار المجلس "ليس له أي تأثير" على ميزانية الدولة، لأن "المداخيل كانت موجهة لصندوق الطرق، المخصص لعصرنة وتحديث حضيرة النقل".

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن مزوار قوله إن "الهدف من هذا المقتضى لا يتوخى در مداخيل"، كونها موجهة إلى صندوق الطرق، مذكرا بالمصادقة على قانون المالية 2009.

وأضاف أن هذا "المقتضى يظل ثانويا، مقارنة مع مجمل قانون المالية، والمجلس الدستوري، الذي قرر أن هذا المقتضى لا يتوفر على سند قانوني، اتخذ هذا القرار في إطار من الحياد التام والضروري، وقدم، بذلك، توضيحا نهائيا بشأن عدد من القضايا، ووضع حدا لنقاش طال أمده"، معتبرا أن اللجوء إلى المجلس الدستوري بخصوص مقتضيات قانون المالية يعد "ممارسة صحية، كما هو معمول به في كافة الديموقراطيات".

وعلل المجلس هذا القرار، الذي أصدره بناء على طلب من عدد من النواب، حول ما اعتبروه عدم دستورية مواد من قانون المالية، بكون أحكام المادة الثامنة من قانون المالية، في بندها الثاني، مخالفة للمادة الثالثة من القانون التنظيمي لهذا القانون، لارتباطها "بمنظومة قانونية جديدة، لم تبت بعد فيها المؤسسة التشريعية"، ولتضمنها "مقتضيات تشرع بوسائل جديدة، ترمي إلى التثبت من مخالفة السير والجولان، كما أنها تتنافى مع روح العدالة، والمبادئ العامة للقانون".

ويوقف إلغاء البند الثاني من المادة 8 من قانون المالية العمل بكاميرات مراقبة السرعة في الطرق، التي وضعتها وزارة التجهيز والنقل في مدن عدة، كالدارالبيضاء، والرباط، خاصة بالطرق التي تشهد حوادث سير خطيرة، ناتجة عن السرعة.

وما زالت هذه الكاميرات موضوع نقاش في إطار مشروع مدونة السير، المقدمة من طرف كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل.

وكان 104 من أعضاء مجلس النواب وجهوا رسالة إلى المجلس الدستوري، طالبوا بمقتضاها بالتصريح بمخالفة مواد من قانون المالية 2009 للدستور، وبعدم مطابقة هذا القانون برمته للدستور.

من جهة أخرى، صرح المجلس الدستوري أن أحكام المواد 2 و26 و27 و40 و41 و42 من قانون المالية "ليس فيها ما يخالف الدستور".

واعتبرت فرق المعارضة بمجلس النواب، ممثلة في أحزاب العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، خلال ندوة صحفية، أول أمس الأربعاء، أن قرار المجلس الدستوري بخصوص قانون المالية 2009 "جاء ليعيد الأمور إلى نصابها، وليكرس، بالتالي، احترام المؤسسات".




تابعونا على فيسبوك