والدنر: 2008 سنة متميزة على مستوى العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي

الخميس 01 يناير 2009 - 09:10

اعتبرت المفوضة الأوروبية في العلاقات الخارجية وسياسة الجوار، بنيتا فيريرو والدنر، أن 2008 تعد سنة متميزة على مستوى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، إذ توجت الدينامية، التي طبعت شراكتهما الثنائية الضاربة في القدم.

وأكدت والدنر في حوار خصت به وكالة المغرب العربي للأنباء، أخيرا، أن "العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تشهد حاليا تطورا مدعما. ويكفي تفحص تطور المبادلات التجارية والمالية والسياحية لإدراك الدينامية الراهنة".

ورحبت المفوضة الأوروبية بالشراكة متعددة الأبعاد بقوة مع المغرب، مشيرة إلى أن الطرفين يتقاسمان رؤية مشتركة حول العديد من المواضيع وأنهما ينخرطان معا في العديد من الأوراش لتعميق علاقاتهما بشكل أكبر.

كما وصفت الوضع المتقدم، الذي منحه الاتحاد الأوربي للمغرب بـ"المرحلة الهامة" و"المنعطف التاريخي"، مضيفة أن المملكة تؤكد بذلك رغبتها في تدعيم شراكتها مع أوروبا.

وقالت إنه "خيار شجاع يدل على أن أوروبا تعد شريكا ذا مصداقية لدعم الإصلاحات لدى جيراننا"، مرحبة بالفرص المهمة، التي ستخولها المرحلة الجديدة في علاقات الطرفين.
على المستوى السياسي، أوضحت والدنر أن الوضع المتقدم سيترجم عبر "تعزيز آليات التوافق مع المغرب، مثلا من خلال إمكانية تنظيم قمة الاتحاد الأوروبي-المغرب، ودعوة ممثلي المغرب لحضور اجتماعات وزراء الاتحاد الأوروبي أو مجموعات عمل المجلس، أو إشراك واسع للمغرب في عمليات تدبير أزمات الاتحاد".

اقتصاديا، سجلت المسؤولة الأوربية أن الوضع المتقدم سيترجم عبر "إقامة منطقة للتبادل الحر معمقة ومتكاملة"، مما سيمكن، على الخصوص ، من التصدي للعراقيل غير الجبائية للتجارة وتسهيل الولوج للسوق، سواء بالنسبة للمقاولات الأوروبية أو نظيرتها المغربية".

وتابعت أنه "مع هذه الإجراءات، التي اتفق عليها الطرفان، صرنا نتوفر على خارطة طريق طموحة للسنوات القادمة"، مشيدة في الوقت ذاته بـ"التقدم الكبير، الذي حققه المغرب في المجال الاقتصادي، كما يتجلى ذلك من خلال تقرير صدر أخيرا عن صندوق النقد الدولي".

وأشارت والدنر أيضا إلى أن المغرب انخرط في "مسلسل شجاع وواقعي" في ميدان حقوق الإنسان، منوهة بالمجهودات، التي جرى القيام بها في مجال حقوق النساء (إصلاح مدونة الأسرة وقانون الجنسية) والأطفال (مخطط العمل الوطني).

كما أشادت بالتعاون المثمر بين المغرب والاتحاد الأوربي في مجال الهجرة، وقالت "نمتلك رؤية موحدة بخصوص هذا الموضوع، وهي أن حل الهجرة السرية يمر عبر تنفيذ مقاربة شمولية تتعلق بكل جوانب مشكل الهجرة".

واعتبرت أن دعم التنمية بالبلدان الأصلية أساسي"، مؤكدة أن الاتحاد الأوربي والمغرب وضعا برنامجا مهما للتعاون يفوق جانبه المالي 70 مليون أورو، وذلك من أجل تعزيز مراقبة الحدود والبرامج، التي تشجع التنقل الموسمي للعمال المغاربة باتجاه إسبانيا.
وأبرزت، في هذا السياق، المفاوضات مع المغرب، في إطار هذه المقاربة الشمولية حول إعادة دخول المهاجرين في وضعية غير قانونية.

ومن جهة أخرى، دعت المفوضة الأوربية إلى تعزيز التعاون الإقليمي، خاصة عبر "مشاريع ملموسة يمكن لها أن تشجع على الحوار والتضامن بين الشعوب.

وأضافت أن "الاتحاد الأوربي يوجد في موقع يسمح له بإدراك أهمية التعاون الإقليمي، وهذا هو جوهر مشروعنا، الذي سيمكننا من إرساء السلم بأوربا. أتمنى أن يتمكن المغرب العربي من أن يسير في هذا الاتجاه".

وبخصوص موضوع الصحراء، جددت والدنر موقف الاتحاد الأوربي، الذي يدعم "المجهودات التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في إطار المفاوضات المباشرة، التي تجري بين الأطراف منذ السنة الماضية".

وقالت "آمل أن تمكن هذه المفاوضات من الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه. من المهم أن تبرهن الأطراف عن حسن نيتها وواقعيتها وأن تنخرط في المفاوضات من أجل إيجاد حل نهائي".




تابعونا على فيسبوك