آية وعبد الرحمان ضحيتان جديدتان لـ اللقاح الفاسد

آباء يكذبون بادو ويشككون في وجود لجنة للتقصي

الخميس 01 يناير 2009 - 09:02

نفى آباء ضحايا ما أصبح يعرف بـ"اللقاح الفاسد" أن تكون وزارة الصحة وفت بوعودها حول التكفل بعلاج الأطفال بشكل مجاني، مؤكدين أنهم يؤدون ثمن علاج أطفالهم، الذين مازالوا يعانون مضاعفات التلقيح، رغم إجراء عمليات جراحية للأطفال.

واعتبر رشيد الزوهري، والد الطفلة آية، أن الوزارة "تتلاعب" بصحة أطفالهم، وتساءل، في تصريح لـ"المغربية"، عن "حقيقة اللجنة الطبية والخبراء الأجانب، الذين زعمت الوزارة أنهم سيحققون في الملف"، مشيرا إلى أن العملية الجراحية، التي أجراها بأحد المصحات الخاصة لطفلته، كلفته أكثر من سبعة آلاف درهم، رغم أن وضعه المادي سيء، إذ لم يحظ بفرصة عمل منذ شهر ونصف.

وفي المنحى نفسه، قال عزيز بوزيد، والد ضحية أخرى تحمل، أيضا، اسم آية، إن ممرضي مستشفى مولاي يوسف رفضوا إجراء تحاليل طبية لطفلته الرضيعة، واكتفوا بعلاجها بـمادة "بيتادين والدوا لحمر". وقال إنهم برروا رفضهم بأن حالة الطفلة لم تكن تستلزم إجراء تحاليل، "بعد أن تدخل مندوب وزارة الصحة بالدارالبيضاء، وطلب منهم علاج الرضيعة بالمجان".

وانضاف إلى ضحايا اللقاح طفلان آخران، هما عبد الرحمان الحروشي (سنة ونصف) والرضيعة آية ( 6 أشهر)، وينتظران، بدورهما، العلاج المجاني، الذي وعدت وزارة الصحة بالتكفل به.

وذكرت نجية لاديب، رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي"، في تصريح لـ"المغربية"، أن "بعض الأطفال ما زالوا يعانون تقيحات في مكان اللقاح"، وأنها لاحظت عجز الرضيع ريان عن استعمال كلتي رجليه، "إذ أصبح يحبو برجل واحدة، في حين، يجر الأخرى المصابة بتقرحات". وأشارت، بنبرة حادة، إلى أن الوزارة "تكذب على المواطنين، وتدعي وجود خبراء دوليين لتقصي حقيقة اللقاح"، وتساءلت "إذا كان هناك خبراء، كيف لم يباشروا الأطفال؟"، مطالبة ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، بـ"تقديم اعتذار، بدل ادعاء السيطرة على الوضع".

وكانت بادو أكدت، أول أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن وزارة الصحة "اتخذت كافة الشروط اللازمة للتكفل بالأطفال المصابين جراء اللقاح الرباعي"، مشيرة إلى تعيين فريق طبي للسهر على هذه الحالات ومساعدة أسر الأطفال. وأضافت أن الجنة بحث، ضمت خبراء وتقنيين في مجال التلقيح من وزارة الصحة ومن المنظمات الدولية الساهرة على تتبع برامج التلقيح، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، تباشر البحث في الملف من أجل الكشف عن الحقيقة".

وأوضحت بادو أن الوزارة "تؤكد ثقتها في الكفاءة المهنية للأطر الطبية وشبه الطبية، الساهرة على البرنامج الوطني للتلقيح، الذي أكد نجاعته منذ أكثر من27 سنة، والذي تشمل نسبة التغطية به95 في المائة من الأطفال"، مضيفة أنه يجري تلقيح حوالي50 ألف طفل شهريا بهذا اللقاح على الصعيد الوطني، ويحتفظ به في خزانات باردة، حسب توصيات المنظمة العالمية للصحة، للمحافظة على جودته.

وأبرزت الوزيرة أن اللقاح، الذي أثار جدلا في الآونة الأخيرة، هو لقاح رباعي، يقتنيه المغرب عن طريق منظمة تابعة للأمم المتحدة (يونيسف)، من ميزانية الدولة.

وأضافت أن لقاح الدفتيريا، والكزاز، والسعال الديكي، وإنفلونزا نوع ب، يوجد ضمن البرنامج الوطني للتمنيع، ويعطى لكل الأطفال، إذ يصل عدد الحقن بهذا التطعيم إلى حوالي مليون و800 ألف حقنة سنويا، مؤكدة أنه، منذ إدماجه في البرنامج الوطني للتلقيح، "لم يسبق لأي عمالة، أو إقليم الإبلاغ عن أي حالة سلبية له".




تابعونا على فيسبوك