وضعت الإدارة العامة للأمن الوطني، صباح أمس الأربعاء، جميع الترتيبات لمرور احتفالات السنة الميلادية في أجواء عادية، يطبعها الأمن والنظام.
وذكر مصدر أمني أن الخطة الأمنية، التي تنهجها الإدارة العامة للأمن الوطني، ستستمر بعد نهاية الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة، بعد ظهور نجاعتها في عدد من الأجهزة الأمنية، التي طبقت أهدافها، القائمة على التنسيق بين أجهزة مختلفة متخصصة في محاربة الجريمة والإرهاب، والبحث عن مشتبه بهم، وزعت صورهم بعدد من المصالح الأمنية.
وأضاف المصدر نفسه أن الإدارة العامة للأمن الوطني ستعمل، خلال السنة الجديدة، على تعزيز العديد من المدن برجال أمن جدد، يمكنهم المساعدة على فرض النظام العام، بينما سيعمل آخرون بمصالح أمنية مختلفة، كالدوائر الأمنية، ومصالح الضابطة القضائية. وتأتي المدن الكبرى في المقدمة، مثل الدارالبيضاء، وأكادير، وطنجة.
وتلقت دوائر أمنية، صباح أمس الأربعاء، تعليمات ولائية للعمل بنظام المداومة، إلى أن تمر احتفالات السنة، إضافة إلى أوامر تلقاها رؤساء المناطق وعمداء الشرطة بالتزام أقصى درجات اليقظة والحذر، وتطبيق بروتوكول حفظ النظام العام، ومباشرة حملات تمشيطية بالنقط السوداء، وبالساحات العمومية، وبأهم الشوارع الرئيسية، التي تشهد حركة كثيفة. وقبل احتفالات رأس السنة الميلادية بنصف شهر، عملت مصالح أمنية على توجيه ضربات استباقية لأفراد عصابات إجرامية، كان من المزمع أن تنفذ سرقات بالخطف، وأخرى بالنشل، تزامنا مع احتفالات رأس السنة الميلادية.
وذكرت مصادر متطابقة أن رؤساء المناطق الأمنية بالدارالبيضاء عمدوا إلى إضافة دوريات أمنية جديدة للسهر على سلامة المواطنين بعدد من الشوارع الرئيسية، إضافة إلى تعزيز عدد من المناطق بمفتشي شرطة بالزي المدني، للحفاظ على الأمن العام.
وشملت الترتيبات الأمنية رجال القوات المساعدة الملتحقين حديثا بالدارالبيضاء، الذين يعمل بعضهم بعدد من الدوائر الأمنية والملحقات الإدارية، إذ جرى إخبارهم برفع درجات اليقظة، ومباشرة عمليات تمشيطية بعدد من الشوارع والأزقة. وسينتقل عبر كل سيارة 10 عناصر من القوات المساعدة، إضافة إلى رئيس المجموعة، الذي يتوفر على جهاز للتواصل مع قائد الملحقة الإدارية، أو رئيس الدائرة الأمنية.
كما توصلت عناصر الدرك الملكي بتعليمات لمواصلة نصب السدود القضائية (بارجات) في العديد من المدن، والتحقق من هويات الوافدين على المدن الكبرى، ومن أوراق السيارات المشكوك في أمرها إلى غاية مرور أسبوع بعد احتفالات رأس السنة.
وتدخل هذه الإجراءات الأمنية في إطار مخطط استباقي لمصالح الأمن، بمختلف أصنافها، لاتخاذ تدابير وقائية واحترازية مشددة، والرفع من حالة الاستنفار والتأهب قبل حلول رأس السنة الميلادية الجديدة وبعدها.
وجرى تكليف حراس الأمن ومفتشي الشرطة بمراقبة عدد من المنشآت والمواقع السياحية، والمطاعم المعروفة، التي تحتفل برأس السنة الميلادية، بعد أن حددت المصالح الأمنية، صباح أمس الأربعاء، عددا من المواقع والمصالح، كان منتظرا أن تشهد حراسة مكثفة، كالفنادق المصنفة، التي أعطيت أوامر لحراس الأمن المكلفين بمراقبتها بمنع ركن السيارات بمحاذاتها، والتحقق من هوية كل وافد عليها.