قررت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، في جلسة ما بعد النقض والإحالة، التي عقدت أمس الثلاثاء، تأجيل ملف محمد بن موجان (27 سنة)، أصغر معتقل مغربي سابق بقاعدة غوانتانامو الأميركية، إلى 30 أبريل المقبل.
وجاء التأجيل، حسب ما أكدته مصادر قضائية مطلعة لـ "المغربية"، بهدف منح مهلة للنيابة العامة حتى تتمكن من إحضار وثائق "حاسمة"، كانت طالبت بها خلال الجلسة السابقة من أجل ضمها إلى ملف النازلة.
ومثل بن موجان مجددا أمام المحكمة للمرة الرابعة، بعد قبول نقض الحكم القاضي ببراءته، الذي سبق أن تقدمت به النيابة العامة أمام المجلس الأعلى.
وكانت غرفة الجنايات الدرجة الثانية بالمحكمة ذاتها قضت، في 30 ماي 2007، ببراءة محمد بن موجان لعدم مؤاخذته بتهم "الانضمام إلى عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وتقديم المساعدة، وعدم التبليغ عن جرائم تمس سلامة الدولة".
كما سبق لغرفة الجنايات الابتدائية أن أصدرت، في شهر نونبر 2006، حكما بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق بن موجان، بعد إدانته بما نسب إليه.
يشار إلى أن المتهم، الذي ألقي عليه القبض بأفغانستان سنة 2003، من طرف السلطات الأميركية قضى مدة ثلاث سنوات من الاعتقال بقاعدة غوانتنامو، قبل أن يجري تسليمه للسلطات المغربية في سنة 2006.
وتسلمت الرباط من السلطات الأميركية تسعة مغاربة من غوانتنامو، خمسة منهم في شهر غشت 2004، وثلاثة في فبراير 2006، وواحد في أكتوبر 2006.
وأحيل المعنيون بالأمر جميعا على القضاء، قبل أن يقضي ببراءة بعضهم وسجن الباقين بعد إدانتهم بـ "تشكيل عصابة إجرامية، والتزوير واستعماله، والهجرة غير الشرعية والانتماء إلى منظمة إرهابية دولية".
كما قامت السلطات الأميركية بترحيل خمسة مغاربة آخرين ممن يحملون الجنسية المزدوجة، إلى مقر إقامتهم بكل من بلجيكا، وبريطانيا، وفرنسا، وإسبانيا، حيث هم محل متابعة قضائية.