يملك فيلات وبقعا أرضية ومرتبه أقل من 4 آلاف درهم

مصالح الأمن تحقق في مصادر ثروة موظف بسيط بتمارة

الأربعاء 31 دجنبر 2008 - 11:40

ذكرت مصادر موثوقة أن مصالح الأمن بتمارة تحقق، حاليا، في معلومات واردة عليها حول قضية ثروة موظف بسيط بعمالة المدينة، خصوصا بعدما ترددت مجموعة من الأنباء حول امتلاكه ثروة ضخمة.

وأكدت المصادر ذاتها أن الموظف المذكور له علاقات بعدة جهات، وأن مرتبه الشهري لا يتجاوز 3 آلاف و500 درهم، وأنه أصبح يملك مجموعة من البقع الأرضية والفيلات بالمدينة، خاصة في منطقتي الهرهورة، ومرس الخير.

وكشفت مصادرنا أن هناك موظفين آخرين استفادوا، من خلال "كرم حاتمي"، من صفقات مشبوهة وقعت بتمارة، خلال عهد العامل السابق للمدينة.

واعتبرت المصادر أن مصالح الأمن، التي تجري بحثا دقيقا وسريا في مصادر ثروة الموظف البسيط، اعتمدت في بحثها، أيضا، على مجموعة من الشكايات، وضعها بعض المواطنين بالمدينة، خاصة ممن يقطنون في بعض الدواوير الصفيحية، التي جرى هدمها، أخيرا، في إطار عملية إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، وأكد عدد منهم أنهم "لم يستفيدوا من العملية، ووقع إقصاؤهم بشكل متعمد، في حين، استفاد أشخاص مجهولون لا صلة لهم بالمشروع، كان بينهم موظفون نافذون بعمالة تمارة"، تضيف شكايات المواطنين.

وأوضحت المصادر أن هؤلاء الموظفين "يستغلون موقع المدينة، وقربها من الرباط، من أجل التغطية على فتح أي ملف للتجاوزات"، كما تحدثت المصادر، في هذا الإطار، عن مجموعة من التساؤلات، يثيرها أبناء المنطقة، حول سبب استفادة عدد من الأشخاص من بعض البقع الأرضية، خصوصا بمنطقة مرس الخير، "من أجل السكوت والتغاضي عن التجاوزات، وعدم فضح الفساد داخل مرافق المدينة".

يذكر أن عددا من الجمعيات بتمارة (مثل العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان-فرع تمارة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع تمارة، والمنظمة الديمقراطية للشغل- الاتحاد المحلي، والمركز المغربي لحقوق الإنسان- فرع تمارة، وجمعية أمل تمارة، وجمعية السلام للنجارة التقليدية والعصرية، وجمعية الصداقة للتنمية والبيئة)، أصدرت بيانا مشتركا، في غشت الماضي، حول عملية إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بدواري صحراوة والجديد، بتمارة. وقال البيان إن عملية إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بهذين الدوارين تجري في "ظروف غير إنسانية، تتميز بالاستعمال المفرط للقوة، وإرغام السكان على الهدم والرحيل، وحدوث تجاوزات في عمليات الاستفادة، بإقصاء واضح ومفضوح" للعديد من الحالات، في إطار ما وصفته الجمعيات بـ"تصفية الحسابات والسلوكات الانتقامية، الصادرة عن قائد الملحقة الإدارية، ووصلت إلى حد اعتقال أحد المواطنين وتقديمه للمحاكمة".

وطالبت الجمعيات المذكورة عامل الإقليم بالاستجابة إلى طلبات "العديد من المواطنين الذين طالهم الإقصاء". ونددت بـ"الخروقات، التي تعرفها المنطقة"، مطالبة بفتح تحقيق في "التجاوزات، وسوء التدبير لهذا الملف منذ مارس 2008".




تابعونا على فيسبوك