ذكر مصدر أمني أن ضباطا ومفتشي شرطة يتلقون تكوينا خاصا بالمعهد الملكي للشرطة في القنيطرة، للالتحاق بمصالح الأحداث والجانحين بعدد من ولايات الأمن في المغرب.
ومن المنتظر أن يلتحق رجال الأمن المتخصصون في الاستماع إلى القاصرين المتهمين بالجنح أو الجنايات، خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجديدة.
واعتمد التكوين الذي خصص لرجال الأمن على كيفية الاستماع بطرق متطورة إلى القاصرين وتحرير المحاضر الرسمية، وطريقة التعامل مع الطفل القاصر، الذي غالبا ما تكون نفسيته مهزوزة.
وستلتحق عناصر الأمن الجديدة بفرق الأحداث التابعة للأمن الولائي بعدد من المدن، التي تشهد ارتفاعا في معدل الجرائم التي يرتكبها القاصرون.
ويأتي قرار الإدارة العامة للأمن الوطني بتكوين رجال أمن متخصصين في التعامل مع القاصرين، بعد أن أشارت تقارير إلى ارتفاع معدل الأحداث المتابعين من أجل السرقة بالخطف وبالعنف والضرب والجرح والسرقة الموصوفة والتخدير والتشرد، وفي وضع صعب.
وتبين أن جل الموقوفين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة، وأن أغلبهم ينتمون إلى أسر فقيرة لا تهتم بهم، ما يجعلهم يميلون إلى السلوك الإجرامي.
وسيعتمد رجال الأمن التابعون إلى فرق الأحداث على الاستماع إلى المتهمين بطريقة خاصة، مراعين الجانب النفسي للمتهم أو الضحية.
وذكر مصدر أمني أن تكوين ضباط أمن ومفتشي شرطة وتعيينهم بفرق الأحداث جاء تزامنا واستفحال ظاهرة جنوح الأحداث على مختلف أوضاعهم الاجتماعية، لأسباب كثيرة، منها عدم اهتمام الأسرة والمؤسسة التربوية بالطفل، الذي غالبا ما يرتكب تهما يظن أنها لا يجرمها القانون.
وأضاف المصدر نفسه أن طريقة الاستماع إلى القاصرين، ستراعي التنشئة الاجتماعية للمتهم القاصر، حتى يجري الإدلاء بأكبر قدر من المعلومات، مشيرا إلى أن عناصر الأمن تجد صعوبة بالغة في الاستماع إلى المتهمين القاصرين الذين غالبا ما يكونون منعزلين ويرفضون الإدلاء بأقوالهم أثناء التحقيق معهم.
يشار إلى أن أجهزة أمنية بمختلف مدن المملكة رصدت أنشطة شبكات إجرامية منظمة تستعين بالأطفال القاصرين، وتستغلهم في تنفيذ عمليات السطو والسلب، والاتجار في الخمور، والمخدرات والدعارة والسرقة بالنشل، والتسول، إضافة إلى وجود شبكات إجرامية تعمد إلى توظيف الأحداث في الاتجار في المخدرات مقابل مبالغ مالية أو إيوائهم، لأن أغلب الأحداث الجانحين يكونون من المتخلى عنهم الذين يجري التغرير بهم.