الرئيس الصومالي يقدم استقالته

الثلاثاء 30 دجنبر 2008 - 11:47
الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد (أ ف ب)

قدم الرئيس الانتقالي الصومالي، عبد الله يوسف أحمد، أمس الاثنين، استقالته أمام البرلمان الانتقالي فى بيداوة بوسط البلاد.

معلنا فشله في إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد وصراعه مع الحكومة الانتقالية في الوقت الذي يعرف فيه المشهد الأمني انزلاقا خطيرا.

ونقلت مصادر صحفية عن عبد الله يوسف في كلمة ألقاها أمام النواب المجتمعين في بيداوة مقر الحكومة الانتقالية على مسافة، 250 كلم شمال غرب العاصمة مقديشو "وعدت بتسليم السلطة مجددا إذا لم أتمكن من إعادة السلام والاستقرار والديمقراطية إلى الصومال".

وأضاف الرئيس الصومالي "إنني سلمت استقالتي لرئيس البرلمان الذي سيتولى مهام الرئيس وفقا لميثاق الإتحاد الانتقالي".

وتأتى استقالة الرئيس الصومالي عقب أزمة سياسية خطيرة بين الرئيس وقسم من حكومته والبرلمان الانتقالي.

وذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الصومالي كان يواجه صراعا مع حزب رئيسي بالائتلاف الحاكم والبرلمان عقب إقالة رئيس الوزراء السابق وتعيين أخر في منصبه.

وكان الرئيس الصومالي أعلن في 16 ديسمبر الجاري تعيين رئيس وزراء جديد، هو محمود محمد غوليد، محل نور حسن حسين، الذي كان حصل على ثقة غالبية كبيرة من النواب الصوماليين فيما ندد المجتمع الدولي بإقالة حسين واعتبرها البرلمان غير قانونية.

وأشارت تقارير إعلامية إن الرئيس الصومالي، عبد الله يوسف، قدم استقالته أمس الاثنين، لتجنب تفاقم حالة الانشقاق داخل الحكومة قبل المغادرة الوشيكة للقوات الإثيوبية من البلاد.

وأشار عبد الرشيد، المبعوث الخاص السابق للرئيس يوسف للشؤون الخارجية إلى أن الرئيس سيعود إلى موطنه الأصلي بإقليم بونت لاند لتمضية بقية حياته هناك .

من جهة أخرى توجه نحو120 من الحرس الخاص للرئيس يوسف وأفراد أسرهم على متن طائرة خاصة أول أمس الأحد، إلى بونت لاند معقل قبيلة الرئيس .

وكان الرئيس يوسف استعان عقب عودته قبل عامين إلى مقديشو بعد خروج قوات المحاكم الإسلامية على أيدي القوات الإثيوبية والحكومية المشتركة ببضعة آلاف من جنود الإقليم لحراسته الشخصية وللعمل ضمن القوات الفيدرالية.

وفى تطور آخر غادر بعض نواب البرلمان، أول أمس الأحد، مدينة بيدوا مقر البرلمان متوجهين على متن طائرات خاصة إلى إقليمى أرض الصومال وبونت لاند شمإلى الصومال لأسباب أمنية.

وعلى الصعيد الأمني ذكرت مصادر صحفية أن إسماعيل حسن تيمير، نائب وزير المصالحة الصومالي لقي مصرعه بمدينة بيدوا أول أمس، إثر قيام مسلحين بإطلاق النار عليه أثناء جلوسه مع أصدقائه أمام أحد فنادق المدينة.

وكان نائب آخر يدعى محمد عثمان مايي قتل في هجوم استهدفه أثناء خروجه من أحد مساجد المدينة في شهر سبتمبر الماضي.

وقتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون، أول أمس الأحد، في إشتباكات بين "حركة شباب المجاهدين" الجناح العسكري للمحاكم الإسلامية وميليشيا محلية وذلك لخلافات حول السيطرة على إحدى البلدات في وسط البلاد.

وأوضحت تقارير إخبارية أن مسلحين هاجموا مقاتلي "حركة شباب المجاهدين" الذين يسيطرون على بلدة "دوزاماريب" (400 كلم، شمال غرب العاصمة مقديشو) مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من مقتل 10 أشخاص على الأقل في اشتباكات بين مقاتلي الجانبين لنزاع حول السيطرة على مدينة "جوريل" الواقعة في وسط البلاد أيضا.

يذكر أن القوات الحكومية في الصومال مدعومة بالقوات الإثيوبية أطاحت بقوات اتحاد المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على مناطق شاسعة من الصومال أوائل عام 2007.

يشار إلى أن الصومال تعصف به الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس، محمد سياد بري، عام 1991، حيث احتدمت الأزمة عندما ساهمت القوات الإثيوبية في الإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية الأمر الذي أشعل حركة معارضة دامية راح ضحيتها آلاف الأشخاص وتشريد المئات.




تابعونا على فيسبوك