خاض 12 مستشارا بالجماعة القروية للهراويين في الدارالبيضاء، وعدد من السكان المتضررين من عملية الهدم، التي تمس منذ حوالي أسبوعين، المنازل العشوائية بالمنطقة، صباح الأحد الماضي، وقفة احتجاجية لمدة نصف ساعة..
أمام مقر الجماعة، مطالبين "بتوقيف عملية الهدم، وتعميق التحقيق لمعرفة الرؤوس المدبرة، لوضعية تفشي ظاهرة البناء العشوائي".
وكان 12 مستشارا بالجماعة القروية دخلوا، منذ الخميس الماضي، في اعتصام مفتوح أمام مقر الجماعة، ورفعوا لافتات تندد بما أسموه بـ"التعسف والظلم"، وتطالب بـ"الكشف عن الحقائق التي تقف وراء تفشي البناء العشوائي بالمنطقة".
وشرعت السلطات في عملية هدم المنازل العشوائية بالمنطقة، منذ حوالي أسبوعين، بعد أن تفجرت قضية تورط دركيين بمركز الهراويين في هذه العملية، إذ جرى توقيفهم وإحالتهم على التحقيق. ووصل عدد المنازل التي هدمت، حسب مصادر من عين المكان، إلى أزيد من 600 مسكن.
وقال بعض الأعضاء المعتصمين، في لقاء بـ "المغربية"، إن العديد من الأعضاء سبق أن بعثوا رسائل إلى السلطات المحلية والإقليمية بعمالة مديونة، حصلت "المغربية" على نسخ من بعضها، من أجل التدخل للحد من انتشار المساكن العشوائية، التي كانت تشيد كل يوم، مشيرين إلى أن هذه المراسلات والطلبات كانت تجد أذانا صماء، ولم يجر التدخل للحد من تفشي هذه الظاهرة. وزادوا موضحين "كما أن لجنة اليقظة، التي أحدثت على صعيد عمالة مديونة، لم تقم بدورها في التصدي للظاهرة، في حين ظل العديد من المسؤولين يتفرجون".
وأكد الأعضاء أن المواطنين الذين تهدم مساكنهم حاليا لا ذنب لهم، وأنه يجب توقيف عملية الهدم، والبحث عن حل استعجالي لوضعيتهم، حتى لا يجدوا أنفسهم في العراء، متسائلين عن دور السلطات المحلية، التي لم تتدخل لتوقيف عملية بناء هذه المنازل في حينه، والآن تأتي لتهدمها".
وطالب الأعضاء بـ "لجنة لتقصي الحقائق من أجل تحديد المسؤوليات، والوقوف على الخروقات، ومعرفة سر غياب السلطة في الوقت الذي كانت تشيد فيه هذه الدور في واضحة النهار".
وأكد الأعضاء أنهم مع محاربة البناء العشوائي بالمنطقة، وأنهم حاولوا إثارة نقطة تفشي ظاهرة البناء بالمنطقة في جدول أعمال إحدى دورات مجلس الجماعة، لكن فوجئوا بحذفه في آخر لحظة، وإدراجه في نقطة متعلقة بالتعمير ككل. وزادوا موضحين "المثير في الأمر أن الجماعة لا تتوفر على مهندس خاص بها، وقد طالبنا عدة مرات بحضور مهندسة العمالة إحدى دورات مجلس الجماعة، لكن لا حياة لمن تنادي".
يشار إلى أن بعض أعضاء الجماعة القروية للهراويين، سبق لهم أن خاضوا اعتصامين، للتنديد بتفشي ظاهرة البناء العشوائي بالهراويين، الأول كان يوم 13 فبراير 2007، والثاني يوم 11 شتنبر 2007.