إضراب وطني بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية في بداية 2009

الثلاثاء 30 دجنبر 2008 - 06:06

قرر كل من الاتحاد النقابي للموظفين، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل، خوض إضراب "إنذاري" وطني في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، في يناير المقبل، ومن المرتقب أن يلتحق بهما كل من الفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغ

وحدد الاتحاد الوطني للشغل موعد الإضراب الوطني "الإنذاري" في يوم 22 يناير 2009، في قطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، وفي المؤسسات العمومية وشبه العمومية "المتضررة"، لمدة 24 ساعة، مع تنظيم وقفة احتجاجية مركزية، أمام وزارة تحديث القطاعات العامة، فيما لم يحدد الاتحاد النقابي للموظفين تاريخ الإضراب، إذ قرر مجلسه الوطني خوض إضراب وطني بالقطاعات الوزارية والجماعات المحلية، في يناير، وخول للمكتب صلاحية تحديد التاريخ، بتنسيق مع باقي النقابات الأخرى.

من جهتها، قررت الفدرالية الديمقراطية للشغل عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني الفيدرالي، السبت 17 يناير المقبل، و"تأطير مجالس فيدرالية محلية بكل المدن المغربية أيام 9 و10 و11 من الشهر ذاته، استعدادا لعقد دورة المجلس الوطني، مع فتح مشاورات للتنسيق مع المركزيات النقابية، قصد بلورة موقف موحد، لمواجهة التجاهل الحكومي للمطالب الموحدة للشغيلة المغربية".

وأعلن الاتحاد الوطني للشغل، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، عن إضراب إنذاري لمدة 24 ساعة، مع تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام وزارة تحديث القطاعات العامة، "احتجاجا على ما آل إليه الحوار الاجتماعي، لأن الحكومة تتجه إلى إفراغ دعوة الاتحاد لمأسسة الحوار الاجتماعي من مضمونها، عبر تمطيط جلسات الحوار في اللجان الموضوعاتية، واستمرار الحكومة وممثليها في اللجان في التمسك بالمواقف الجاهزة، وبعرضها، الذي سبق أن قدمته في ماي 2008، ورفضته أغلب المركزيات النقابية"، وخاصة "القضايا العالقة، مثل الزيادة في الأجور بالقطاعين العام والخاص، ومراجعة الضريبة على الدخل، واعتماد السلم المتحرك للأجور، ومراجعة نظام الترقية في الدرجة والإطار، ووضعية الحريات النقابية".

وعبر البلاغ عن "الأسف لهذه المواقف الحكومية، التي ستفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه، كما ستفرغ المؤسسة من مضمونها، من خلال ترحيل النظر في بعض المطالب إلى سنة 2011، التي تقتضي تنظيم جولتين في السنة، من أجل التقدم المتواصل في الاستجابة لمطالب الشغيلة من جدواها". واستنكر "سعي الحكومة إلى فرض رؤيتها المنفردة، وعرضها السابق، الذي سبق رفضه، والتفافها على قبولها إدراج نقطة تقييم نتائج الحوار الاجتماعي للسنة الماضية". ودعاها إلى "إعادة مراجعة مواقفها السابقة، حفاظا على مصداقية الحوار الاجتماعي" وتنفيذ مختلف الاتفاقات الموقعة مع الجامعات والنقابات القطاعية".

من جهته، أكد المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين أن قرار خوض إضراب وطني بالقطاعات الوزارية والجماعات المحلية، جاء "بعد اطلاعه على مجريات الحوار الاجتماعي، الذي انطلق في 14 أكتوبر الماضي، وانتهى بالنسبة للقطاع العمومي يوم 22 دجنبر الجاري، برفض الحكومة لمعظم المطالب الدنيا للموظفين".

وعبر بلاغ للاتحاد، توصلت "المغربية"، بنسخة منه عن "الاستياء من الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة، مع توالي الزيادات في الأسعار"، موضحا أن "الإجراءات الأجرية والضريبية، التي قررتها الحكومة بشكل انفرادي عشية فاتح ماي الماضي، بعد الحوار الاجتماعي الشكلي في أبريل، لم يكن لها تأثير إيجابي يذكر على مستوى تحسين الأوضاع المعيشية للأجراء"، مشيرا إلى أن "الاتحاد المغربي للشغل أعاد طرح مطالب تحسين الأجور والمداخيل، خلال الجولة الثانية للحوار الاجتماعي، الذي انطلق في 14 أكتوبر الماضي".

ويطالب البيان الحكومة بـ "الرفع من مستوى الأجر بنسبة 30 في المائة، والتخفيض من الضريبة على الدخل، وإحداث تعويض لفائدة الموظفات والموظفين العاملين بالمناطق النائية والصعبة بالعالم القروي، وتطبيق السلم المتحرك للأسعار والأجور، والزيادة في المعاشات، وتحديد الحد الأدنى في 3 آلاف درهم شهريا، وإصلاح المنظومة العامة للأجور".

كما دعا البيان إلى "تسوية وضعية الموظفين المرتبين في سلالم الأجور من 1 إلى 4، في أجل لا يتعدى سنتين، لبعض فئات الموظفين، والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية".

وطالب بـ"تحسن الخدمات الاجتماعية، خاصة المتعلقة بالسكن، والتغطية الصحية، وأنسنة نظام التوقيت المستمر، بتخفيض ساعات العمل إلى 35 ساعة أسبوعيا، وتحسين وضعية المرأة الموظفة، وبعض الفئات الخاصة".

من جهته، أشار المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن "موضوع الحوار الاجتماعي شكل محور مناقشاته، وقدم مقترحات بناءة، اصطدمت بالسلبية، التي جسدتها ردود ممثلي الحكومة".

وأوضح بلاغ للمركزية النقابية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "المكتب المركزي للفدرالية اطلع على نتائج جلستي تقييم الحوار الاجتماعي، في لجنة القطاع العام، التي انعقدت يوم 22 دجنبر ، برئاسة وزير تحديث القطاعات العامة، ولجنة القطاع الخاص، التي انعقدت يوم 17 دجنبر ، برئاسة وزير التشغيل والتكوين المهني"، وواصفا النتائج بـ"الهزيلة، ولا تلبي الحد الأدنى للمطالب الاجتماعية للشغيلة المغربية".

واعتبر أن "القانون المالي لسنة 2009، لم يأت بإجراءات حقيقية لدعم القدرة الشرائية للمأجورين"، وأن "هذا التوجه يكرس إرادة حكومية غير قادرة على التعاطي الإيجابي مع الحد الأدنى لمطالب الشغيلة".

وخلص إلى أن "التعثر البين، الذي تشهده الجولة الحالية للحوار الاجتماعي، التي دامت أكثر من شهرين، من شأنه أن يعيد التوتر والقلق إلى الساحة الاجتماعية، ويزرع بذور انعدام الثقة بين مؤسسات الحوار الاجتماعي ويهدد توازن العلاقات المهنية".

كما قررت النقابة الديمقراطية لموظفي الجماعات المحلية، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني في قطاع الجماعات المحلية لمدة 48 ساعة، يومي 7 و8 يناير.




تابعونا على فيسبوك