بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1430، بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقيات تهاني وتبريك إلى أشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية الإسلامية..
ضمنها خالص متمنيات جلالته لهم بموفور الصحة والعافية، وسابغ السعادة والهناء، ولشعوبهم الشقيقة باطراد التقدم والازدهار.
وأكد جلالة الملك بأن هذه المناسبة التاريخية، "الحافلة بالمعاني الروحية والحضارية البليغة، تستحثنا على استحضار ما ترمز إليه من قيم إنسانية مثلى، حملها الإسلام إلى البشرية جمعاء، تقوم على الإيمان بوحدانية الله تعالى، والإخاء والعدل والسلم، والعمل الصالح في عمارة الأرض، والتعارف بين الأمم والشعوب، في ظل تكريم الإنسان".
"وقد كانت الهجرة النبوية منطلق التحول في مسار تفعيل هذه القيم، وبناء حضارة مشعة بأنوار التوحيد والإيمان، والعلوم والعرفان، والإيثار والإحسان، والتضامن والوئام"، يذكر جلالة الملك، مضيفا أن هذا التاريخ "يسائلنا اليوم، قيادات وشعوبا، كلما ولت سنة وأقبلت أخرى، عما أضفنا إليه من منجزات، وما وضعناه من لبنات، في صرح الوحدة الإسلامية، والتضامن الفعال بين شعوبنا، وإشاعة صورة الإسلام الحق، ونبل مقاصده".
وأعرب أمير المؤمنين، في الختام، عن "إيماننا وتفاؤلنا جميعا بأننا سنمضي على هذا النهج القويم، متشبثين بوحدتنا وبعقيدتنا السمحة، مستلهمين المعاني التاريخية والمقاصد السامية للهجرة النبوية الشريفة، في إثراء الحضارة الإنسانية".