سقوط مختطفي مواطن مغربي بالجزائر في قبضة الأمن

الإثنين 29 دجنبر 2008 - 06:49

تمكنت الشرطة المغربية من إطلاق سراح مواطن مغربي تعرض للاختطاف والاحتجاز بالجزائر من طرف مختطفين طالبوا بفدية قدرها 500 ألف درهم.

وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن تفكيك هذه الشبكة، التي تتكون من خمسة مغاربة وأربعة جزائريين، جاء بعد نصب كمين من طرف عناصر الأمن، الذين تجند 35 منهم لتنفيذ هذه المهمة.

وأضافت أن المغاربة أحيلوا على القضاء بعد انتهاء التحقيق معهم، في حين سلم الأمن المغربي ملف الجزائريين الأربعة، الذين تمكن من تحديد هوياتهم، إلى الشرطة القضائية الدولية "الأنتربول".

وأكدت المصادر أن تفاصيل هذا السيناريو تعود إلى 17 من الشهر الجاري، عندما تقدمت سيدة مسنة بشكاية إلى مصالح الشرطة القضائية في وجدة، تفيد تعرض صهرها إلى الاختطاف والاحتجاز في الجزائر.

وفيما باشرت عناصر الشرطة تحرياتها في القضية، تشرح المصادر، تمكن المواطن المغربي، الذي كان محتجزا في إسطبل، من الفرار والدخول إلى التراب المغربي.
بعد ذلك، تضيف المصادر، وبالضبط في 21 دجنبر الجاري، تعرض مواطن ثان للاختطاف من وجدة، لينقل إلى مدينة مغنية، حيث احتجز هناك أيضا في إسطبل، وربطت عناصر الشبكة الاتصال بذويه، مطالبة إياهم بفدية لإطلاق سراحه، تصل قيمتها إلى 500 ألف دينار جزائري، (تعادل 500 ألف درهم مغربي)، ما دفع هؤلاء إلى تقديم شكاية لدى الشرطة، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية مكنت من الربط بين هذه القضية وقضية ضرب وجرح أخرى، اتضح أن المشتكي فيها هو شريك المحتجز المزعوم، في نشاط تهريب الخشب والحوامض بين المغرب والجزائر.

وبعد الاستماع إلى المواطن، الذي تمكن من الهرب من أيدي الشبكة، اعترف بأنه تعرض للاختطاف والاحتجاز من طرف جزائري مقيم بمغنية بالتواطؤ مع مساعديه وبينهم مغربي، لإجباره على دفع دين عليه بقيمة 132000 درهم من معاملة سابقة غير مشروعة بينهما، غير أنه تمكن من الإفلات من أيدي مختطفيه.

وبمجرد أن توصلت إلى فك خيوط هاتين العمليتين، جندت مصالح الأمن 35 من عناصرها للتوجه إلى بيت مهجور، يوجد بالقرب من الشريط الحدودي، قبل أن تلقى القبض على الوسيط، الذي استعانت به لنصب كمين للمختطفين.

وأبرزت المصادر أن الأمن طلب من الوسيط إخبار أفراد الشبكة بأنه توصل بالفدية، ويجب عليهم إطلاق سراح المختطف في اليوم نفسه، موضحة أن المختطفين سقطوا في الفخ، الذي نصب لهم، وقاموا بجلب الضحية وإنزاله على بعد كيلومتر واحد من المركز الحدودي، ليكمل باقي المسافة مشيا على الأقدام، قبل أن يتمكن الأمن من اعتقال متهم رفقة اثنين من شركائه، إلى جانب شخص رابع، وتحرير الرهينة.

وذكرت أن المتهمين حجز لديهم قنبلة مسيلة للدموع، وأسلحة بيضاء وهواتف محمولة، وسيارة من نوع "رنو إكسبريس".




تابعونا على فيسبوك