قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، مساء أول أمس الخميس، بسنة وستة أشهر حبسا نافذا، وغرامة 1000 درهم، في حق المتهمة دليلة (ب)، موظفة بوزارة الداخلية..
كانت تعمل بمقاطعة سيدي غانم في مراكش، بعد متابعتها في حالة اعتقال طبقا للدعوى العمومية، وملتمسات وكيل الملك، بتهمة "النصب والاحتيال، وسرقة محرر رسمي، والتزوير فيه واستعماله".
وألقي القبض على المتهمة من طرف عناصر الشرطة بالدائرة الأمنية السابعة التابعة لولاية أمن مراكش، بعد محاصرة ستة من ضحاياها لها، وإبلاغهم رجال الشرطة عنها، إذ اقتيدت إلى مخفر الشرطة، حيث أكد الضحايا تعرضهم للنصب والاحتيال من طرف المتهمة، التي استولت على مبالغ مالية مهمة، قدرت بأزيد من 100 مليون سنتيم، من خلال كرائها لمجموعة من الشقق وإعادة رهنها بمبالغ مالية متفاوتة مدعية ملكيتها.
وكانت المتهمة (40 عاما)، قبل إيقافها، تكتري مجموعة من الشقق، خاصة بحي السعادة على أساس الاستقرار بها، وتعمل على وضعها رهن إشارة السماسرة من أجل كرائها عن طريق الرهن، وتحصل على مبالغ مالية مهمة بعد تحرير عقود اعترافات بالدين مع المستفيدين، وتقديم نفسها بأنها المالكة الأصلية.
وأكد أحد ضحايا المتهمة خلال لقائه بـ"المغربية"، أنه تعرف على المشتكى بها عن طريق أحد السماسرة، فأكدت له أنها تملك شقة بإحدى العمارات بحي السعادة، واتفق معها على مبلغ 5 ملايين سنتيم كقيمة رهن الشقة، وأبرمت معه عقد اعتراف بالدين بقيمة المبلغ نفسه، وتسلم منها مفاتيح الشقة المذكورة، وأثثها في انتظار الانتقال إليها، وبعد مرور شهرين تقدمت منه المتهمة، وأكدت له أنها ترغب في بيع الشقة المذكورة، وتسلمت منه المفاتيح كي تعرضها على الراغبين في اقتنائها، فاقترح عليها شراءها وحددت له ثمن البيع في مبلغ 37 مليون سنتيم، فسلمها مبلغ 133 ألف درهم مقابل اعتراف بدين على أساس أن يكمل لها باقي المبلغ بعد ثلاثة أشهر، وظلت المتهمة تحتفظ بمفاتيح الشقة، وأخبرته بعد ذلك أنها تتوفر على شقة أخرى في ملكيتها وترغب في رهنها، فأخبر صديقه بالأمر، فاطلع على الشقة واتفقت معه على مبلغ 7 ملايين سنتيم كقيمة كراء الشقة عن طريق الرهن، فسلمها المبلغ المذكور وحررت له اعترافا بالدين، ولم تسلمه مفاتيح الشقة، وظلت تماطله إلى أن اقترحت على الضحية الأول أن يسلم لصديقه مبلغ عقد اعتراف بالدين (7 ملايين سنتيم)، ويبقى المبلغ بذمتها على أساس أن يحتسب كتسبيق من قيمة الشقة، التي يرغب في شرائها.
وخلال زيارته للشقة المذكورة، فوجئ بشخص غريب يقطن بها، وعند اتصاله بالمتهمة لاستفسارها عن الشخص الغريب، أكدت أنه من عائلتها وستعمل على إفراغه عندما تحرر معه عقد البيع، وعند اتصاله بالشخص المذكور أكد أن المتهمة اكترت له الشقة عن طريق الرهن بمبلغ 7 ملايين سنتيم، ليكتشف في الأخير أنه كان ضحية نصب واحتيال من طرف المتهمة، بالإضافة إلى سرقة أثاثه وشيكين بنكيين من دفتر شيكاته، وعملت على إصدار أحدهما إلى المالكة الأصلية للشقة بعد ملئه بمبلغ 12 ألف درهم وتوقيعه.