الانقلابيون يأمرون ضباط الجيش وأعضاء الحكومة بالتوجه إلى ثكنة عسكرية

الجمعة 26 دجنبر 2008 - 11:28
قائد الانقلاب في غينيا موسى داديس كمارا (أ ف ب)

أمر الإنقلابيون العسكريون في غينيا، مساء أول أمس الأربعاء، "كل كبار الضباط في الجيش وأعضاء الحكومة" بالتوجه إلى ثكنة عسكرية خلال 24 ساعة.

محذرين من أنهم سيقومون بحملة "تمشيط" في البلاد عند انتهاء هذه المهلة.

وقالت اللجنة الوطنية للديمقراطية والتنمية، التي يقودها الكابتن، موسى داديس كمارا، في بيان تلي عبر الإذاعة إن "كل جنرالات الجيش وكل أعضاء الحكومة السابقة مدعوون إلى التوجه إلى ثكنة ألفا يايا ديالو (في كوناكري) في الساعات الـ 24 القادمة".

وأضافت اللجنة، التي تضم 32 عضوا بينهم 26 عسكريا "بعد انتهاء هذه المهلة، ستنظم حملة تمشيك على كل الأراضي الوطنية".

ودعت اللجنة أيضا "الأمناء العامين لإدارات الوزارات إلى تولي مهام الوزراء حتى تشكيل حكومة جديدة (...) وقادة الحاميات إلى تولي مهام قادة الشرطة".

وتابعت أن "أي نفقات مطلوبة يجب أن تعرض مسبقا على اللجنة"
وكان قائد الانقلاب الكابتن، موسى داديس كامارا، أعلن مساء أول أمس الأربعاء، للصحفيين أنه "رئيس الجمهورية" الجديد.

وقال كامارا ،الذي قاد الانقلاب، الذي وقع بعد وفاة الرئيس، لانسانا كونتي، في أول مؤتمر صحفي له "إنني على اقتناع وثقة بأنني رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية".

وأضاف قائلا في معسكر ألفا يايا في كوناكري، وهو أكبر معسكر في البلاد " إن حركة التأييد الواسعة، التي ظهرت من المعسكر الحربي حتى القصر الجمهوري في غنى عن أي تعليق".

وكان كامارا يتحدث بعد ساعات من هتافات رددها جمهور من سكان كوناكري خرجوا إلى الشوارع، لتوجيه التحية إلى مئات من العسكريين، الذين كانوا يختالون بأسلحتهم قائلين "يحيا الرئيس الجديد"، "تحيا غينيا الجديدة".

وسئل كامارا عن مصير الفريق الحاكم قبل الانقلاب فقال "لست أعلم حتى الآن ما إذا كان عضو واحد في الحكومة قد اعتقل".

وردا على أسئلة ملحة من الصحفيين الغينيين لمعرفة ما إذا كان أعضاء في الحكومة قد اعتقلوا قال قائد الانقلاب " حتى الآن لم يعتقل منهم أحد. فقد توجه الرجال (للبحث عنهم) ولكنهم لم يجدوا أحدا في منزله".

وأكد الرجل القوي الجديد في كوناكري، الذي كان حتى الآن رئيسا لقسم الوقود في جهاز الإمداد والتموين بالجيش، إن "الطموح إلى الحكم لم يحركه قط".

وسئل عما إذا كان سيرشح نفسه للرئاسة عقب فترة انتقالية فقال "لا".

ولكنه تحدث بعد ذلك عن "صفاته" الشخصية وهي "الشهامة" و"الروح الوطنية" و"الترفع عن المال والمادة".

واستطرد الكابتن كامارا "أقول لكم، إنني لم أصل إلى الحكم بالصدفة، ولكن لصفات كثيرة، فأنا وطني (...) وهناك ثلاث حوادث تعاقبت وأنا الكابتن داديس، الذي احتوى هذه الحوادث".

ولم يحدد بوضوح هذه الحوادث، لكنه أشار إلى "أوقات فراغ في السلطة" خلال عهد لانسانا كونتي، الذي كان مريضا في أغلب الأحيان، كما أشار إلى "الإضراب الأول" للجنود في ربيع 2007، الذي أدى حينئذ إلى عزل رئيس أركان الجيش ووزير الدفاع.

وأشار بإيجاز إلى دوره في حماية، هنرييت كونتي، زوجة الرئيس الذي مات.
وأضاف "ضحيت بحياتي من أجل السيدة الأولى، وقلت "إذا أهنتم هذه السيدة فاقتلوني، وإذا أردتم دخول قصر الرئاسة فإن غينيا لم تعرف ذلك، وسوف يكون ذلك مهانة كبرى. وقد عاد تراجع الرجال بفضل شهامتي وروحي الوطنية".

ولم يشر قائد الانقلاب من قريب أو بعيد في هذا المؤتمر الصحافي إلى إدانات المجتمع الدولي لهذه المحاولة الانقلابية.




تابعونا على فيسبوك