بنك المغرب يراجع توقعه المركزي للتضخم لسنة 2009

الجمعة 26 دجنبر 2008 - 20:49
عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن البنك قرر الإبقاء على سعر الفائدة القياسي من دون تغيير، عند 3.5 في المائة، توقعا لمعدل تضخم منخفض سنة 2009 ..

ولتوجه ميزان المخاطر نحو الانخفاض، وبتطابق توقعات التضخم مع هدف استقرار الأسعار، مع مواصلة تتبع كافة هذه العناصر، خاصة انتقال انخفاض أسعار الاستيراد إلى التضخم، والضغوط على سوق الشغل.

وأضاف الجواهري، خلال لقاء صحفي، عقده أمس الخميس بالرباط، على هامش الاجتماع الفصلي للمجلس الوطني للبنك، أن بنك المغرب قرر، أيضا، تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي بثلاث نقاط مائوية، لتتحدد في 12 في المائة ابتداء من فاتح يناير2009، أخذا بعين الاعتبار مستوى العجز المتواصل في السيولة على صعيد السوق النقدية، وبالنظر إلى التوقعات الخاصة بتطور عوامل السيولة، مبرزا أن المخاطر والشكوك المحيطة بالتوقع المركزي للتضخم بالنسبة للفصول المقبلة،" تعرف توجها نحو الانخفاض، خاصة بفعل التراجع الحاد للطلب الخارجي".

واستدرك الجواهري قائلا "غير أن هذا التوجه المحتمل يبقى مرتبطا، جزئيا، بمدى انتقال الانخفاض، الذي شهدته الأسعار الدولية للمواد الأولية إلى الأسعار المحلية"، مضيفا أنه بالنظر إلى تأثر التضخم بالتباطؤ السريع للنمو الاقتصادي العالمي، واحتمال استمراريته، حصل تعديل التوقع المركزي للتضخم، في أفق الفصول الستة المقبلة، نحو الانخفاض.
وأشار إلى أنه يتوقع أن يبلغ التوقع المركزي خلال الفصل الأول من سنة 2010 أقل من 3 في المائة على أساس سنوي، وأن يصل في المتوسط إلى 3 في المائة خلال أفق التوقع، عوض 3.8 في المائة، التي كانت متوقعة في اجتماع شتنبر الماضي.

وأكد أن أحدث المعطيات المتوفرة وتقديرات بنك المغرب تشير إلى أن "أساسيات الاقتصاد الوطني تظل متينة، رغم تأثر بعض القطاعات بالتراجع، الذي شهده النشاط الاقتصادي لدى أهم البلدان الشريكة للمغرب، إذ بلغت نسبة النمو الاقتصادي 6.7 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2008"، مضيفا أن القروض البنكية حافظت، أيضا، على وتيرة نمو سريعة، لتبلغ 26.5 في المائة خلال الفصل الثالث، متأثرة، بشكل خاص، بدينامية القروض الممنوحة للمقاولات، على شكل تسهيلات الصندوق القروض للتجهيز والقروض العقارية.

وأبرز والي بنك المغرب أنه بالنسبة لسنة 2009، "ينتظر أن ينعكس تباطؤ الاقتصاد العالمي على بعض قطاعات الاقتصاد الوطني، إلا أنه يتوقع أن تساهم استمرارية قوة الطلب الداخلي في التخفيف من حدة هذا التأثير".

وقال الجواهري إن المعطيات المتوفرة تظهر أن نسبة التضخم تراجعت خلال نونبر، لتبلغ 3.9 في المائة، بدل 4.6 في المائة، التي سجلتها على أساس سنوي خلال الفصل الثاني من السنة الجارية ، مشيرا إلى أنه " لوحظ هذا التوجه، أيضا، على مستوى التضخم الأساسي، الذي تراجع من نسبة 4.9 في المائة المسجلة خلال الفصل الثاني، إلى 3.5 في المائة في نونبر".

ويعزو بنك المغرب، حسب الجواهري، التراجع التدريجي للأسعار،"بالأساس إلى أسعار السلع التجارية، لاسيما المواد الغذائية الأساسية المستوردة، التي تأثرت بانخفاض أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية، وارتفاع أسعار الإنتاج الصناعي بنسبة 16.5 في المائة في أكتوبر الماضي، مقابل 22.5 في المائة في شتنبر الماضي".

يذكر أن مجلس بنك المغرب عقد اجتماعه الفصلي، الثلاثاء الماضي، وتدارس خلاله التطورات الأخيرة في الوضعية الاقتصادية، والنقدية، والمالية، وكذا التوقعات التي أعدتها مصالح البنك بالنسبة للفترة الممتدة إلى غاية الفصل الأول من سنة 2010.




تابعونا على فيسبوك