شكلت وزارة الصحة، أمس الخميس، لجنة بحث تضم خبراء وتقنيين في مجال التلقيح من وزارة الصحة، ومن المنظمات الدولية الساهرة على تتبع برامج التلقيح، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية..
من أجل تقصي الحقائق حول أخبار نشرتها بعض الصحف عن تعرض رضع تلقوا اللقاح الرباعي لمضاعفات صحية.
وأوضح بلاغ للوزارة أن تشكيل هذه اللجنة يأتي على إثر "نشر بعض الصحف والمنابر الإعلامية، في الأيام القليلة الماضية، أخبارا حول تعرض أطفال رضع إلى مضاعفات صحية، ربطتها وسائل الإعلام بتلقيح الأطفال المعنيين باللقاح الرباعي (دي تي سي- آش إي بي)، الذي يحمي من أمراض الدفتيريا، والكزاز، والسعال الديكي، والتهاب السحايا الناتج عن بكتيريا هيموفيلوس نوع "ب".
وأضاف البلاغ أن وزارة الصحة أعطت، في الوقت نفسه، تعليماتها للمؤسسات الصحية للتكفل الفوري بالحالات المسجلة، لعلاجها بشكل مجاني، مشيرا إلى أن
التقارير الواردة من الوزارة ونتائج البحث الأولية، تثبت صلاحية وسلامة اللقاحات المستعملة في المراكز الصحية عبر تراب المملكة. وحرصت الوزارة على طمأنة الرأي العام وآباء وأمهات الأطفال، الذين عزفوا عن تلقيح أطفالهم، مخافة تعرضهم لمضاعفات، حسب مصدر من معهد باستوربالدارالبيضاء.
وحمل علي لعبيدي، عن المنظمة الديموقراطية للممرضين، التابعة للمنظمة الديموقراطية للشغل، وزارة الصحة مسؤولية المضاعفات، التي أصيب بها الأطفال ضحايا ما أصبح يعرف بـ"اللقاح الفاسد"، مطالبا، في تصريح لـ"المغربية"، "المسؤولين بالاستقالة، والاعتراف بأخطائهم المهنية، والتوقف عن التلاعب بصحة المواطن المغربي، الذي بات لعبة في أيدي الوزارة".
ووصف لعبيدي ما وقع للأطفال بالكارثة، مشددا على ضرورة فتح تحقيق من طرف لجنة محايدة ونزيهة، تكشف حقيقة ما جرى، لتفادي وقوعه مرة أخرى. وأضاف قائلا "أريد مسؤولا غيورا على هذا البلد، لديه الجرأة ليكشف الحقيقة كاملة، من دون لغط، أوتستر على الحقائق. وإلصاق التهم بالممرضين لا أساس له، وأتحدى أن يكون البشر له دخل في مضاعفات اللقاح".
وفي بلاغها، أكدت وزارة الصحة ثقتها في الكفاءة المهنية للأطر الطبية وشبه الطبية الساهرة على البرنامج الوطني للتلقيح، "الذي برهن على نجاعته خلال أكثر من27 سنة"، مذكرة أن نسبة تغطية هذا البرنامج شملت95 في المائة من الأطفال، ومكنت المغرب من القضاء على مرض الكزاز الوليدي، والدفتيريا، وشلل الأطفال، مع توقع أن يقضى في أفق2010 على مرضي الحصبة والحميراء.