فتحت الشرطة القضائية تحقيقا في موضوع حريق شركة للصباغة بالدارالبيضاء، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاعه.
واستمعت عناصر الأمن إلى مدير شركة "أطلس" للصباغة، التي تأسست سنة 1947، للتحقق من ملابسات الحادث، كما سيجري الاستماع لعدد من العمال والمسؤولين بالشركة.
وكان حريق مهول شب، بعد زوال أول أمس الأربعاء، في شركة "أطلس" لصناعة الصباغة، بعين السبع، بالدار البيضاء، مخلفا خسائر مادية جسيمة قدرت بملايين الدراهم، من دون أن يخلف خسائر في الأرواح.
واستدعى الحريق، الذي مازالت أسبابه مجهولة، حضور أزيد من 100 إطفائي و9 شاحنات ضخمة، مزودة بصهاريج للماء، كما شاركت في عملية إخماد الحريق إطفائيات عرضن أنفسهن للخطر أكثر من مرة، أثناء اقترابهن من ألسنة اللهب.
ولم تتمكن عناصر الوقاية المدنية من إخماد الحريق إلا بعد تدخل عناصر مزودة بمعدات تابعة لشركة "أفريقيا غاز"، إذ قللت "الرغوة" من حجم الحريق، الذي اندلع في مقر الشركة، حين كانت عقارب الساعة تشير إلى الثالثة والنصف بعد الزوال.
ورغم صهاريج الماء،التي أعدتها عناصر الوقاية المدنية، إلا أن المواد الكيماوية، القابلة للاشتعال، حالت دون إخماد الحريق، إلا بعد مرور ساعات على اندلاعه.
وانتقل إلى مكان الحادث والي أمن الدارالبيضاء، ومسؤولون أمنيون، وعناصر من القوات المسلحة الملكية، إضافة إلى عناصر الشرطة القضائية، التي فتحت تحقيقا في الموضوع لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق.
وتسبب الحريق، الذي وصل دخانه إلى أحياء بعيدة، مثل مولاي رشيد، وللا مريم، في إتلاف العديد من الوثائق الخاصة بالشركة، كما أتلفت ألسنة اللهب أرشيفا يضم وثائق العمال والمسؤولين عن الشركة، إضافة إلى عدد من الحواسيب.
وشوهد بعض عمال شركة أطلس للصباغة، أثناء اندلاع الحريق، يسارعون إلى مستودع للسلع قصد إنقاذ مخزون كبير من الصباغة والمواد الخام، كانت معدة للتصنيع قبل إنتاجها.
وتعرض عدد من الإطفائيين وسكان الأحياء المجاورة لاختناقات بسبب الدخان الكثيف، المترتب عن ألسنة النيران، التي شبت في مختلف أنحاء الشركة، متسببة في تصدع جدرانها.
واستنفر الحريق مختلف الأجهزة الأمنية بالدارالبيضاء، مخافة تكرار مأساة محرقة شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة، في الصيف الماضي.
وذكر مصدر من الوقاية المدنية أن الحريق شب حوالي الساعة الثالثة والنصف, عندما اشتعلت النيران بمواد لصناعة الصباغة، عرف بأنها قابلة للاشتعال.
وبمجرد إخطارها بالحريق, توجهت السلطات المحلية للوقوف على الوضع، وعبأت الوقاية المدنية نحو مائة من رجال الإطفاء وتسع شاحنات مجهزة بمضخات للمياه لمواجهة النيران والحيلولة دون انتشارها. كما استعانت عناصر الوقاية المدنية بمعدات شركة خاصة لإخماد الحريق.