انفصاليو الداخل عملاء ممولون من الجزائر

جمعية الصحراء المغربيةتكشف خروقات هيومن رايتس ووش

الخميس 25 دجنبر 2008 - 22:12
ت:سوري

انتقدت "جمعية الصحراء المغربية"، بشدة، التقرير، الذي أصدرته، أخيرا، المنظمة الحقوقية الأميركية هيومن رايتس ووش.

مبرزة أن التقرير لم يكن حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب ومخيمات تندوف، ولكن حول الصحراء المغربية ومخيمات تندوف. كما كشفت الجمعية جانبا من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف من طرف بوليساريو.

وأبرز رضا الطاوجني، رئيس الجمعية، أن التقرير كان "مجحفا في حق المغرب انطلاقا من الغطاء، إذ خصصت المنظمة الحقوقية صورة كبيرة للمغرب يظهر فيها رجال الأمن، ما يعطي انطباعا بأن المغرب يتبنى مقاربة أمنية في الأقاليم الجنوبية أكثر من تطبيق مقتضيات اتفاقيات حقوق الإنسان، في حين، اختارت صورة بحجم صغير لمخيمات تندوف، تظهر فيها مجموعة من الأطفال متجهة إلى المدارس، وهو ما يخالف الواقع المعيش بهذه المخيمات".

وقال الطاوجني، خلال لقاء صحفي نظمته الجمعية، أول أمس الثلاثاء بالرباط، لتقديم انتقاداتها وملاحظاتها حول تقرير هيومن رايتس ووش، إن ممثلي المنظمة "رفضوا إعطاء أعضاء الجمعية الوقت للنقاش حول المغالطات، التي تضمنها التقرير، كما لم تأخذ المنظمة بعين الاعتبار العديد من الوثائق، من ضمنها 184 وثيقة، عن حالات العبيد بمخيمات تندوف".

وأوضح الطاوجني أن التقرير كان "مجحفا، أيضا، من ناحية الوقت، الذي قضته في مخيمات تندوف، إذ بمجرد دخول مبعوثي المنظمة إلى الأراضي الجزائرية، جرى بعثهم إلى المخيمات، وتحديد الأشخاص الذين يستجوبونهم، والمناطق التي يجب زيارتها على ألا تتعدى مدة الزيارة أربعة أيام، وألا يتجاوز عدد ممثلي المنظمة ثلاثة أشخاص، فضلا عن عدم السماح لهم بملاقاة أي مسؤول جزائري أو من جبهة بوليساريو، بينما تنقل أعضاء المنظمة، بكل حرية، بالأقاليم الجنوبية، والتقوا العديد من المسؤولين، ولم تتدخل السلطات العمومية في عملهم، وتركت لهم الخيار في المدة التي يرغبون في قضائها، مع العدد الكافي من الخبراء، لإنجاز مهمتها، ما جعلها تقضي 20 يوما بالمغرب، وتعبئ 20 شخصا لإجراء مهمتها".

وتساءل الطاوجني "كيف لتقرير يحترم نفسه أن يحكم على وضعية حقوق الإنسان في أربعة أيام، بثلاثة أشخاص؟"، مؤكدا أن التقرير جرى تمويله من قبل منظمة أميركية معروفة بولائها للجزائر .

وعن حديث التقرير عن تقليص مدة بعثة المينورسو في الصحراء المغربية، قال إن هذا طلب جزائري، معتبرا أن "المغرب يوجد على أراضيه، وليس في حاجة لا للمينورسو، ولا لغيرها".

وبخصوص انفصاليي الداخل بالمغرب، أبرز أن الجمعية "تطالب المغرب أن يكون صارما معهم، لأن الجزائر هي التي تمولهم، لتمرير خطاب بوليساريو فوق الأراضي المغربية، والإساءة لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب"، معتبرا أن "هناك فرقا بين العمل لصالح دولة فوق أراضي دولة أخرى، وبين حرية التعبير".

وقدم خلال اللقاء شريط وثائقي عن وضعية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، تمكنت الجمعية من تصويره، بمساعدة بعض الصحافيين الأجانب، يتحدث عن معاناة العبيد في المخيمات.




تابعونا على فيسبوك