بنموسى: الأمن ينبغي أن يشكل جزءا مكونا لحقوق الإنسان

الخميس 25 دجنبر 2008 - 06:49

أكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، أن الأمن ينبغي أن يشكل جزءا مكونا لحقوق الإنسان.

وأضاف بنموسى، في كلمة ألقاها في ختام اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة الداخلية بتنسيق مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان احتفاء بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أنه يتعين خلق توازن بين الأمن والنظام والحريات.

وسجل أن الوزارة تتحمل مسؤولية السهر على تحقيق الأمن بالشكل المحدد في إطار القانون والمقتضيات التنظيمية، مشيرا إلى أهمية الأوراش المفتوحة في مجال الحكامة الأمنية.
كما شدد على ضرورة التنسيق والتشاور بين جميع الفاعلين المعنيين من أحزاب سياسية وإعلام ومجتمع مدني ومنظمات غير حكومية، وضرورة إدماج الإشكالية الأمنية ضمن مقاربة شمولية متعددة الأبعاد.

ومن جهة أخرى، أكد والي جهة الرباط- سلا- زمور- زعير، حسن العمراني في مداخلة خلال حول "تدبير الاحتجاجات بالشارع العام وحقوق الإنسان"، أن تنامي ظاهرة الاحتجاج بالشارع العام يعد نتيجة لتوسيع مجال الحريات بالمغرب وتعزيز الممارسة الديمقراطية.
وركز العمراني على ضرورة التوفيق بين احترام حقوق الإنسان والحماية الضرورية للأمن والنظام العامين.

وأشار إلى أن المشرع أحاط ممارسة حرية الاحتجاج بالشارع العام، بضمانات رئيسية تتمثل، على الخصوص، في ضرورة إيداع تصريح مسبق لدى السلطات المحلية، وتخويل إمكانية الاحتجاج للأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات شريطة محافظتها على النظام العام، وإمكانية منع الاحتجاج في حالة الإخلال بالأمن العمومي.

وركز على أهمية التشاور لإيجاد حلول للمطالب التي يجري الاحتجاج لأجلها باعتباره يمكن من تسهيل الحوار بين ممثلي المتظاهرين وأصحاب القرار على صعيد الإدارات والجماعات المحلية والمقاولات العمومية والخاصة، مبرزا في الوقت نفسه أهمية العمل الوقائي.

ومن جانب آخر، تناول المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، محيي الدين أمزازي في مداخلتة "مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان"، وقال إن التشريع الوطني ينبغي أن يتضمن ترجمة ملموسة لحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه ضمانة لعدم خرقها.

وأضاف أن قانون الإرهاب، بشكله الحالي، قابل للتحسين والتطوير مراعاة للمكتسبات التي جرى تحقيقها في مجال حقوق الإنسان، وكذا التطورات والتهديدات المطروحة في هذا المجال، مشيرا إلى إمكانية إعادة النظر في هذا القانون انطلاقا من القانون المقارن.
وفي مداخلة حول "آفاق التكوين في مجال حقوق الإنسان داخل المعاهد والمراكز التابعة لوزارة الداخلية"، قال الخبير الدولي لدى الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، عبد الحميد الجمري، إن بعد حقوق الإنسان حاضر بقوة في مختلف برامج التكوين داخل هذه المعاهد.

وأوضح الجمري أن إدماج هذا البعد في برامج التكوين جاء بشكل تدريجي، استنادا إلى القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وآليات حماية هذه الحقوق على المستوى الوطني، في إطار بناء دولة الحق والقانون والإصلاحات الدستورية والتشريعية التي باشرتها المملكة.

وبدوره أبرز الأمين العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، محجوب الهيبة أهمية هذا اللقاء بالنظر لأهمية المناسبة والفضاء والقضايا المطروحة وكذا المقترحات المسجلة، معتبرا أنه يشكل محطة للتفكير والحوار بين السلطات العمومية وفاعلي المجتمع المدني والجامعة، وكذا مناسبة للرجوع للمفهوم الملكي للسلطة ومناقشته.

وأشار إلى أن هذا اللقاء يحمل دلالة كبيرة على مستوى تضييق الفجوة بين الخطاب والممارسة في مجال حقوق الإنسان، مسجلا أهمية المقترحات التي جرى طرحها سواء المتعلقة بإصلاح قانون الحريات والقانون الجنائي أو بقانون الإرهاب.

وأكد أن إرادة الإصلاح ثابتة من خلال الانخراط في دينامية جديدة لإصلاح بعض القوانين رغم حداثتها، وكذا من خلال الدور الذي تضطلع به السلطات العمومية في تدبير هذه الظواهر من خلال انفتاحها على المجتمع المدني.

يذكر أن هذا اليوم الدراسي تميز بالكلمة الافتتاحية، التي ألقاها شكيب بنموسى، أكد فيها أن تخليد المغرب للذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليس لحظة احتفالية فحسب، بل هو محطة لرفع تحدي جعل هذه الحقوق واقعا ملموسا.

كما تجدر الإشارة إلى أنه جرى على هامش هذا اليوم الدراسي، توقيع اتفاقيتي شراكة بين وزارة الداخلية وكل من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تهدف الأولى إلى توطيد التعاون في مجال جبر الضرر الجماعي وحفظ الذاكرة، بينما تروم الثانية تدريس اللغة الأمازيغية بالمعهد الملكي للإدارة الترابية.




تابعونا على فيسبوك