كشف رجال المباحث الجنائية بمحافظة بورسعيد المصرية، أول أمس الاثنين، لغز قرص مدمج (سي دي)..
قدّم على أنه ينقل اللحظات الأخيرة من حياة هبة العقاد، ابنة المطربة المغربية ليلى غفران، داخل المستشفى ولحظة احتظارها، بعد جريمة القتل المزدوجة، التي راحت ضحيتها رفقة صديقتها نادين خالد جمال، بشقة الأخيرة، في محافظة 6 أكتوبر، جنوب القاهرة.
وتوصل المحققون، مباشرة بعد تقديم القرص للنيابة العامة المصرية، إلى أن "الكليب" لسيدة تدعى شيماء علي، مقيمة في بورسعيد، حاول زوجها قتلها.
وقال مصدر أمني مصري، في تصريحات صحافية، إن "الحادثة المتداولة في الكليب كانت محاولة قتل، ارتكبها زوج شيماء بآلة حادة (مشرط) منذ عامين، إثر خلافات بينهما، حين اعترضت على ممارسة الجنس معه بطريقة شاذة، ومشاهدة أفلام إباحية"، مضيفا أن زوج شيماء وجه لها طعنات متعددة في جسدها، وشوه وجهها، والصور التقطها شخص في غرفة العمليات بمستشفى بورسعيد العام، أثناء إجراء الإسعافات الأولية لها، بعيدا عن عيون الأطباء والممرضين".
وأوضح المصدر الأمني أن "الكليب" كان متداولا بين سكان مدينة بورسعيد منذ فترة، مضيفا أنه "من الوارد جدا أن تحدث مثل هذه الأشياء في مثل هذه القضايا، ومن واجب الشرطة التأكد منها، سواء بالنفي أو الإيجاب".
في سياق متصل، أكد مجدي الدسوقي، أمين عام نقابة الأطباء في بورسعيد، لبرنامج "90 دقيقة" على قناة المحور المصرية، أن "فحص اللقطات جرى بمعرفة خبراء المعمل الجنائي والطب الشرعي، وأظهر أن "سي دي" مزيف، وهو لفتاة قريبة الشبه من هبة العقاد"، مضيفا أن شيماء دخلت مستشفى بورسعيد العام حين أصابها زوجها بآلة حادة بعد خلاف بينهما، إذ كان الزوج حديث الخروج من السجن، ويشاهد قنوات إباحية، وحين قالت له كلمة لم تعجبه، قفل عليها الباب، واعتدى على وجهها بالمشرط"، مشيرا إلى أن "أحد أفراد عائلة الضحية صور الإصابات ليثبت بشاعتها، وبث الكليب على الإنترنت، وقدمت أمها شكاية إلى نقابة الأطباء، واتهمت طبيبا بالتصوير أو طاقم التمريض". وأضاف الدسوقي أن "نقابة الأطباء أجرت تحقيقا في الواقعة، أفضى إلى أن أحد أقارب الفتاة هو من صور الكليب، ثم أخذه شخص آخر ونسبه إلى هبة العقاد، وانتقل من هاتف محمول إلى آخر، وبعث به إلى الجرائد، والبرامج التلفزية المصرية".
من جانبها، ذكرت والدة شيماء، ضحية الكليب المزعوم لهبة العقاد، في تصريحات لجريدة "المصري اليوم"، أن ابنتها، ومنذ حادث الاعتداء عليها، تضطر إلى ارتداء النقاب لإخفاء الجروح، التي تشوه وجهها.
وأكدت أن زوج شيماء، ويدعى رشاد إبراهيم، "أحدث بوجهها إصابات بليغة، عندما رفضت أن تعاشره في أوضاع يرفضها الشرع"، قائلة له "هل فعلوا فيك ذلك في السجن، وتريد أن تفعله معها؟".
وما زالت أجهزة الأمن المصرية تسعى إلى ضبط موزع "سي دي"، ومعرفة دوافع نشره، والادعاء بأنه لهبة العقاد، ابنة ليلى غفران، وكيف أدخل صاحب الكليب صوته على "سي دي" القديم للسيدة البورسعيدية، مدعيا أنه لهبة العقاد.
وذكرت جريدة "المصري اليوم"، التي قدمت بلاغا للنائب العام في شأن القرص، أن
علي عصام الدين، زوج هبة، قال إنه تلقى خبر الشريط "بنوع من الصدمة في البداية"، ثم انتابته "حالة من الضحك الهستيري، لأن الشبه بعيد تماما بين هبة، وتلك المرأة، والشخص الذي روجه ساذج". وأضاف الزوج "حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يحاول تضليل العدالة، بهدف تشويه صورتي وصورة زوجتي".
وكانت نيابة الحوادث بمحافظة الجيزة بدأت التحقيق في مدى صحة "الكليب" المسجل على "سي دي"، الذي يصور صوتا وصورة لما راج أنها الضحية هبة، أثناء وجودها في غرفة العمليات بالمستشفى، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، متأثرة بالطعنات التي تعرضت لها في أماكن مختلفة من جسدها.
وتضمن القرص محادثة مصورة بين الأطباء والضحية المزعومة هبة، مدتها 3 دقائق، تشير إلى أن الجاني ليس المتهم محمود عبد الحفيظ عيسوي، المعتقل حاليا، ثم روت الضحية كيف أغلق الجاني الباب عليها، منعا لهروبها، وواصل طعنها، فسألها أحد الأطباء "هو إنتي مخلفة منه" (يقصد زوجها)، فهزت رأسها بما يومئ بالنفي.