تتسبب حوادث السير الطرقي في مقتل 10 أفراد في اليوم و212 جريحا، ويبلغ معدل عدد ضحايا الطرق سنويا نحو 4 آلاف شخص.
عادة ما تتراوح أعمارهم ما بين 15 و45 سنة، ما يجعل المغرب يفقد قواه الحية الشابة. وتقدر الخسائر المادية لحوادث السير، بتكلفة توازي 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي حوالي 11 مليار درهم سنويا.
بيد أن حرب الطرق لا تقتصر على البر وحده، إذ تشمل، أيضا البحر، الذي تخلف حوادثه هو أيضا قتلى ومصابين.
وبلغ عدد الحوادث البحرية، التي شهدتها المياه المغربية خلال 11 شهرا المنصرمة (بين يناير ونونبر 2008)، 343 حادثا، همت 327 وحدة صيد (95 في المائة)، و13 مركبا ترفيهيا (4 في المائة)، و3 سفن تجارية (1 في المائة).
وحسب إحصائيات لقطاع الصيد البحري، فإن عدد الأشخاص الذين فقدوا، ولقوا حتفهم خلال هذه الحوادث، بلغ 31 شخصا، منهم 18 بحارا في الصيد التقليدي (58 في المائة)، و11 بحارا في الصيد الساحلي (36 في المائة)، وشخصان كانا في مراكب الترفيه (6 في المائة).
وأوضحت الإحصائيات أنه جرى إنقاذ 376 شخصا، منهم 214 بحارا (57 في المائة)، و135 بحارا في السفن التجارية (36 في المائة)، و27 شخصا في مراكب الترفيه (7 في المائة).
وقال محمد غرباوي، مدير التكوين البحري والترقية الاجتماعية والمهنية بقطاع الصيد البحري، إن مصالح الإنقاذ قدمت المساعدة إلى 1262 شخصا، كانوا عالقين وسط البحر، منهم 1246 بحارا في مراكب الصيد (99 في المائة)، و16 بحارا في السفن التجارية (1 في المائة).
وأضاف غرباوي، في تصريح لـ"المغربية"، أن عدد الأشخاص ضحايا الحوادث البحرية انخفض بشكل كبير خلال هذه السنة، مقارنة مع السنوات الماضية، (في 2007: 75 شخصا، وفي 2006: 51 شخصا، وفي 2005: 78 شخصا). وأبرز المسؤول أن "المجهودات متواصلة من أجل تسخير جميع الإمكانيات والوسائل للتقليص، ما أمكن، من عدد المفقودين والضحايا".
وعزا غرباوي، الذي يشغل، أيضا، منصب المنسق العام للإنقاذ بقطاع الصيد البحري على الصعيد الوطني، أسباب هذه الحوادث إلى تهالك الآلات، والأعطاب التقنية (بنسبة 81 في المائة)، والغرق المفاجئ (7 في المائة)، والسقوط (3 في المائة)، واصطدام السفن (2 في المائة)، وجنوح السفن (2 في المائة)، وتسرب الماء (1 في المائة).
وأبرز مدير التكوين البحري أن الأعطاب التقنية وتهالك الآلة تمثل أكبر عدد من الأسباب، (80 في المائة)، والباقي مرتبط بالعامل البشري، مشيرا إلى أن قطاع الصيد قلص
من العامل الإنساني في الحوادث، بالإلزام بالتكوين والتحسيس. وأضاف أن "تقليص عدد الضحايا ناتج عن الرفع من مستوى التأهيل المهني للعاملين بالقطاع، وخاصة الربابنة، وكذا تقليص عدد الرخص الاستثنائية، ووضع برنامج للتتبع، وتشديد العقوبات على المخالفين".
وذكر غرباوي أن عدد الضحايا على الصعيد العالمي يصل إلى 80 ضحية ضمن 100 ألف بحري، موضحا أن المغرب يتوفر على 114 ألف بحري ممارس، ما بين الصيد الساحلي والتقليدي وأعالي البحار، "وبالتالي، يتضح أن عدد ضحايا الحوادث البحرية في المغرب في انخفاض مستمر، عن طريق توسيع دائرة عملية التأهيل والتحسيس".
وأوضح أن الاستراتيجية المسطرة حاليا هي تعميم مراكز التأهيل والتحسيس على جميع نقط الصيد، وأضاف "هناك مشاريع جديدة بإحداث هذه المراكز بسيدي إيفني، والقنيطرة وطنجة، والصويرة. ونتجه حاليا إلى إنشاء مراكز للتكوين والتحسيس بكل الموانئ، كي يكون مكان طلب التأهيل قريبا من البحارة".
وأضاف أن هناك، أيضا، مخططا لتعميم وسائل التدخل والإنقاذ، "إذ توجد في جميع الموانئ، حاليا، وحدات الإنقاذ، كما أن ميناء بوجدور، الذي سيشرع في العمل سنة 2009، سيتوفر على وحدة خاصة للإنقاذ"، مؤكدا "الحرص على ضمان عملية التواصل مع قوارب الصيد، بتوفير راديو لاسلكي على ظهر جميع القوارب"، مشيرا إلى وجود مشروع لتعميمها، بمساعدة بحارة الصيد التقليدي على اقتنائها، من أجل تيسير عملية التواصل بين مصالح الإنقاذ والقوارب، التي تكون في حاجة إلى مساعدة.