موغابي يدعو أنصاره إلى الوحدة ويرفض أن يرافق بوش إلى موته السياسي

الثلاثاء 23 دجنبر 2008 - 10:29

دعا الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي حزبه إلى "الوحدة" لحماية حزبه وأكد انه يرفض مرافقة نظيره الأميركي جورج بوش إلى "موته السياسي" في نهاية ولايته الرئاسية.

وقال موغابي في ختام أعمال المؤتمر السنوي لحزبه في مدينة بيندورا (80 كلم من العاصمة) إن "الرسالة من هذا الاجتماع هي انه يتوجب علينا أن نكون موحدين ضد كل قوى الانفصال وكل القوى التي تسعى في داخل وخارج البلاد, إلى تدمير وحدتنا".

وأضاف أن الاتحاد الوطني الإفريقي في زيمبابوي الجبهة الوطنية (زانو) يجب أن "يبقى موحدا ويبقى الحزب الوحيد في البلاد الذي له تاريخ", مضيفا أن "زيمبابوي لن تصبح أبدا مستعمرة جديدة".

وأكد مجددا انه لن يغادر السلطة على الرغم من الدعوات إلى الاستقالة التي أطلقتها دول عدة من بينها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وقال موغابي "يريدون الآن الإطاحة بحكومة موغابي. "يجب أن يرحل موغابي يجب ان يرحل موغابي لان بوش راحل" (...) أهل زيمبابوي يرفضون أن يرافق احد أبنائهم بوش نحو موته السياسي".

وتابع موغابي الذي يحكم زيمبابوي منذ1980 "ليس مهما ما سيحدث فزيمبابوي بلدي".
وكان موغابي تحدى الجمعة كل الذين دعوه إلى الاستقالة, مؤكدا أن "زيمبابوي ملكي".
وقال موغابي (84 عاما) الذي يحكم البلاد منذ28 عاما "لن أقدم أبدا على بيع بلدي. لن استسلم أبدا أبدا", مضيفا بأعلى صوته "زيمبابوي ملكي".

وأضاف أمام المؤتمر السنوي لحزبه الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي-الجبهة الوطنية (زانو) مخاطبا الدول الغربية والإفريقية التي دعته إلى التنحي "لن تخيفوني. يمكنكم التهديد بقطع رأسي (...) وما من شيء سيجعلني أتراجع: زيمبابوي ملكنا, وليست ملكا للبريطانيين".

وردت الولايات المتحدة بالتأكيد أن هذا البلد ملك لشعبه الذي ينبغي أن يقرر من سيحكم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ردا على سؤال عن تصريحات موغابي أن "المرة الأخيرة التي دققت فيها وجدت أن زيمبابوي تعود للزيمبابويين".

وأضاف "انه تصريح جديد يبين برأيي بشكل مختصر جدا جذور مشاكل زيمبابوي", موضحا أن موغابي "يعتقد ان دولة وشعب زيمبابوي موجودان لخدمة مصالحه".

وفي مواجهة الضغوط, دعا موغابي حزبه إلى رص الصفوف حتى لا يخسر الانتخابات كما حدث في مارس عندما هزم الاتحاد الوطني للمرة الأولى منذ توليه السلطة في 1980 .

ونجمت هزيمة الحزب عن تراجع شعبيته والركود الاقتصادي في البلاد.

وقال "إذا كنتم موحدين فكل الأحزاب الأخرى تصبح غير نافعة. سيكون من السهل الفوز في الانتخابات عندما سيجري تحديد موعد إجرائها".

وأضاف "يجب ألا نشعر بالخجل مجددا كما حدث في مارس. إذا نظمت انتخابات يجب أن نكون متأكدين من الفوز. يجب أن تبدأ الأقاليم العمل على تحديث الحزب".

وعقد المؤتمر العاشر للحزب الحاكم بينما تواجه البلاد شللا سياسيا منذ إعادة انتخابات موغابي في يونيو الماضي في اقتراع كان المرشح الوحيد فيه.

من جهة أخرى, قال موغابي إن زعيم المعارضة مورغان "تسفانجيراي لا يملك أي برنامج ما عدا القول إن موغابي عليه أن يرحل كي يعلن "بإمكاني الذهاب إلى رئاسة الدولة ويمكن أن تطبخ لي زوجتي في مقر هذه الرئاسة". انه لا يملك أي ايديولوجيا".

ووقع الرجلان في15 سبتمبر اتفاقا لإخراج البلاد من المأزق السياسي الذي وصلت إليه بعد هزيمة حزب موغابي في الانتخابات العامة نهاية مارس. وأعيد انتخابه رئيسا للدولة في يونيو في انتخابات مثيرة للجدل.

وتواجه البلاد أيضا أزمة إنسانية لا سابق لها خصوصا مع انتشار مرض الكوليرا الذي أودى بحياة أكثر من 1100 شخص ويواصل انتشاره.




تابعونا على فيسبوك