ما زالت المفاجآت تتوالى في قضية مقتل هبة العقاد، ابنة المطربة المغربية ليلى غفران، وصديقتها نادين جمال، في نونبر الماضي، في شقة بمدينة 6 أكتوبر، جنوب القاهرة.
فبعد تراجع المتهم بقتلهما عن تصريحاته أمام المحكمة، والدفع بأنه اعترف بالجريمة تحت التهديد، وبعد شكوك فجرتها ليلى غفران حول القاتل واعتبار القضية مفبركة، وتوجيهها الاتهام إلى ابن إحدى الشخصيات المعروفة في مصر، ظهرت تفاصيل جديدة في القضية، يمكن أن تغير مسارها لو ثبتت صحتها. إذ توصلت عدد من الجرائد والبرامج التلفزية المصرية، أول أمس الأحد، بقرص مدمج (سي دي)، في ظرف بريدي من مجهول، كتب عليه "هبة ابنة ليلى غفران"، وعلى إثر ذلك، تقدمت إحدى الصحف المصرية، أمس الاثنين، ببلاغ إلى النائب العام حول القرص، الذي يتضمن كليبا مزعوما لمحاولات إسعاف هبة العقاد قبل وفاتها، تبرئ فيه المتهم بقتلها، متمتمة بكلمات تتحدث عن عدم إنجابها.
وذكرت صحيفة "المصري اليوم" أنها قدمت البلاغ إلى النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، بشأن كليب حصلت عليه، مدته ثلاث دقائق تقريبا، يصور لقطات لسيدة داخل غرفة عمليات بالمستشفى، وورد في "السي دي" أن الأمر يتعلق بالضحية هبة العقاد، أثناء تلقيها الإسعافات، قبل وفاتها بدقائق.
وتضمن "الكليب" عبارات في محادثة مصورة بين الأطباء والضحية، تشير إلى أن المتهم ليس محمود عبد الحفيظ عيسوي، النجار المسلح المعتقل حاليا. وفي سياق الحديث، روت الضحية هبة كيف أغلق المتهم الباب عليها منعا لهروبها، وواصل طعنها، فسألها أحد الأطباء "انت مخلفة منه؟" (يقصد زوجها)، فهزت رأسها بما يومئ بالنفي.
وقالت الصحيفة، في بلاغها، إن "تحقيق العدالة هدف وطني للمجتمع بالكامل، وإن الجريدة رفضت الانسياق وراء إغواء السبق الصحفي، وفضلت مساعدة جهات التحقيق في الوصول إلى الجاني الحقيقي، إذ أن المشاهد الواردة في الكليب لا تقطع بأن الفتاة هي هبة العقاد، وأن الفحص الفني للقرص مسؤولية جهات التحقيق وليس الصحافة".
وفور تلقي المستشار النائب العام البلاغ، فتحت النيابة تحقيقا عاجلا، واستمعت إلى أقوال رئيس تحرير الصحيفة، الذي أكد أن "الكليب" في حاجة إلى فحص فني دقيق، لبيان مدى صحته، حسب الصحيفة نفسها.
كما استمعت النيابة إلى أقوال الطبيب الشرعي، الذي تولى مهمة تشريح الجثة، وإعداد تقرير رسمي، واستبعد أن تكون هبة العقاد هي من تظهر في الشريط، مؤكدا أن الجروح والطعنات، التي تظهر في الشريط مختلفة عن الجروح والطعنات، التي شاهدها في الجثة. وأضاف أن "الكليب" ربما يكون ملفقا، أو لفتاة أخرى غير القتيلة هبة العقاد.
في السياق ذاته، ذكرت الصحف المصرية أن النيابة العامة المصرية فتحت تحقيقات جديدة، في مسارات مختلفة في القضية، استمعت خلالها، حتى ساعة متأخرة من مساء أول أمس الأحد، إلى أقوال ليلى غفران، وقدم محاميها مذكرة للنيابة، ضمت معلومات جديدة في جريمة مقتل ابنتها هبة وصديقتها نادين.
كما توجه إلى النيابة علي عصام الدين، زوج هبة، صحبة محاميه، بعد أن أكدت النيابة العامة مواجهتها لزوج هبة بأقواله المتضاربة، إذ صرح في الأيام الأولى للجريمة أنه لا يعرف مكان الشقة، التي قتلت فيها زوجته وصديقتها، وأنه اتصل برنا، الصديقة الثالثة للضحيتين، ليستدل منها على العنوان عندما اتصلت به هبة، فيما أكد زميل الضحية نادين، أدهم عادل، في التحقيقات، أن علي عصام الدين يعرف مكان الشقة جيدا، وتوجه إليها أكثر من مرة.
وفي سياق متصل، تقدم عاصم قنديل، محامي والد هبة، إبراهيم العقاد، بمذكرة للنيابة العامة، يطلب فيها حظر النشر في القضية، كما تقدم أحمد جمعة، دفاع محمود سيد عبد الحفيظ عيسوي، المتهم بقتل الفتاتين، بطلب للنيابة لإعادة استجواب المتهم، والاطلاع على أوراق القضية، والتقرير النهائي للطب الشرعي، الذي تسلمته النيابة.