أكد الرئيس الأميركي جورج بوش، أول أمس، في زيارته الثانية والأخيرة لأفغانستان خلال ولايته التي تنتهي في 20 يناير المقبل، أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لأفغانستان في "معركتها الطويلة ضد الإرهاب".
وقال بوش، بعد لقائه حليفه الرئيس الأفغاني حميد كارزاي في كابول التي انتقل إليها من قاعدة بغرام الجوية قادماً من بغداد أول أمس، إن "المعارك العقائدية تستغرق الكثير من الوقت، كما أن الصعوبات في أفغانستان اكبر من العراق، لأن مساحتها اكبر وشعبها أفقر، لكن الأكيد أن الظروف الحالية في أفغانستان أفضل منها عام 2001"، حين أطاحت قوات التحالف الدولي التي قادتها الولايات المتحدة نظام حركة طالبان. وأضاف: "سننجح في أفغانستان لأن قضيتنا عادلة"، متوقعاً زيادة عدد القوات الأميركية بـ "أسرع وقت" في أفغانستان، وهو ما تعهد به الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما.
ورد كارزاي بأن بلاده تقدر المساعدة الدولية للسماح لها بالنهوض، مؤكداً أن "الشعب الأفغاني لا يريد أن يكون عبئاً على الأسرة الدولية إلى الأبد، لكننا لن ندعها تتخلى عنا قبل أن نصبح أقوياء ونستطيع الدفاع عن أراضينا ونملك اقتصاداً جيداً".
وأشاد الرئيس الأميركي بـ "تصميم" الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على المساعدة في وقف الهجمات التي تستهدف أفغانستان انطلاقاً من مناطق القبائل في بلاده. كما أكد بوش أهمية تعزيز التعاون بين باكستان وأفغانستان لمنع متشددي طالبان وحلفائهم في تنظيم "القاعدة" من شن عمليات "مريحة" في أفغانستان.
في الوقت ذاته، ابلغ كارزاي صحيفة (ذي تايمز) البريطانية أن بلاده وبريطانيا تواجهان "المرض ذاته المتمثل في التطرف العنيف"، الذي تتفق كابول ولندن على أن مصدره الرئيسي هو منطقة القبائل الباكستانية.
وأشاد كارزاي بانتشار الجيش البريطاني في بلاده، علماً انه طلب من رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لدى زيارته كابول الأسبوع الماضي، عدم معارضة إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان. وقال الرئيس الأفغاني: "يجب أن نتذكر دائماً إن السبب الرئيسي الذي يدفع قواتكم إلى القتال إلى جانبنا في أفغانستان هو أن العنف يهددكم في الغرب".
في المقابل، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني مجلس العموم أنه صادق على خطة لإرسال تعزيزات قوامها 300 جندي إلى أفغانستان. وقال براون إن العدد الإجمالي للجنود البريطانيين هناك سيرتفع إلى 8300 جندي، ودعا حلفاء بريطانيا إلى المساهمة في شكل أكبر وأكثر نزاهة في الجهود العسكرية الجارية في أفغانستان.
وأوضح براون أن العبء "لا تتقاسمه دائماً وبالتساوي الدول الـ 41 المتحالفة في أفغانستان"، وشدد على ضرورة أن تساهم دول التحالف جميعها بشكل نزيه في تحمل المسؤوليات. وأشار إلى أنهذا الموضوع سيُطرح للنقاش في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) المقررة الربيع المقبل.