أضرمت مليشيات مسلحة النار في عشرات الحاويات التابعة لقوات الناتو في أفغانستان، بعد هجوم بقذائف الهاون والقنابل اليدوية استهدف ممراً للقوافل في مدينة "بيشاور" فجر أمس الأحد.
وتستخدم شركات إمداد قوات حلف شمالي الأطلسي في أفغانستان محطة "فيصلال"، خارج بيشاور، لتخزين حاويات المؤن استعداداً لنقلها براً عبر الحدود إلى داخل أفغانستان.
ولقي رجل أمن مصرعه في الهجوم فيما أصيب شخصان آخران بجراح في الحريق، الذي أضرمه المسلحون، وأدى لتدمر 62 حاوية، وفق كاشف علم، رئيس قوة شرطة "بيشاور."
وذكر المصدر الأمني أن بعض من عشرات المهاجمين ألقي القبض عليهم، كما انتقد المتعهدون لتقاعسهم عن توفير المزيد من الحماية للمبنى.
وكان المسلحون قد شنوا هجوماً مماثلاً على مبنى أخر للشحن أسفر عن تدمير عدد من الشاحنات الأسبوع الماضي.
وأخيرا، تركزت هجمات المليشيات المسلحة على شاحنات نقل إمدادات القوات الدولية من باكستان إلى أفغانستان، وأضرم المهاجمون في إحدى تلك الضربات النار في عشرات من صهاريج نقل النفط أثناء توقفها في منطقة القبائل في أواخر مارس.
ويأتي الهجوم الأخير بعد ثلاثة أيام من مقتل 27 شخصاً وإصابة 85 آخرين في هجوم استهدف مسجداً للشيعة في "بيشاور."
ولم تتضح بعد الدوافع وراء الهجوم الذي وقع بالقرب من أحد أهم أسواق ""بيشاور"، فيما نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمني قوله إن "قوى خارجية" ربما تقف وراء الانفجار.
وتعد بيشاور عاصمة "إقليم الحدود الشمالية الغربية" المتاخم للحدود الأفغانية، والذي شهد اشتباكات بين السلطات الباكستانية ومقاتلي القاعدة وطالبان.
وشهدت المدينة في 12 من نوفمبر الماضي اغتيال موظف إغاثة أميركي وسائقه الباكستاني، في حادث لم تنشر تفاصيله.
وكانت "بيشاور" قد شهدت قبل عدة أشهر هجوماً استهدف دبلوماسياً أميركياً، إذ نجت الضابط الرئيسي في القنصلية الأمريكية بالمدينة، لين تريسي، من هجوم مسلح استهدف سياراتها المدرعة في غشت.
من جهة أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز، أمس الأحد، إن معظم القوات الأميركية الإضافية التي ستذهب إلى أفغانستان في أوائل العام المقبل ستنشر قرب كابول مما يعكس القلق بشأن عرضة العاصمة للهجوم.
ونقلت الصحيفة عن قادة عسكريين أميركيين في أفغانستان قولهم إن الخطط المتعلقة بالألوية القادمة ستؤدي إلى تعزيزات اقل أو عدم توفر تعزيزات على الأقل في الوقت الحالي لمناطق يشتد فيها التمرد بشكل كبير .
وقالت الصحيفة إن التركيز على العاصمة يعني أيضا أن معظم القوات الجديدة لن تنشر بالهدف الأساسي وهو احتواء تدفق المتمردين عبر الحدود من قواعدهم الخلفية في باكستان وهو شيء يحبذه القادة الأميركيون وأوصى به أيضا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
وزاد العنف في أفغانستان إلى مستويات لم تحدث منذ أن أطاح الغزو الذي قادته أميركا في عام 2001 بنظام حكم طالبان مما دفع القادة إلى طلب مزيد من القوات.
وقال قادة أميركيون وقادة في حلف شمال الأطلسي إن الحاجة لحماية العاصمة وضرب معاقل طالبان الجديدة في إقليمي وردك ولوجار المجاورين لكابول وتوفير الأمن لبرامج التنمية هناك تحظى باهتمام مباشر.
وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة ستمثل أول مرة يجري فيها نشر قوات أميركية أو قوات من التحالف بأعداد كبيرة في الجناح الجنوبي من كابول.
وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بان مراجعة إدارة الرئيس جورج بوش لسياستها في أفغانستان اكتملت تقريبا وستوفر استراتيجية مواكبة للتطورات للرئيس المنتخب باراك أوباما الذي يتولى السلطة في 20 يناير.
وقالت الصحيفة إن من المتوقع أن يتوجه لواء الجيش الجديد الذي يضم ما بين 3500 وأربعة الآف جندي إلى أفغانستان في يناير.