صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتوافق، خلال جلسة عامة يوم الجمعة الماضي بنيويورك، على قرار حول قضية الصحراء يدعم مسلسل المفاوضات الجارية، مشيدة بالتزام الأطراف بالدخول في مرحلة مفاوضات مكثفة، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الجديدة المسجلة منذ سنة 2
وبموجب هذا القرار، الذي صادقت على مشروعه اللجنة الرابعة، من دون تصويت، في أكتوبر الماضي، فإن الجمعية العامة "تدعم مسلسل المفاوضات، الذي انطلق بمقتضى القرار رقم 1754 (2007)، المدعوم بالقرارين 1783 (2007)، و1813 (2008)، الصادرين عن مجلس الأمن، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين" لهذا النزاع الإقليمي.
كما أشادت الجمعية العامة بـ "التزام الأطراف بمواصلة إبداء رغبتها السياسية والعمل في جو ملائم للحوار من أجل الدخول، بحسن نية وبلا شروط مسبقة، في مرحلة مفاوضات مكثفة، مع أخذ الجهود المبذولة والتطورات الجديدة المسجلة منذ سنة2006 بعين الاعتبار، وبالتالي ضمان تطبيق قرارات مجلس الأمن 1754 (2007)، و1783 (2007)، و1813 (2008)، ونجاح المفاوضات".
واستنادا إلى التطورات الجديدة المسجلة منذ سنة 2006، جددت الجمعية العامة التأكيد، على غرار مجلس الأمن، على أن مبادرة المغرب الرامية إلى منح حكم ذاتي لجهة الصحراء تعتبر مصدر الدينامية، التي جرى إطلاقها لتجاوز المأزق والتوصل إلى حل نهائي لهذه القضية.
ودعت الجمعية العامة، التي أشادت بجولات المفاوضات الأربع التي انعقدت بمنهاست منذ يونيو2007، أخيرا جميع الأطراف إلى "التعاون التام مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي وفي ما بينها".
ومن خلال المصادقة بالإجماع على هذا القرار من قبل 192 دولة، فإن المجتمع الدولي يجدد التأكيد على دعمه للدينامية الجديدة لتسوية قضية الصحراء، التي انطلقت بفضل المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وهكذا تتوافق الجمعية العامة ومجلس الأمن، حول الرؤية نفسها والمقاربة نفسها في معالجة هذا النزاع الإقليمي.
وتجدر الإشارة، إلى أن الجزائر كانت سعت بلا جدوى، على مستوى اللجنة الرابعة، إلى تمرير قرار يتجاهل التطورات الأخيرة، التي شهدها ملف الصحراء، ولا يأخذ بعين الاعتبار القرارين 1783 و1813 الصادرين عن مجلس الأمن.
واضطرت الجزائر في نهاية المطاف إلى قبول التعديلات التي تقدم بها المغرب، بدعم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد كبير من البلدان الإفريقية والآسيوية والأميركية اللاتينية.