وقف حوالي ثلاثة ملايين حاج، أمس الأحد، على صعيد عرفات، الذي يعد الركن الأعظم من أركان الحج. وسيبدأ الحجاج، اليوم الاثنين، برمي الجمرات والذبح..
قبل أن يهبوا إلى مكة لطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، ثم يعودوا إلى منى لإتمام رمي الجمرات.
وأجرت السلطات السعودية تجديدات خلال السنة الماضي، لتسهيل حركة الحجيج داخل الحرم المكي وجسر الجمرات. وفي موسم الحج لسنة 2006، تسبب الازدحام في سقوط وجرح 362 شخصا تحت الأقدام، أثناء رمي الجمرات، في أسوأ كارثة شهدها الحج منذ 16 سنة.
وأضيف طابق جديد لجسر الجمرات، حتى يكون أمام الحجاج 4 طوابق يمكنهم رمي الجمرات منها.
ومن المقرر أن توجه السلطات السعودية نداء واضحا للحجاج، لكي يرموا الجمرات في أي وقت من النهار، بدلا من فترة بعد الظهر فقط، كما كان العلماء السعوديون يصرون في الماضي.
وجرى تجديد منطقة السعي بين الصفا والمروة أيضا لتسهيل حركة الحجاج.
وتقول الحكومة إنها ستمنع السعوديين والمقيمين في المملكة من الحج دون تصريح رسمي بالحج، الأمر الذي كان يزيد الزحام. ومنحت 1.75 مليون تأشيرة حج للمسلمين خارج السعودية، وحصل 500 ألف مقيم على الأقل على تصاريح بالحج.
وحسب السلطات السعودية، وفرت الأجهزة السعودية المعنية بشؤون الحج، كل المستلزمات الكفيلة بتأمين حركة السير، ضمن المخطط الذي وضع لتصعيد وتفويج الحجيج، وتأمين السلامة اللازمة لهم، في أطار من الجاهزية المتواصلة لتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمان.
وأفادت الأجهزة المهنية بشؤون الحج، أن عملية انتقال قوافل الحجيج مرت، من منى إلى عرفات، بانسيابية في الحركة المرورية، خلال التصعيد، رغم كثافة الأعداد وتعدد المركبات بأنواعها.
وسهرت على هذه العملية أعداد مهمة من قوى الأمن والدفاع المدني والحرس الوطني والكشافة، وغيرها من الجهات الحكومية السعودية، المساندة عبر مواقعهم المعدة لتنظيم حركة السير، ومساعدة ضيوف الرحمن، وفق منظومة أمنية لتطبيق خطة الحركة المرورية والترتيبات المساندة لسلامة الحجاج.
وكان حجاج بيت الله الحرام أدوا، أمس الأحد، صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين، في مسجد نمرة، اقتداء بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام القائل "خذوا عني مناسككم".
ووقف الحجاج على صعيد عرفات الطاهر، وعرفة كلها موقف إلا وادي عرنة. وفي الغروب نفرت جموع الحجيج إلى مزدلفة، حيث صلوا المغرب والعشاء، ووقفوا فيها حتى الفجر.
من ناحية أخرى، أفاد مسؤول بالمديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة، أن كميات المياه المستهلكة بمنطقة منى، بلغت في "يوم التروية"، أكثر من 125 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، الواردة عبر الشبكات العامة.
وأوضح المشرف العام على المديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة، محمد بن أحمد بغدادي، في تصريح له، أن كمية المياه، التي استهلكها ضيوف الرحمن بلغت 85 ألف متر مكعب، إضافة إلى 40 ألف متر مكعب، استهلكت من قبل المكيفات الصحراوية المنتشرة في أرجاء منطقة منى، وشبكة المياه المبردة والمجازر.
وأشار المسؤول السعودي إلى أن التوسعة الجديدة لجسر الجمرات زادت هذا العام من كميات المياه المستهلكة بالمشاعر المقدسة، مؤكدا أن المديرية قامت بتوفير المياه على مدار الساعة في الشبكات ودورات المياه، لسقي ضيوف الرحمن، وتلبية احتياجات الجهات المشاركة في خدمتهم.