اعتذر العديد من الأمناء العامين للأحزاب السياسية، في آخر لحظة، عن حضور أشغال لقاء دعتهم إليه "الحركة من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في أفق المناصفة".
وحسب مصادر من داخل الحركة، جاء اعتذار أمناء عامين عن حضور اللقاء، بعد علمهم أن الحركة برمجت تدخل حسن بنعدي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، على رأس قائمة التدخلات، الأمر الذي لم تستسغه الأحزاب الأخرى، فاعتذرت عن الحضور.
واعتذر، على الخصوص، عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.
وفي لقاء عقدته "الحركة من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في أفق المناصفة"، أواخر الأسبوع الماضي بالرباط، لم يتردد حسن بنعدي، الكاتب العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في القول إن "الطبقة السياسية حريصة على الحفاظ على مواقعها". كما يرى "ضرورة التوقيع على ميثاق شرف من طرف الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، تلتزم فيه الأحزاب بتخصيص نسبة الثلث للنساء". وقال" نحن مستعدون بأن نذهب إلى استحقاقات 2009 بأكبر عدد من النساء في قوائم الأصالة والمعاصرة".
من جهته، يرى حسن أبيبة، عن حزب الاتحاد الدستوري، أن "على كل حزب أن يعلن، جهارا، عن النسبة التي خصصها للنساء في الانتخابات"، مشيرا إلى أن حزبه شكل لجنة ستسهر على كيفية إيجاد قوائم للمرأة داخل الحزب، مؤكدا، في الوقت ذاته، أن "جميع المبادرات، التي تهم المرأة، تأتي دائما من جلالة الملك".
ودعت "الحركة من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في أفق المناصفة" الأحزاب السياسية لأن تعطي فرصا أوسع لصالح النساء، من أجل تطوير أدائهن داخل المؤسسات التمثيلية.
كما طالبت في اللقاء، الذي عقدته حول "دور الأحزاب في تقوية التمثيلية السياسية للنساء في أفق تبنيها في القانون الانتخابي"، مجلس المستشارين بإضافة فقرة في النقطة المتعلقة بتخصيص نسبة 12 في المائة للنساء في الانتخابات الجماعية، يوضح فيها "أن هذه النسبة للنساء، فقط، من أجل رفع أي لبس في المستقبل".
وأفادت نجيمة طايطاي غوزالي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبها شكل لجنا جهوية، فوض لها تحديد النسب المئوية بخصوص ترشيح النساء، حسب كل منطقة، مشيرة إلى أن "دعم الدولة للأحزاب في الانتخابات قد يكون مشجعا، إذا ربط بعدد النساء المرشحات، اللواتي يقدمهن كل حزب، وليس بعدد المقاعد".
وكشفت زهرة الشكاف، عن حزب الحركة الشعبية، "ما يدور في الكواليس تجاه المرأة"، قائلة "كنت أسمع كلاما في الكواليس يندى له الجبين بخصوص تمثيلية المرأة، وتصريحات لا تشرف السياسي المغربي"، مؤكدة على ضرورة أن تكون النساء في مراكز صنع القرار من أجل صنع القوانين، "لأن الأمناء العامين للأحزاب يذهبون، والموضة تذهب، ولأن مسألة المرأة، اليوم، قد تكون موضة، لكن القوانين ستظل".
وترى "الحركة من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء" أن "الثلث في اتجاه المناصفة تمييز إيجابي مرحلي، واستراتيجية لتصحيح أوجه الخلل، التي اعترت الممارسة الديمقراطية"، وكذلك وسيلة لتجاوز التمييز الممارس ضد النساء، مؤكدة أن "الثلث في اتجاه المناصفة من خلال القانون الانتخابي، ممكن، وضروري، ومستعجل".
كما ترى أن مطلب الحركة يعكس خطوات في أفق المناصفة، وتعجيل الانتقال الديمقراطي، والمصالحة مع الديمقراطيين، فضلا عن كونه وسيلة تدريجية للقضاء على أسباب الإقصاء، وتشجيع مشاركة النساء.
وتؤكد الحركة أن تبني مقتضيات الحكامة الجيدة، وروح الإشراك، التي سادت في مجموعة من الأوراش المتعلقة بالتنمية البشرية، وتفعيل مقتضيات الأهداف الإنمائية للألفية، "أمور تقتضي استحضار التوافق، وتحقيق المساواة على أساس قاعدة الثلث في اتجاه المناصفة، من خلال مدونة الانتخابات".
وتطالب الحركة، التي تضم 25 جمعية، ولديها 20 نقطة ارتكاز تغطي مجموع التراب الوطني، باعتماد نمط الاقتراع اللائحي بالتمثيل النسبي، وتعزيزه بمجموعة من الإجراءات التقنية، التي تمكن من تحسين أدائه، وتضمين القوانين الانتخابية إجراءات تضمن حصول النساء على ثلث مقاعد المجالس المنتخبة، على الأقل، والتنصيص على أنه "يجب ألا يقل عدد الأشخاص المنتمين إلى الجنس نفسه عن ثلث العدد الإجمالي لمجموع الأعضاء في جميع المؤسسات المنتخبة"، فضلا عن اعتماد إجراءات مالية، لتحفيز الأحزاب على تقديم ترشيحات نسائية.
كما تطالب بإدماج مقاربة النوع في كل مراحل العملية الانتخابية، وإحداث هيئة وطنية للرصد، واليقظة، ومتابعة التمثيلية السياسية للنساء.