المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان

مساهمة في بلورة قانون جديد للصحافة والصحافيين المهنيين

الإثنين 08 دجنبر 2008 - 19:39

خصص المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان دورته العامة الواحدة والثلاثين، التي عقدها السبت الماضي بالرباط، لمشروع قانون الصحافة.

وأعد ورقة أساسية انكب عليها أعضاء المجلس، طيلة هذه الدورة.

وقال أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إن المجلس "يتابع عمله المتعلق بمرافقة الحكومة في معالجة موضوع الصحافة، الذي ندرجه كنقطة أساسية ومحورية في أشغال هذا الاجتماع، ضمن مقاربة شمولية، تراعي خلاصات كل اللقاءات والاستشارات، التي نظمها المجلس مع العديد من الأطراف، وإنجاز ورقة أساسية، سننكب على مناقشتها خلال هذا الاجتماع".

وكان الوزير الأول طلب من المجلس، في فبراير 2007، إبداء رأي استشاري بخصوص مشروع قانون الصحافة والصحافيين المهنيين، لاسيما في ما يخص الحريات العامة، وحقوق الإنسان. وشكل المجلس مجموعة عمل، تتكون من بعض من أعضائه وأطره الإدارية. وعقدت اللجنة، بالإضافة إلى جلساتها المغلقة المخصصة لدراسة هذا المشروع، اجتماعات بحضور وزير الاتصال، وخبراء في المجال.

كما تلقى المجلس مذكرات من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية الوطنية للناشرين، حول مواقفهما واقتراحاتهما بخصوص التعديلات، التي يقترحها المشروع.

وأكد المجلس، في مذكرة أولية بعثها إلى الوزير الأول، على "ضرورة دراسة المشروع بشكل مفصل، أخذا بعين الاعتبار دور وسائل الإعلام، ومسؤولياتها في إخبار المواطنين في مسار البناء الديمقراطي، وتعزيز المكتسبات الدستورية في مجال حرية التعبير، وضرورة تطوير مناخ مهني، من شأنه أن يساعد على مواصلة الديناميات المتعلقة بالتطور الاجتماعي، الذي تعرفه البلاد، فضلا عن أخذ الفراغ القانوني بعين الاعتبار، في ما يتعلق بالوصول إلى المعلومة والخبر، والحق في الحصول على المعلومة، والمقتضيات التي تشمل الإكراه البدني: العقوبات الحبسية، والعقوبات السالبة للحريات، ثم ضرورة تحديد وتدقيق العمل والمحتوى الإعلامي، الذي يعرض صاحبه للعقاب، بغية تجاوز كل التأويلات التي من شأنها تضييق مجال حرية الرأي والتعبير والإبداع الثقافي والفني".

كما نظم المجلس، في أبريل 2008، ندوة حول "قانون الصحافة بين المعايير الدولية والتشريعات الوطنية"، حضرها مجموعة من الفاعلين والخبراء، وتوخت إثراء النقاش العمومي، وإثارة الإشكاليات المستعصية في المجال.

يواصل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان هذا المسلسل التشاوري، من خلال إدماج النقاش حول قانون الصحافة في دينامية للتفكير الشمولي حول التواصل العمومي، بشكل يسمح بفهم مختلف تجليات التنظيم المهني والأخلاقي، بما في ذلك مسألة التنظيم الذاتي.

وذكر حرزني، خلال الدورة العامة للمجلس، التي تنعقد في إطار احتفاء المجتمع الدولي بالذكرى الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المنظمة هذه السنة تحت شعار" العدالة والكرامة للجميع"، أن المجلس يواصل تسوية الأوضاع الإدارية والقانونية، على مستوى جبر الضرر الفردي، بتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية، وتوزيع بطائق التغطية الصحية، بتعاون مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، لتمكين المستحقين من الاستفادة الفعلية من جبر الضرر الصحي.

وعلى مستوى جبر الضرر الجماعي، أكد حرزني خلال اللقاء الذي قدم خلاله، أيضا، التقرير الدوري لأنشطة المجلس، أن المجلس يواصل تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بجبر الضرر الجماعي لفائدة المناطق، التي تضررت جراء حدوث انتهاكات جسيمة بها.

وبخصوص موضوع النوع الاجتماعي، قال حرزني إن "المجلس أحدث لجنة خاصة مكلفة بالنوع، كما أصدر، بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للمرأة، مرويات للنساء، إضافة إلى تنظيم ندوة وطنية حول النوع والعدالة الانتقالية"، مضيفا أنه يجري حاليا إعداد الصياغة النهائية لدراسة تحليلية حول إعمال مقاربة النوع الاجتماعي، والحقوق الإنسانية للنساء، في سياق العدالة الانتقالية بالمغرب.

وأبرز أن المجلس" اعتمد، إسهاما منه في مشروع إصلاح القضاء، الذي ستباشره الحكومة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية في هذا الصدد، مذكرة تضمنت مجموعة من الاقتراحات في الموضوع"، مضيفا أن المجلس شرع في تنظيم استشارات مع الأطراف المعنية، من سلطات عمومية، وفعاليات المجتمع المدني، وتجميع العناصر والوثائق الخاصة بموضوع الحكامة الأمنية". وأوضح أنه سيجري تشكيل لجنة من أعضاء المجلس، ومن خبراء، للانكباب على إنجاز دراسة ومذكرة خاصة بتفعيل توصيات الهيئة المتعلقة بالموضوع.

كما ذكّر بأهم الأوراش المفتوحة من قبل المجلس، المتمثلة، على الخصوص، في الخطة الوطنية للنهوض بالديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرا إلى تنصيب لجنة وطنية تعنى بإعداد هذه الخطة، بإشراف من الوزير الأول.

وتنفيذا للتكليف الملكي السامي، بمناسبة خطاب العرش لسنة 2003، القاضي بإعداد مشروع حول ميثاق حقوق وواجبات المواطن، أوضح حرزني أن" المجلس شرع في إنجاز عمل أولي من قبل مجموعة من الخبراء، يواصلون عملهم تحت إشراف لجنة موسعة، مكونة من رؤساء مجموعات عمل المجلس، وبعض الأعضاء الآخرين".

وتطرق حرزني إلى الإعلان عن فتح باب الترشيح لنيل جائزة محمد السادس لحقوق الإنسان، وإحداث لجنة خاصة، مكونة من أعضاء من المجلس ومن خارجه، لتنظيم الجائزة، والنظر في الترشيحات، وانتقاء الفائزين بها، في إطار الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.




تابعونا على فيسبوك