حادث المحطة الطرقية لأكادير

بوليساريو متلبسة بالتضليل

الإثنين 08 دجنبر 2008 - 19:34

عبر أفراد من عائلتي (لكتيف) و(خيا) عن رفضهم القاطع لاستغلال جبهة (بوليساريو) لحادث المحطة الطرقية بأكادير، الذي أودى بحياة ابنيهما، من أجل التضليل السياسي، معبرين عن ثقتهم في عدالة القضاء للكشف عن ملابسات هذا الحادث.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء تصريحات لأقرباء للضحيتين، أدلوا بها لقناة العيون الجهوية، التي بثتها خلال نشرتها ليوم أول أمس السبت، نددوا فيها باستغلال جبهة (بوليساريو) لهذا الحادث ومحاولتها الركوب عليه لتحقيق مآرب سياسوية.

وعبر السالك خيا وعلي خيا، وهما على التوالي، عم وابن عم الضحية بابا خيا، عن استنكارهما استغلال هذا الحادث لأهداف تضليلية، وأعربا عن ثقتهما في القضاء، الذي سيكشف عن الحقيقة، مطالبين بإصدار أقصى العقوبات في حق سائق الحافلة، إذا كان الحادث متعمدا.

من جهتهما، اعتبر عبد الصادق لكتيف ومحمد لكتيف، وهما على التوالي أب وابن عم الضحية الحسين لكتيف، أن الوفاة كانت قضاء وقدرا، مؤكدين على ثقتهما الكبيرة في القضاء من أجل إظهار الحقيقة.

وتعود وقائع هذا الحادث، الذي أودى بحياة (الحسين لكتيف) وهو من مدينة طانطان، و(بابا خيا) من مدينة بوجدور، وتسبب في جرح شخصين آخرين، إلى مساء يوم الاثنين الماضي، حين صدمت حافلة للنقل العمومي بالمحطة الطرقية لأكادير، أربعة طلبة كانوا ضمن مجموعة من الطلبة والطالبات، يحتجون من أجل نقلهم إلى الوجهة التي يرغبون فيها.
وعلى إثر هذه الحادثة، أمرت النيابة العامة بأكادير، بالقيام بالأبحاث التمهيدية، وإحالة سائق الحافلة المعني بالأمر على قاضي التحقيق، الذي قرر إيداعه السجن وإجراء تحقيق في القضية.

وفي موضوع ذي صلة، نددت السلطات المغربية، يوم الخميس المنصرم، بالاستغلال السياسوي، من قبل الانفصاليين، للأحداث، التي وقعت، مساء يوم الاثنين الماضي، بالمحطة الطرقية لأكادير، والتي تحولت من حادث عرضي عاد مرتبط بعدوانية وعنف مجموعة من الطلبة يتحدرون من الأقاليم الجنوبية، إلى اغتيالات مدبرة من طرف مصالح الدولة.

وأكد مصدر مأذون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التصرف ليس مفاجئا، لأن تزييف الحقيقة جزء من العادات، التي دأب عليها الانفصاليون ومحركوهم، الذين لا يفوتون أي فرصة لمحاولة تسويق صورة، على الساحة الدولية، عن مغرب أقل احتراما لحقوق الإنسان.

غير أن شهادات العديد من مرتادي المحطة، الذين كانوا في عين المكان لحظة وقوع الأحداث، أكدت أن مجموعة من الطلبة أصرت على نقلها فورا إلى الوجهات التي ترغب فيها، وهرعت إلى إغلاق جميع منافذ المحطة الطرقية بالحجارة، وأمرت الركاب الذين كانوا على متن الحافلات بإخلائها، مهددة، بشراسة، أي سائق قد يتجرأ على أخذ مقعده وراء مقود أي حافلة.

وبعد أن أعرب المصدر ذاته عن الأسف للوفاة العرضية لطالبين اثنين، استنكر تعمد الانفصاليين ومحركيهم، ضدا على الأخلاق، استغلال حادث عرضي عاد.

وأكد المصدر ذاته، في تصريحاته لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب يتوفر على "شهادة إيزو" للاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان، تمكنه من تحدي الانفصاليين ومحركيهم على هذا الصعيد بالذات.

إن المخططات الهجومية للانفصاليين ومحركيهم ضد المغرب في مجال حقوق الإنسان، مآلها الفشل، وستظل "التحذيرات"، التي سيحاولون ترويجها دوليا، مجرد صرخة في واد.
الواقع أنهم وقعوا في الفخ الذي نصبوه، لأنهم هم الذين سيحاسبون، في نهاية المطاف، من قبل المجموعة الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان، والاختفاءات القسرية، والسجون الشبيهة بمعتقلات غوانتانامو، التي أقيمت في الصحراء الكبرى للجزائر مطلع تسعينيات القرن الماضي، قبل إحداث المعتقل الأميركي الشهير بكوبا، والحصار المضروب على مخيمات تندوف منذ أزيد من ثلاثة عقود.

وحسب المصدر نفسه، فمن المنتظر أن يجري تصعيد الحملة المناهضة للمغرب مع اقتراب العاشر من دجنبر، تاريخ الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وخلص المصدر ذاته إلى أن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة سيعج برسائل احتجاج من قبل المدعو محمد عبد العزيز، وذاك أمر معلوم، ستروج له الصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام السمعية البصرية بالجزائر، التي تدافع عن قضية "شعب" يعيش قادته على اختلاس المساعدات الدولية، كما تشهد على ذلك عدة مصادر حتى من الجزائر.




تابعونا على فيسبوك