المغرب يستنكر التوظيف اللاأخلاقي لحقوق الإنسان من قبل الانفصاليين

السبت 06 دجنبر 2008 - 09:41
خالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة

أعربت الحكومة، أول أمس الخميس، عن استنكارها الشديد وإدانتها القوية للتوظيف اللاأخلاقي لموضوع حقوق الإنسان بالمغرب من قبل خصوم الوحدة الترابية للمملكة للنيل من الجهود التي يبذلها المنتظم الدولي من أجل الوصول إلى حل نهائي للنزاع حول الصحراء.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، في تصريح صحافي، عقب انعقاد مجلس الحكومة، إن هذه المحاولات اليائسة تهدف إلى "النيل من الجهود التي يبذلها المنتظم الدولي، الذي يدعو إلى مفاوضات جوهرية تقوم على الواقعية وروح التوافق، كما ينادي بها مجلس الأمن للوصول إلى حل نهائي للنزاع الجهوي حول الصحراء المغربية".

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس، أن المغرب جدد للأمين العام للأمم المتحدة إرادته الثابتة في مواصلة المفاوضات حول قضية الصحراء بالجدية وحسن النية اللازمتين، لكن دون الرجوع إلى نقطة الصفر.

وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، في تصريح صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن الفاسي الفهري أبرز في عرض قدمه أمام المجلس حول تطور ملف الوحدة الترابية، أن مهمة المبعوث الأممي الجديد، حسب الاتفاق القائم، لا يمكنها إلا أن تندرج في نطاق قرار مجلس الأمن رقم 1813، أي على مبدأ أن المفاوضات تظل مؤطرة في روح الواقعية والتوافق.

وأضاف الفاسي الفهري أن "المغرب عازم على أن تبدأ الجهوية الموسعة بأقاليمه الجنوبية تمهيدا لنظام الحكم الذاتي الذي ينادي به، والذي من المطلوب أن تفضي المفاوضات إلى مناقشته في كل حيثياته".

وكانت السلطات المغربية، نددت في اليوم نفسه، بالاستغلال السياسوي من قبل الانفصاليين للأحداث التي وقعت، مساء يوم الاثنين الماضي، بالمحطة الطرقية لأكادير، والتي تحولت من حادث عرضي عاد مرتبط بعدوانية وعنف مجموعة من الطلبة يتحدرون من الأقاليم الجنوبية، إلى اغتيالات مدبرة من طرف مصالح الدولة.

وأكد مصدر مأذون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التصرف ليس مفاجئا، لأن تزييف الحقيقة جزء من العادات التي دأب عليها الانفصاليون ومحركوهم، الذين لا يفوتون أي فرصة لمحاولة تسويق صورة على الساحة الدولية عن مغرب أقل احتراما لحقوق الإنسان.

غير أن شهادات العديد من مرتادي المحطة، الذين كانوا في عين المكان لحظة وقوع الأحداث، أكدت أن مجموعة من الطلبة أصرت على نقلها فورا إلى الوجهات التي ترغب فيها، وهرعت إلى إغلاق جميع منافذ المحطة الطرقية بالحجارة، وأمرت الركاب الذين كانوا على متن الحافلات بإخلائها، مهددة، بشراسة، أي سائق قد يتجرأ على أخذ مقعده وراء مقود أي حافلة.

وبعد أن أعرب المصدر ذاته عن الأسف للوفاة العرضية لطالبين اثنين، استنكر تعمد الانفصاليين ومحركيهم، ضدا على الأخلاق، استغلال حادث عرضي عاد.

وأكد المصدر أن المغرب يتوفر على "شهادة إيزو" للاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان، تمكنه من تحدي الانفصاليين ومحركيهم على هذا الصعيد بالذات.

إن المخططات الهجومية للانفصاليين ومحركيهم ضد المغرب في مجال حقوق الإنسان مآلها الفشل، وستظل "التحذيرات" التي سيحاولون ترويجها دوليا مجرد صرخة في واد.
الواقع أنهم وقعوا في الفخ الذي نصبوه، لأنهم هم الذين سيحاسبون، في نهاية المطاف، من قبل المجموعة الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان، والاختفاءات القسرية، والسجون الشبيهة بمعتقلات غوانتانامو، التي أقيمت في الصحراء الكبرى للجزائر مطلع تسعينيات القرن الماضي، قبل إحداث المعتقل الأميركي الشهير بكوبا، والحصار المضروب على مخيمات تندوف منذ أزيد من ثلاثة عقود.




تابعونا على فيسبوك