تسبب كلبان من فصيلتي "سطاف" و"بيت بول"، ليلة الأربعاء الخميس، في مأساة بمركز المدينة، وسط الدارالبيضاء.
وبدأت وقائع الحادث، حسب إفادة مصادر متطابقة، حين أفلت الكلبان من يد صاحبهما، قرب محطة القطار الميناء، وتوجها نحو طفلة صغيرة قصد نهشها، غير أن أمها تمكنت من إنقاذها، ما جعل الكلبين الشرسين يقصدان امرأة أخرى، ويجدعان جزءا من أنفها. ولم يتوقف مسلسل تهديد المواطنين من طرف الكلبين عند هذا الحد، إذ تدخل بعض الشباب لإنقاذ الضحية، غير أن اثنين منهما تعرض لنهش رجليهما، إذ تبين أن الكلبين ازدادا شراسة، قبل السيطرة عليهما من طرف مجموعة من المواطنين.
ونقل الضحايا على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات، بمستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء، لتلقي الإسعافات الأولية، بعد انتداب سيارة إسعاف من طرف بعض المواطنين،الذين عاينوا الحادث.
وانتقلت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا إلى مكان وقوع الحادث، على وجه السرعة، إذ جرى حجز الكلبين، اللذين تبين، بعد تحقيق أولي، أنهما في ملكية صاحب فندق، كما توضح أنهما يتوفران على دفتر صحي يثبت عدم إصابتهما بأي مرض من الأمراض، حسب طبيب بيطري.
ومازال التحقيق مفتوحا من طرف عناصر الأمن بأنفا، لكشف ملابسات الحادث، وتطبيق الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت عناصر الأمن اعتقلت، أخيرا، متهما بالسرقة الموصوفة مع سبق الإصرار والترصد، باستعمال كلب بيت بول، كان يعمد إلى تهييجه ضد مواطنين يلجأون إلى خدمات شباك بنكي بشارع عبد المومن، بالدارالبيضاء، واستدعى التدخل، لاعتقال المشتبه به وكلبه، حضور فرقة خاصة، وعدد من عناصر الأمن، الذين تمكنوا، بصعوبة، من اعتقال اللص، الذي قاوم رجال الأمن وحرض كلبه ضدهم، غير أنهم نجحوا في حجز الكلب، وإلقاء القبض على المتهم بسرقة المواطنين.
وتبين من خلال تحقيق باشرته عناصر الأمن مع المتهم، أنه من ذوي السوابق العدلية، وكان يستعمل كلب "البيت بول" لسرقة المواطنين وتهديدهم في عدد من النقط السوداء، وأحيل المتهم على محكمة القطب الجنحي بالدارالبيضاء، فيما حجز الكلب من طرف مصالح الأمن المختصة.
وتعددت حالات استعمال كلاب من فصيلة "بيت بول" في مهاجمة الأشخاص، إذ شهد حي المعاريف، أخيرا، عملية انتقام من صاحب محل تجاري، بعد أن هاجمه شخص مستعملا كلبه، الذي تسبب لصاحب المحل في جروح بالغة الخطورة.
يشار إلى أن جميع مصالح الأمن توصلت بمذكرة أمنية، تحث على حجز عدد من أنواع الكلاب الشرسة، من بينها بيت بول، وسطاف، وروطويلير، ومولوس، وبوربولس وبويربول، وأصناف أخرى معروفة بشراستها، ومهاجمتها للإنسان بقوة.
كما منعت المذكرة نفسها التجول بأصناف الكلاب المذكورة في الأماكن العمومية، أو استيرادها، أو الاستعانة بها من طرف الحراس ورجال الأمن الخاص، نظرا للخطورة التي تشكلها.
وحسب المذكرة، فإن رجال الأمن ملزمون بحجز هذه الكلاب، وإيداعها المحجز البلدي، بعد التحقق من سلامتها، وعدم إصابتها بالسعار.
وكانت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا باشرت من قبل حملات تمشيطية، إذ جرى حجز أزيد من 30 كلبا من صنف بيت بول، وسطاف، وروتويلر، بعد أن تبين أن أصحابها يتجولون بها في الأماكن العمومية، ويربونها داخل منازل تدخل في إطار الملكية المشتركة.