علمت "المغربية" من مصادر مطلعة، أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مراكش، حدد يوم 7 يناير من السنة المقبلة، موعدا لمواجهة الراقصة فاطمة العوني (24 سنة)، بعشيقها رشيد الحسوني، الملقب بـ"الفيلالي".
ذي البنية القوية، والمتحدر من أسرة ميسورة في مدينة الرباط، لكشف غموض جريمة القتل البشعة، التي راح ضحيتها زوج الراقصة، أحمد زكيكرة (40 سنة)، الذي كان يعمل حارس أمن خاص بملهى ليلي بأحد الفنادق المصنفة بممر النخيل في مراكش.
وتزداد قضية الراقصة فاطمة تشويقا وإثارة، ما يؤكد اهتمام الرأي العام المحلي والوطني بالقضية، وتعطشه لمعرفة نتائج التحقيق، التي ستضع حدا للإشاعات، وتكشف عن كل العناصر المتورطة في الجريمة البشعة، والأسباب الكامنة وراء ارتكابها، إذ رجحت بعض المصادر المقربة من القضية، أن تكون خلف الجريمة التي لا نشاهد مثيلتها إلا في الأفلام "الهوليوودية"، شبكة لترويج الكوكايين، وشبكة منظمة للدعارة على المستوى الوطني والعالمي.
ووري جثمان هنية (53 سنة)، والدة الراقصة، المتهمة بتقطيع جثة الضحية إلى 17 قطعة، ورميها في أماكن متفرقة قرب مطار مراكش، يوم الثلاثاء الماضي، بمقبرة أسكجور بمنطقة أزلي، بعد تسليمها لأسرة الهالكة، بعد إخضاعها لتشريح الطب الشرعي لمعرفة أسباب الوفاة.
وكانت الهالكة المتهمة الرئيسية في جريمة قتل زوج ابنتها الراقصة رفقة عشيق الأخيرة، الذي كان يلقب أيضا بـ"الشواي"، اختفت عن الأنظار مباشرة بعد إلقاء القبض على ابنتها فاطمة، وافتضاح أمر جريمة القتل وتقطيع الجثة، وإحراق باقي أطرافها لطمس معالم الجريمة، وتنقلت بين ضواحي مدينة مراكش خصوصا بين منطقتي سيدي رحال وتمصلوحت، وكانت ترتدي الخمار لحجب ملامح وجهها، وحين اشتد عليها الخناق، وأدركت أن حكما قاسيا ينتظرها، قررت وضع حد لحياتها بشربها مادة قاتلة بإحدى الغرف، التي اكترتها من مقدم زاوية سيدي عبد الله بن حساين، بمنطقة تمصلوحت.
وأفادت مصادر متطابقة قريبة من الحي، الذي تقطنه عائلة الهالكة هنية، أن ابن الراقصة المدعو نيزار، البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي تضاربت الآراء حول وجوده مع والدة الراقصة، التي كانت في حالة فرار، يعيش رفقة شقيقة الراقصة خديجة، 13 سنة، وشقيقها عبد المولى، 17 سنة، ووالدها، في عقده السابع، بمنزل جده بدوار أعريب بحي سيدي أمبارك بمراكش.
ومن بين الروايات التي يجري تداولها في أوساط الشارع المراكشي، أن الراقصة المتهمة بقتل زوجها، اختلت بعشيقها في المنزل، الذي تكتريه رفقة زوجها، وحين علم الأخير بذلك، أسرع إلى ولوج المنزل قبل أن يباغته الخليل بضربة قاتلة من الخلف، وغادر المنزل تاركا زوجته الراقصة في حيرة من أمرها، ما دفعها إلى الاستعانة بأمها لطمس معالم الجريمة وإخفائها عن الأنظار، بعد فصل اللحم عن العظم، ورمي القطع اللحمية في أماكن متفرقة بعيدة عن مسرح الجريمة.
وفي معرض تصريحاتها الأولية أمام محضر الضابطة القضائية، أكدت الراقصة أن عشيقها رشيد "الشواي"، كان يتردد على الملهى الليلي، الذي كانت تعمل فيه راقصة كلما حل بمراكش، وكان يلاحقها ويحاول ربط علاقة غير شرعية معها من خلال مدها بأموال طائلة تصل في بعض الليالي إلى عشرة آلاف درهم، وكان يحرضها على التخلص من زوجها، بعدما كانت تشكي له معاناتها معه، واقترح عليها الانتقام منه عبر دهسه بالسيارة، أو وضع كمية من الكوكايين في سيارته للزج به في السجن، عندما عبر لها عن رغبته في الزواج، ووعدها بأن يشتري لها منزلا ومحلا تجاريا مقابل الكف عن الرقص في الملاهي.