اعتبر "تحالف اليسار الديمقراطي" أن مشروع القانون الانتخابي "إقصائي"، وعبر في بيان صادر عن اللجنة التنفيذية للتحالف..
المكون من أحزاب الاشتراكي الموحد، والمؤتمر الوطني الاتحادي، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عن رفضه لهذا القانون الانتخابي، لأنه "لم يأخذ بعين الاعتبار مقترحات تحالف اليسار، ومقترحات الأحزاب الجادة، ويعكس، في الواقع، هيمنة وزارة الداخلية على هذه العملية".
واعتبرت اللجنة أن "رفع العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة لا يخدم إلا مصلحة قوى الفساد والقوى المحافظة، ويضرب في العمق قواعد الديمقراطية والتعددية"، معبرة عن تشبثها "بمواقف ومقترحات التحالف، الكفيلة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، والمتمثلة في وضع لوائح انتخابية جديدة، وإعمال وتفعيل كل الآليات لمحاربة الفساد الانتخابي، وحذف العتبة وجعل العملية الانتخابية تحت إشراف هيئة مستقلة، بمشاركة الأحزاب الوطنية والهيئات الحقوقية".
من جهته، دعا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي إلى "إلغاء العتبة في الانتخابات الجماعية"، وقال بلاغ للحزب إن "الكتابة الوطنية للطليعة الديمقراطي الاشتراكي تدارست، في اجتماعها الأخير، موضوع عتبة 6 في المائة، المصادق عليها من طرف مجلس النواب"، معتبرا أن "نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي، وخاصة مسألة العتبة، ليست مجرد آليات وتقنيات، بل لها أبعاد وامتدادات، وأهداف سياسية واقتصادية واجتماعية مباشرة يجري اتخاذ المواقف منها حسب متطلبات كل مرحلة، لما يخدم تلك الاختيارات والأهداف".
وأكد الحزب أن "رفع العتبة إلى 6 في المائة، بدل حذفها، يأتي في سياق العمل على إعادة هيكلة المشهد السياسي والحزبي من أعلى، في محاولات متكررة لخلق قطبية مصطنعة بأغلبية ومعارضة صوريتين، تتقاسمان منافع مؤسسات شكلية صورية هي الأخرى، وما تصويت الغرفتين على عدد من التشريعات منها عتبة 6 في المائة بعدد من النواب والمستشارين بأقل من ربع (ممثلي الأمة) إلا دليل على ذلك".
وخلص حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي إلى أن "خلفيات العتبة وأبعادها خطيرة، أولها تعميق الهوة بين الانتخابات والمجالس التي تنبثق عنها وبين الناخبين"، ودعا إلى "حذف هذه العتبة، إعمالا لمبدأ تساوي الفرص أمام الجميع، مثلما هو معمول به في جل البلدان الديمقراطية العريقة".