ليلى غفران تشكك في دافع السرقة لقتل ابنتها هبة

الجمعة 05 دجنبر 2008 - 21:31
المتهم بقتل هبة وصديقتها

انتقدت المطربة المغربية ليلى غفران، والدة الضحية هبة العقاد، التي لقيت مصرعها رفقة صديقتها نادين خالد جمال، جنوب القاهرة، في أول تصريحات تدلي بها بعد مقتل ابنتها، بعض وسائل الإعلام..

التي تناولت سمعة ابنتها الضحية، واعتبرت ذلك "قذفا بالمحصنات"، خاصة أن ابنتها "كانت إنسانة جميلة من كافة النواحي".

وشككت ليلى غفران، في تصريحها لبرنامج "90 دقيقة" على قناة المحور المصرية،
في أن يكون المتهم قتل ابنتها وصديقتها لمجرد السرقة، وتساءلت "هل يعقل أن يسرق المتهم 200 أو 400 جنيه وهاتفا محمولا قديما، ويترك حاسوبا محمولا، ومجوهرات وهواتف محمولة غالية الثمن؟"، مضيفة أنها تلقت اتصالا هاتفيا من ابنتها، قبل الحادث بيوم واحد، تخبرها أنها ذاهبة عند صديقتها نادين.

وكشفت ليلى غفران عن تفاصيل ما بعد الحادث، قائلة إنها تلقت اتصالا هاتفيا من علي، زوج ابنتها، يخبرها أنها طعنت بسكين، وأنه أخذها إلى المستشفى، موضحة أنها عندما ذهبت إلى المستشفى، لم تر الضحية هبة، "لأنها كانت في غرفة العمليات، وعندما نقلوها إلى المشرحة، دخلت، أثناء غسلها، فوجدتها نائمة وجميلة ومبتسمة".

واختتمت تصريحاتها قائلة إنها تشعر أن ابنتها "سعيدة الآن، حيث تقيم في مكان آمن، لا يوجد فيه خداع، أو قتل، أو سرقة، أو كذب"، طالبة من الجميع الترحم على روح ابنتها، ومطالبة بسرعة القصاص من الجاني.

وأشار عدد من الصحف المصرية إلى تضارب في أقوال محمود سيد عبد الحفيظ عيسوي (20 عاما)، وهو حداد مسلح، المتهم بقتل هبة العقاد وصديقتها نادين جمال، الخميس 27 نونبر الماضي، والذي أنكر، في بداية تحقيقات النيابة معه، جريمة القتل، واعترف فقط بالسرقة، ليفاجأ الجميع باعترافه بقتل الفتاتين، عندما اصطحبته النيابة لإجراء المعاينة التصويرية لمسرح الجريمة، حيث مثل كيفية ارتكابه لجريمة القتل المزدوجة والسرقة.

وأدلى المتهم باعترافات تفصيلية أثناء تمثيله للجريمة، قائلا إن خلافات حدثت بينه وبين والده قبل الحادث بعشرة أيام، "ونظرا لمروره بضائقة مالية، هداه تفكيره وأصدقاء السوء إلى سرقة إحدى الشقق بمنطقة الشيخ زايد، التي يسكنها الأثرياء، ويعرفها جيدا، لأنه يعمل نجارا مسلحا بالمنطقة منذ أربعة أعوام"، مضيفا أنه في اليوم السابق لارتكابه الحادث، اشترى سكينا من منطقة السبتية بالقاهرة، واستقل الحافلة متوجها إلى مدينة الشيخ زايد، وظل يتجول بالمدينة حتى الليل، ثم عرج على حي الندى، وتسلق السور المحيط بالحي إلى حديقة الشقة، موقع الحادث، ومكث بها إلى منتصف ليلة الأربعاء 26 نونبر الماضي.

وتابع قائلا إنه حاول الدخول إلى الشقة الموجودة بالطابق الأرضي، فتسلق مجاري الصرف الصحي، وشجرة مجاورة للشقة محل الحادث، بعد أن خلع حذاءه وتركه في الحديقة، فدخل من نافذة الصالون، وشاهد الضحيتين جالستين أمام الحاسوب المحمول، فانتظر مدة ثلاث ساعات، إلى أن دخلت نادين غرفة النوم، في حين دخلت هبة إلى غرفة أخرى، وخلدتا للنوم، فدخل المتهم إلى المطبخ، وسرق 400 جنيه، كانت في كيس حلوى.

وأوضح المتهم أنه سرق هاتف نادين المحمول، وعندما هم بالخروج من الغرفة وحاول إغلاق بابها، استيقظت نادين وهرعت نحو الباب، ما نتج عنه شد وجذب بينهما، أسفر عن وقوع كل منهما فوق الآخر. واستطرد قائلا إنه وضع يده اليسرى على فمها، محاولا إسكات صوتها، واستل بيده الأخرى السكين، الذي كان بحوزته، فطعنها به، في محاولة منه للدفاع عن نفسه، مشيرا إلى أن الضحية الثانية، هبة، استيقظت بسبب صوت العراك الدائر بينه وبين نادين، فطلب منها عدم الصراخ أو الاستغاثة، لكنها أسرعت في البحث عن شيء تستخدمه في مقاومته، إلا أنه وجه لها طعنات متوالية، وأسرع بالهروب من نافذة الشقة التي دخل منها، بعد سرقة هاتف هبة المحمول.

وأضاف المتهم أنه، أثناء هروبه بالهاتفين المحمولين، سقط منه أحدهما، وهو الهاتف الخاص بالضحية هبة العقاد، واحتفظ بمبلغ 400 جنيه، واعترف أنه لم يغير ملابسه قبل ركوبه سيارة الأجرة من أمام مدينة الشيخ زايد متوجها إلى منزله في روض الفرج، وإنما فر بها من الشقة لعدم وجود بقع وآثار دماء ملفتة لنظر الآخرين على ملابسه، وأنه استقل السيارة إلى ميدان رمسيس، وسط القاهرة، ثم أمر سائقها أن يقله إلى روض الفرج، مقابل 50 جنيها.

وقالت مصادر النيابة إن المتهم أوضح أنه، ساعة دخوله منزله، وجد أفراد أسرته نائمين، فتناول وجبة العشاء سريعا، واستبدل ملابسه، ووضعها في حقيبة بلاستيكية سوداء، وألقى بها في صندوق قمامة خارج المنزل، ثم توجه إلى فراشه ليستغرق في النوم، حتى ساعة متأخرة من اليوم الموالي (الجمعة)، مشيرة إلى أنه خرج للقاء صديق له، يدعى محمد ضرغام، وسلمه الهاتف المحمول الخاص بنادين، ليسدد معاملات مالية بينهما، وأن ضرغام، عندما استخدم الهاتف، استطاعت الشرطة أن تتعقبه عن طريق تعقب الجهاز، وتوصلت إلى عنوانه، فألقت القبض عليه ليرشد عن صديقه القاتل.

في السياق ذاته، مازالت أسرة المتهم وأصدقاؤه في ذهول مما حدث، رافضين اتهام ابنهم بالقتل والسرقة، مؤكدين أن المتهم "ذو سمعة طيبة، ولا يمكن أن يكون قاتلا، ولا يعرف القتيلتين".




تابعونا على فيسبوك