علمت "المغربية" من مصادر حقوقية أن مخفر الشرطة بمدينة ابن جرير سجل، صبيحة السبت الماضي، وفاة مواطن كان موقوفا من قبل دورية للشرطة.
وتضاربت الآراء حول سبب الوفاة ، فالرواية الرسمية تؤكد أنه، مباشرة بعد حصول واقعة الوفاة، جرى إعلام كل الجهات المعنية، وسجل مقر مفوضية الشرطة حضور الأجهزة الإقليمية والجهوية لمصالح الأمن، وحضور ممثلي النيابة العامة، كممثل للجهات القضائية، وحصلت المعاينة الأولى للجثة، فخلصت إلى أنها لا تحمل أي آثار للتعذيب.
وعلى إثر ذلك أصدر الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بمراكش تعليماته بفتح تحقيق في ظروف وملابسات الوفاة، وإحالة الجثة على مصلحة الطب الشرعي لمعرفة سبب الوفاة. كما تشير الرواية الرسمية إلى أن الضحية كان يعاني حالة إدمان مواد مسكرة، يرجح أن تكون هي السبب المؤدي إلى الوفاة.
بالمقابل، ترجح بعض المصادر الحقوقية أن تكون حالة الوفاة ناتجة عن "التعذيب المعهود من قبل الأجهزة الأمنية"، بالنظر إلى الحالة الصحية للضحية أثناء اعتقاله، ووضعه تحت الحراسة النظرية في مكان الاحتجاز، "بمركز شرطة لا تتوفر فيه شروط الصحة والسلامة"، وحالة المناخ المتسمة بالبرد القارس، ما قد يكون أدى إلى الوفاة.
وفي غياب تقرير خبرة الطب الشرعي، الذي سيحدد السبب الرئيسي المؤدي إلى الوفاة، ينتظر مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير أن "يتسم التقرير بالنزاهة العلمية والأخلاقية، لوضع حد لكل الافتراضات والروايات المتضاربة".