رسوم خيالية وغير قانونية على تجار الأغنام والأثمان متفاوتة

أكباش لكل الجيوب بالدارالبيضاء

الخميس 04 دجنبر 2008 - 22:29
إقبال متزايد على سوق الأغنام إفريقيا بالدارالبيضاء صباح أمس (مشواري)

انتعشت الحركة التجارية، صباح أمس، في سوق إفريقيا للأغنام، بالدارالبيضاء، بعد جمود في اليومين الأولين لافتتاحه، وبلغ مجموع رؤوس الأغنام التي ولجت السوق، صباح أمس الأربعاء، 6 آلاف رأس.

فيما لم يتجاوز العدد 650 الاثنين الماضي، وألفا و400 كبش أول أمس الثلاثاء، حسب المفوض له تدبير السوق، وتراوحت أثمان العرض بين 7 آلاف درهم و1500 درهم.
ومن المتوقع أن يتضاعف العدد مع اقتراب يوم العيد، رغم الرسوم المفروضة على الكسابة لولوج السوق، المبالغ فيها مقارنة مع القرار البلدي.

وتعرض أغنام من الشاوية، خاصة مزاب والكيسر، وأولاد سعيد، ومناطق دكالة، بأثمان متفاوتة، فـ"لكل فولة كيالها"، على حد تعبير كساب، يعرض أكباشا من مزاب، وقال، ردا على سؤال حول ثمن كبش: "92 ألف ريال بجوج، زعم ونتصاوب معاك"، ويعرض هذا الكساب الكبش بثمن ألفي و300 درهم.

بالمقابل، عرض كساب كبشا في السوق ذاته، صباح أمس الأربعاء، بثمن 7 آلاف درهم. ويتراوح ثمن الكبش في هذا السوق، وهو الأكبر الخاص ببيع الغنم في الدارالبيضاء، ما بين 4 آلاف درهم وألف و200 درهم، وهناك أكباش يتجاوز ثمنها خمسة آلاف درهم.
وتتنوع الأغنام في سوق إفريقيا، كما أن أثمانها مرتفعة مقارنة بالموسم الماضي، إذ قدر مصدر من السوق أن ثمن الكبش ارتفع بحوالي 600 درهم مقارنة مع السنة الماضية.

وتعرض بالسوق أغنام بثمن ألف و200 درهم، وأخرى بمبلغ ألف و600 درهم، قابلة للتفاوض، وألفي درهم، كما تعرض أغنام بمبالغ خيالية تصل إلى 6 آلاف درهم، وهناك أكباش بأثمان تتراوح بين ألفي و500 درهم و4 آلاف و500 درهم.

وفي وضع نشاز، يعرض شابان تيسين (عتروسين)، وسط صفوف من الشاحنات والسيارات الخاصة بعرض الأغنام للبيع، ويطلب الشبان 800 درهم للعتروس الكبير، و600 درهم للعتروس الصغير، وقالا إنهما من هضاب الرحامنة.

وتوقعت مصادر مقربة من السلطة المحلية في عين المكان ازدياد الإقبال على السوق من طرف كسابة من مناطق أخرى غير منطقة الشاوية ودكالة.

وسجلت "المغربية" في زيارة ميدانية، أن المسؤولين لا يستفسرون الكسابة عن وثائق تثبت خضوغ الأغنام المعروضة للتلقيح ضد طاعون المجترات الصغيرة، الذي اجتاح بعض مناطق المغرب في الصيف الماضي.

وضحك كساب استفسرته "المغربية" عن وثيقة التلقيح، قبل أن يستدرك ويقول "خليتها ف الدار"، أما بائع غنم من كيسر فاستغرب حين استفساره عن خضوع أغنامه للتلقيح، وبدا له السؤال غريبا، خاصة ألا أحد من زوار السوق يطرح هذا السؤال، حسب عدة كسابة، و"المهم هو المليح"، كما يقول أحدهم، مضيفا أن أكباش الفيرمات (الضيعات) هي التي تخضع لعملية التلقيح، لأن أعدادها كبيرة.

واحتج كسابة على المبالغة في فرض جبايات لا قانونية حين ولوج السوق، إذ قدر كساب ثمن الكبش جبائيا بـ 50 درهما، بدل 5 دراهم، كما هو مقرر بقرار بلدي رقم 1/2008.
وينص القرار البلدي على أن يؤدي تاجر الأغنام ثمن 5 دراهم في اليوم، مقابل أي كبش يلج السوق، ومبلغ 30 درهما للشاحنة، و15 درهما للشاحنة الصغيرة (الهوندا)، لكنهم يؤدون أكثر بكثير من هذه الأثمان المدونة على لافتة كبيرة أمام خيمة لرجال السلطة، إلى جانب خيمتين لمكتري السوق.

ونفى الشخص، الذي يكتري السوق من مقاطعة بنمسيك بمبلغ 142 مليون سنتيم و3 آلاف درهم، لمدة عشرة أيام، أن يكون فرض رسوما جبائية غير التي يسنها القانون البلدي، لكن مجموعة من الكسابة احتجوا أمامه على الأثمان المبالغ فيها، التي فرضت عليهم مقابل ولوج السوق، إذ أكد تاجر أغنام لـ"المغربية" أنه أدى ألفا و200 درهم، مقابل ولوج شاحنة بها 27 كبشا، وآخر أدى 800 درهم مقابل شاحنة تحمل 16 كبشا.

وقال عدد من الكسابة إنهم يؤدون، على الأقل، 50 درهما في اليوم، كرسم جبائي على أي كبش يلج السوق.

ويستغل الكسابة الشاحنات، التي يتجاوز عددها 140 شاحنة، للنوم وتناول الوجبات، إذ ثبتوا "سدة" من الخشب بالشاحنة، ينامون عليها، وأكد مصدر من السوق أن كل الشاحنات تغادر السوق ليلا، باستثناء حوالي 20 شاحنة، قال إنها تكترى لـ"الشناقة"، الذين يقتنون الأكباش من السوق ويعرضونها للبيع بالشاحنات، لإيهام المشتري أنهم كسابة قادمون من بوادي مجاورة.

وأعاد جزار بيع كبش اشتراه بمبلغ ألفي و650 درهما بمبلغ ألفي و800 درهم.




تابعونا على فيسبوك