المغرب يقترح إحداث مجلس استشاري لدى الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة البيولوجية

الخميس 04 دجنبر 2008 - 06:16

اقترح المغرب، الاثنين الماضي بجنيف، إحداث مجلس علمي استشاري لدى الدول الأطراف في اتفاقية منع تطوير وصنع وتخزين الأسلحة البكتيرية (البيولوجية) أو السامة وتدميرها.

وأوضح الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، الذي قدم هذا الاقتراح خلال اجتماع للدول الأطراف في اتفاقية منع تطوير وصنع وتخزين الأسلحة البكتيرية (البيولوجية) أو السامة وتدميرها (2008) ، أن هذا المجلس سيتولى مهمة تقديم رأيه بشكل مستقل بشأن مختلف التطورات المرتبطة بتطبيق الاتفاقية.

وأكد أن المغرب مقتنع بأن السلامة والأمن البيولوجيين يعدان وجهان لعملة واحدة، وأن الأمر يتعلق بالوقاية من استخدام مسببات الأمراض والسموم الذي تمنعه الاتفاقية، وحماية المجتمع العلمي والعاملين بالمختبرات، وكذا البيئة من التلوث بسبب هذه المواد.
وأبرز هلال أنه رغم ذلك، فإن تفعيل إجراءات السلامة والأمن البيولوجيين لا ينبغي أخذه كذريعة لعرقلة التعاون الدولي في مجال البحث لأغراض سلمية وصحية، مؤكدا ضرورة إرساء آليات لمساعدة البلدان النامية على تطبيق أفضل للقانون الصحي الدولي.

وأضاف أنه من المناسب أيضا تطوير تعاون أقوى بين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجالات الأبحاث البيوتقنية.

وذكر الدبلوماسي المغربي أن الإرهاب البيولوجي يشكل مكونا أساسيا في أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى أثاره السلبية على الإنسانية جمعاء.

وأكد هلال، في هذا الصدد، أن التعبئة والتعاون الدولي والإقليمي والثنائي تعتبر أمورا ضرورية لمنع وقوع اعتداءات بكتيرية قادرة على خلق معاناة كبيرة بسبب إصابة السكان نتيجة استخدام الفيروسات والبكتيريا أو السموم.

وشدد هلال على أن التجارب المؤلمة التي عاشتها العديد من بلدان العالم تفرض على المجتمع الدولي خلق شبكة من الشركاء، وتعزيز التعاون بين مصالح الدول المعنية من أجل مجابهة هذا النوع الجديد من التهديدات الإرهابية.

وأضاف أن هذا النوع من التهديدات يفرض أيضا على المجتمع الدولي إيلاءه اهتماما متزايدا بغرض تشديد الخناق على المجموعات الإرهابية، ومنعها من امتلاك الأسلحة البيولوجية، مشيرا إلى أن الوقاية والمكافحة لجميع أشكال الاستخدام غير المشروع للمواد البكتيرية الوبائية لأغراض إرهابية ينبغي أن يكون عملا جماعيا ومنسقا.

وأبرز هلال أن أهدافا كهذه لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق تبادل المعلومات وتطوير أنظمة المراقبة، وكذا تنظيم لقاءات وندوات تنكب على المواضيع ذات الصلة بهذا الشأن، إضافة إلى تحسين سبل المراقبة والوقاية من المواد التي تشكل خطرا على صحة الإنسان.

وذكر الدبلوماسي المغربي بالأهمية القصوى التي توليها المملكة لأنظمة الاعتماد والترخيص للمعدات والأشخاص المعنيين بالتحليل والتشخيص والبحث والتنمية التي تتطلب مواد بيولوجية وبائية ومواد سامة، مؤكدا أن الرباط تدعو بإلحاح إلى تنمية التعاون الدولي في هذا المجال.

وتابع بالقول إن المغرب يشجع كذلك على التعاون الدولي في مجال تكوين الموارد البشرية التي لديها مؤهلات في السلامة والأمن البيولوجيين، وكذا إدماج هذه التكوينات في المقررات الجامعية وجميع مستويات النظام التعليمي.

كما ذكر، في هذا الصدد، بتنظيم المغرب في نونبر الماضي لمنتدى وطني حول السلامة والأمن البيولوجيين، بتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية، الذي جمع، للمرة الأولى، 12 قطاعا وزاريا معنيا بهذا الموضوع، مضيفا أن المغرب سينظم كذلك ملتقى دوليا حول السلامة والأمن البيولوجيين في 3 و4 أبريل 2009 بالدارالبيضاء.

وذكر هلال أيضا، أن المغرب كان شارك في العديد من الورشات التي نظمها الأنتربول، وفي اجتماع لتكوين متخصصين في الإرهاب البيولوجي، من أجل تعزيز قدرات الرد على أعمال من هذا القبيل، التي شاركت فيها العديد من القطاعات المعنية مباشرة بالإرهاب البيولوجي.

وأوضح أن المغرب، في إطار أنشطته الرامية إلى تفعيل الاتفاقية، يستعد لتأسيس لجان على الصعيد الوطني مكلفة، من جهة، بأخلاقيات العلوم، ومن جهة أخرى بقضايا السلامة والأمن البيولوجيين.

وأبرز أن هذه المبادرة الوطنية تهدف إلى توعية جميع المتدخلين في مجال السلامة والأمن البيولوجيين من أجل الوقاية من كافة المخاطر التي قد تنجم عن استخدام عدواني أو انتقال عدوى وبائية عن طريق الخطأ.

وخلص الدبلوماسي المغربي إلى أن فعالية اتفاقية من قبيل الاتفاقية البيولوجية، رهينة بتطبيقها الشامل، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود لترسيخ مبدأ الكونية عن طريق تحفيز التعاون بين الدول الأعضاء.




تابعونا على فيسبوك